خبراء يحذرون من ثغرات تهدد أمان التلفازات المنزلية الذكية

تحذير من اختراق التلفاز الذكي
حذّر خبراء تقنية من ارتفاع محاولات الاختراق التي تستهدف شاشات التلفاز المنزلية الذكية، وذلك نتيجة لجوء بعض المستخدمين إلى تحميل تطبيقات من مصادر غير موثوقة لمشاهدة محتوى ترفيهي أو متابعة مباريات كأس العالم أو فك تشفير قنوات مدفوعة. وأشارت تقارير دولية إلى زيادة ملحوظة في الهجمات الإلكترونية التي تستغل هذه الأجهزة خلال الفترة الأخيرة.
إجراءات الوقاية الموصى بها
نصح خبراء الأمن الإلكتروني بمراجعة أذونات التطبيقات المثبتة على التلفاز وإيقاف عمل الكاميرا والميكروفون عند عدم الحاجة إليها، كما شددوا على ضرورة الحصول على التطبيقات exclusivement من المتاجر الرسمية وتفعيل كلمات مرور قوية للحسابات المرتبطة بالجهاز.
وأوضح خبير التقنية والأمن الرقمي محمد الفقي أن أجهزة التلفاز الذكية تمثل نقطة دخول يستغلها قراصنة متخصصون في الأجهزة المنزلية للتحكم بالشبكة المنزلية والسيطرة عليها، ما يستوجب اتخاذ تدابير وقائية لحماية البيانات الشخصية.
وأضاف أن مخاطر تحميل تطبيقات من مصادر مجهولة، وإهمال تحديث نظام التشغيل، واستخدام كلمات مرور ضعيفة ومتشابهة للأجهزة والحسابات تمثل ثغرات يستغلها المهاجمون لاستهداف التلفازات والأجهزة الذكية الأخرى، مؤكداً على أهمية اعتماد كلمة مرور فريدة وقوية وتثبيت التطبيقات من المصدر الرسمي فقط مع تعطيل الكاميرا والميكروفون عندما لا تكون ضرورية.
من جهته أشار خبير الخصوصية والأمن الرقمي عماد الحفار إلى أن أبرز الخطوات الوقائية تشمل مراجعة صلاحيات التطبيقات وإيقاف تلك غير الضرورية، وتحديث النظام فور صدور أي تصحيحات أمنية، خاصة وأن العديد من الأجهزة تعمل بأنظمة شبيهة بهواتف أو بنظام أندرويد. كما نصح بتأمين شبكة المنزل بكلمة مرور قوية وتشفير حديث، وإجراء إعادة ضبط المصنع عند الشك في وجود اختراق ثم تحديث النظام قبل إعادة الاستخدام.
وأكد خبير التقنية جيس كيم أن شاشات التلفاز الذكية شهدت في الآونة الأخيرة زيادة واضحة في استغلالها عبر الثغرات في أنظمتها، نتيجة لتحميل المستخدمين لتطبيقات من مصادر غير معروفة لمتابعة مباريات كأس العالم أو فك تشفير قنوات متنوعة، واتفق على ضرورة تحديث الأنظمة وتجنب تنزيل أي تطبيق من مصدر غير موثوق.
علامات قد تشير إلى حدوث اختراق
ذكرت تقارير فنية أن تحول التلفاز إلى منصة متصلة بالإنترنت ومزودة بأنظمة تشغيل وتطبيقات وكاميرا وميكروفون في كثير من الطرازات جعله هدفاً متزايداً للهجمات السيبرانية، حيث يمكن استغلاله للتجسس على المستخدمين عبر تشغيل الكاميرا أو الميكروفون من خلال ثغرات أمنية، بالإضافة إلى خطر سرقة بيانات تسجيل الدخول لخدمات البث الإلكتروني، والتجسس على الشبكة المنزلية، واستخدام التلفاز كنقطة انطلاق لتهاجم أجهزة أخرى متصلة بنفس الشبكة، وتنزيل برامج خبيثة، وعرض إعلانات مزيفة وروابط احتيالية.
وأوضحت أن المخاطر تشمل أيضاً دمج التلفاز في شبكات «بوت نت» تُستخدم في هجمات إلكترونية واسعة دون علم المالك، وتعطيل الجهاز أو ابتزاز المستخدم عبر اختراق شبكة الواي فاي والأجهزة المنزلية المرتبطة.
وأضافت أن أبرز المؤشرات التي قد تدل على اختراق الشاشة هي بطء مفاجئ في أداء الجهاز، وإعادة تشغيل التلفاز أو تشغيله تلقائياً، وظهور تطبيقات أو رسائل لم يقم المستخدم بتثبيتها، وزيادة غير مبررة في استهلاك الإنترنت، وتغير إعدادات الجهاز من دون تدخل المستخدم، فضلاً عن تشغيل الكاميرا أو الميكروفون بصورة غير معتادة في الأجهزة التي تدعمهما.



