ترامب يمنح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ باتريوت خلال قمة الناتو في أنقرة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اجتماع مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة حلف شمال الأطلسي المنعقدة في أنقرة، أن الولايات المتحدة ستوفر لأوكرانيا ترخيصاً يسمح لها بتصنيع صواريخ باتريوت المخصصة للدفاع الجوي. هذه الخطوة تمثل دعماً كبيراً لكييف التي كانت تسعى منذ فترة للحصول على موافقة لإنتاج هذا النوع من الأسلحة الدفاعية.
تفاصيل الترخيص وموقف ترامب
خلال اللقاء، صرح ترامب مخاطباً زيلينسكي: “سنمنحكم ترخيصاً لتصنيع صواريخ باتريوت… وبهذه الطريقة، لن تتمكنوا من الشكوى من أننا لا نقدم لكم ما يكفي”. وأضاف الرئيس الأمريكي: “هذا سلاح دفاعي، وأنا أفضله على السلاح الهجومي”.
لم يكشف ترامب عن تفاصيل محددة حول آلية التنفيذ، لكن نبرة الاجتماع كانت مختلفة تماماً عن انتقاداته السابقة لزيلينسكي، والتي تضمنت وصفه له بـ”ناكر الجميل”. وقال ترامب اليوم إن العلاقة بينهما تطورت وأصبحت “جيدة جدا”.
مسار الحرب ورغبة التسوية
أشار ترامب إلى أن موسكو وكييف ترغبان في إنهاء الحرب التي اندلعت بعد الغزو الروسي في فبراير 2022. وأضاف أنه يعتزم التحدث لاحقاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. لكنه وصف الطرفين بأنهما “صعبا المراس”، قائلاً: “أسهمنا في تسوية كثير من الحروب، وكنت أعتقد أن هذه الحرب ستكون الأسهل، لكن بوتين شخصية صعبة، وهذا الرجل شخصية صعبة أيضا”، في إشارة إلى زيلينسكي الذي كان جالساً إلى جواره.
من جانبه، قال زيلينسكي إنه يرغب في مناقشة “بعض التفاصيل المهمة جدا” مع ترامب، مضيفاً: “أنا متأكد من أنك ستبذل كل ما في وسعك لوقف هذه الحرب”.
أوجه الغموض المحيطة بالإنتاج
لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت كييف ستتلقى صواريخ اعتراضية على المدى القصير، وما إذا كان سيتم تصنيعها داخل أوكرانيا أو في دولة أخرى. وعند سؤاله عما إذا كانت الولايات المتحدة سترسل صواريخ باتريوت إضافية فوراً، أجاب ترامب بأن “بعضها” يمكن إرساله على الفور، معرباً عن اعتقاده بأن أوكرانيا يمكنها البدء في إنتاج الصواريخ سريعاً.
وقال الرئيس الجمهوري: “نملك صواريخ باتريوت، لكن ليس لدينا الكثير منها. نحن بحاجة إليها لأنفسنا أيضا”. وتابع: “أعتقد أن بإمكانهم إنتاجها بسرعة كبيرة. بمجرد أن نشرح لهم الأمر، سنحضر الشركة إلى هنا. ستعملون مع الشركة. لديهم قدرة كبيرة على إنتاج الأسلحة، أسلحة معقدة جدا”.
الإلحاح الأوكراني وتطورات الميدان
ناشد زيلينسكي مراراً الحصول على الصواريخ الاعتراضية أمريكية الصنع، وهي السلاح الوحيد في ترسانة أوكرانيا القادر على إسقاط المقذوفات الباليستية التي يصعب إيقافها بسبب سرعتها العالية ومسارها شديد الانحناء. وذكر ترامب أنه يمكن ممارسة الضغط على الشركات المنتجة لصواريخ باتريوت، قائلاً: “نملك نفوذا كبيرا على الشركات، تلك الشركات التي تصنع صواريخ باتريوت”. وأضاف: “لم نبلغ الشركة بذلك بعد، لكن الأمر سيسير على ما يرام. أنا متأكد من أنهم سيتحمسون للأمر”. ويشار إلى أن شركة لوكهيد مارتن هي المتعاقد الرئيسي للصواريخ الاعتراضية المستخدمة في نظام باتريوت.
في السياق ذاته، قال مسؤولون اليوم إن روسيا أطلقت صواريخ باليستية على كييف مرة أخرى خلال ليل الثلاثاء، في هجوم ثالث على العاصمة الأوكرانية في أقل من أسبوع، مستغلة النقص الحاد في صواريخ الدفاع الجوي الأمريكية الصنع لدى أوكرانيا. كما تصاعدت الحرب الجوية الروسية على أوكرانيا في الأشهر القليلة الماضية مع توقف التقدم البري إلى حد كبير، بينما تسببت الهجمات الأوكرانية على الإمدادات اللوجستية العسكرية وقطاع النفط في نقص كبير في الوقود داخل روسيا.



