الرئيسيةعربي و عالميوول ستريت تستعيد نشاطها بفضل الذكاء...
عربي و عالمي

وول ستريت تستعيد نشاطها بفضل الذكاء الاصطناعي والأسواق الآسيوية تقود صعوداً في قطاع الرقائق

09/06/2026 17:00

تشهد الأسواق العالمية انتعاشاً واسعاً مدفوعاً بعودة حماس المستثمرين نحو أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تراجع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وانخفاض أسعار النفط. هذا الجمع أسهم في تجديد الإقبال على الأصول ذات المخاطر العالية وإعادة الحيوية إلى أسواق الأسهم على مستوى العالم.

ارتفاع مؤشرات وول ستريت

في الولايات المتحدة، سجلت المؤشرات الرئيسية ارتفاعاً ملموساً بقيادة قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات. ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة تقريبية 0.8%، بينما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نحو 0.7%. كما أظهر مؤشر «ناسداك» المكثف، المتخصص في أسهم التكنولوجيا، مكاسب تجاوزت 0.7%.

تجلت هذه الارتفاعات في صعود أسهم عدد من الشركات الرائدة في مجال الرقائق الإلكترونية؛ إذ ارتفعت أسهم «إنتل»، «برودكوم» و«مايكرون تكنولوجي» بنسب تراوحت بين 1.5% و3.2%. كما شهد سهم «أبلايد ديجيتال» ارتفاعاً حاداً بلغ نحو 11% بعد توقيعه عقد بقيمة 5.2 مليار دولار لإنشاء بنية تحتية لمراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي.

سجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات ارتفاعاً نسبته 2.3%، مما يعكس تجدد الثقة في قطاع الرقائق بعد الانخفاض الذي شهده الأسبوع الماضي نتيجة مخاوف حول تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي.

قوى التكنولوجيا العملاقة

على صعيد الشركات التقنية الكبرى، ارتفعت أسهم «ألفابت» و«ميتا» بنحو 2% لكل منهما، ما أضاف دفعة إلى قطاع خدمات الاتصالات الذي سجل مكاسب بلغت 1.4%. في الوقت نفسه، قاد قطاع السلع الاستهلاكية التقديرية صعود مؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 1.6%.

يؤكد المحللون أن استمرار رفع توقعات الأرباح المستقبلية لشركات التكنولوجيا يبقى العامل الأساسي الذي يحفز الأسواق الأمريكية، على الرغم من بقاء المخاوف قائمة بشأن مستويات التضخم وأسعار الفائدة وتداعيات الأوضاع الجيوسياسية.

الأسواق الأوروبية تحافظ على زخمها

سجلت البورصات الأوروبية مكاسب متوسطة مع تحسن المعنويات العالمية. ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.3%، بينما صعد مؤشر كاك 40 الفرنسي بنحو 0.6%. على عكس ذلك، تراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.3%.

لا يزال المستثمرون في أوروبا يترقبون تطورات السياسة النقدية الأمريكية وبيانات التضخم القادمة لتحديد مسار الأسواق خلال النصف الثاني من العام.

آسيا تقود الصعود بقيادة قطاع الرقائق

في القارة الآسيوية، أظهر أداء أسواق الأسهم قوة ملحوظة مدفوعة بقطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات. ارتفع مؤشر «نيكاي 225» الياباني بنسبة 2.2%، متأثراً بارتفاع سهم شركة «طوكيو إلكترون» المصنعة لمعدات الرقائق الإلكترونية بنسبة 8.9%.

كما سجل مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة نسبتها 8.2%، مدفوعاً بارتفاع سهم «إس كيه هاينكس» إلى 15.9% عقب إعلان شراكة استراتيجية مع «إنفيديا» لتطوير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ارتفاع سهم «سامسونج إلكترونيكس» بنسبة 9%.

في تايوان، ارتفع مؤشر «تايكس» بنسبة 2.8% مدعماً بأداء شركة TSMC الرائدة عالمياً في صناعة الرقائق. وعلى الجانب الآخر، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.4%، في حين ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.3%.

أسعار النفط تتراجع وسط هدوء جيوسياسي

في أسواق الطاقة، انخفضت أسعار النفط بعد ارتفاع حاد في الجلسة السابقة، مع تراجع المخاوف من تصاعد عسكري واسع في الشرق الأوسط. انخفض خام برنت بنحو 1.25 دولار ليقترب من مستوى 93 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى حوالي 89.8 دولاراً للبرميل.

على الرغم من الانخفاض، تظل الأسواق تتابع عن كثب التطورات الإقليمية، لا سيما المخاوف المتعلقة بحركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

بيانات قادمة وترقب الطروحات الضخمة

يتجه اهتمام المستثمرين حالياً إلى بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية المقرر صدورها الأربعاء، والتي قد تقدم مؤشرات حاسمة حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

كما يترقب السوق طروحات كبيرة في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها الطرح المرتقب لشركة سبيس إكس، الذي قد يمنح هذا القطاع دفعة إضافية أو يثير تساؤلات حول مستويات التقييم المرتفعة لأسهم النمو.

بشكل عام، تعكس تحركات الأسواق العالمية استمرار الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا كمحرك أساسي للنمو، في ظل تراجع مؤقت للمخاوف الجيوسياسية التي سادت التداولات في الأيام الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *