ارتفاع أسهم أوروبا وتطلعات المستثمرين للسياسة النقدية في منطقة اليورو

سجلت المؤشرات الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً في جلستها الأخيرة، متزامناً مع بداية اجتماع البنك المركزي الأوروبي الذي يمتد ليومين بهدف مناقشة مستقبل السياسة النقدية في منطقة اليورو.
تداولات أسواق أوروبا وتوقعات السياسة النقدية
خلال التداولات، استقرت أسعار الأسهم الأوروبية على مسار صاعد، حيث أبقى المستثمرون على أمل التوصل إلى اتفاق في الشرق الأوسط، في ظل ترقبهم لتصريحات صانعي القرار في البنك المركزي الأوروبي. ارتفع مؤشر ستوكس بنسبة 0.1٪ مسجلاً 619.88 نقطة، مع تحسن طفيف في معظم القطاعات.
تأثير الصراعات الجيوسياسية على أسواق الطاقة
قُدِّرت أسعار النفط الخام بنحو 90 دولاراً للبرميل بعد تبادل الضربات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران، ما ألقى بظلاله على توقعات انتهاء الصراع سريعاً. ورغم ذلك، ظل المتعاملون يلتفون حول تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اقتراب اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.
تحركات أسهم الشركات والبنوك
شهد سهم شركة إس.تي مايكرو إلكترونيكس ارتفاعاً بنحو 2.9٪ عقب رفع بنك أوف أمريكا جلوبال ريسيرش لتصنيف السهم. كما ارتفع سهم إنفينيون المنافسة بنسبة 2.6٪. في المقابل، استمرت البنوك البريطانية في تسجيل خسائر بعد تراجع الجلسة السابقة، متأثرةً بتقارير بنك جيه. بي. مورجان التي أبرزت تأثير القواعد الصينية الجديدة.
تراجعت أسهم كل من إتش. إس. بي. سي وستاندرد تشارترد بأكثر من 1٪ لكل منهما، بينما سجلت مجموعة كونجسبرج للدفاع ارتفاعاً نسبته 3.2٪ بعد إعلانها عن هدف مضاعفة إيراداتها ثلاث مرات خلال السنوات القليلة المقبلة، استناداً إلى تزايد الإنفاق العسكري في أوروبا.
أداء الأسواق الآسيوية وتداعيات التوترات
انخفضت المؤشرات اليابانية إثر تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى التخلي عن أسهم قطاع التكنولوجيا وتزايد المخاوف من تشديد السياسة النقدية. تراجع مؤشر نيكاي 225 بنحو 1.89٪ إلى 64,179.27 نقطة بعد أن كان قد ارتفع 2.1٪ في الجلسة السابقة، كما هبط مؤشر توبكس بنسبة 1.25٪ إلى 3,847.60 نقطة.
أظهر التحليل أن الضغوط السعرية الناجمة عن أزمة الخليج سرعت وتيرة التضخم في أسعار الجملة اليابانية إلى أعلى مستوى لها خلال ثلاث سنوات، مما أضاف ضغطاً صعودياً على عائدات السندات المحلية.
علق محلل الأسهم واتارو أكياما من نومورا سيكيوريتيز بأن الخسائر تتركز على أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، مشيراً إلى أن التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط والضغط المتزايد على أسعار الفائدة اليابانية دفع المستثمرين للتركيز على التقييمات النسبية.
أوضح أكياما أن انخفاض مؤشر توبكس كان محدوداً نسبياً مقارنةً بمؤشر نيكاي، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، حيث ارتفع 99 سهماً مقابل انخفاض 126 سهماً.
تراجع أسهم التكنولوجيا وتفوق بعض الشركات العقارية
سجل قطاع التكنولوجيا أكبر الخسائر، حيث هبط سهم شركة تايو يودن بنسبة 12.9٪، تلاه تراجع شركة فوروكاوا إلكتريك بنسبة 11.7٪، وشركة سوميتومو إلكتريك بانخفاض مماثل. كما انخفض سهم نينتندو بنسبة 6.76٪ بعد عرض ترويجي لم يُلبِّ توقعات المستثمرين.
من ناحية أخرى، تفوق على المؤشر نيكاي شركة ميتسوبيشي إستيت العقارية بارتفاع 5.2٪، تلتها شركة أورينتال لاند المشغلة لمدينة طوكيو ديزني لاند بارتفاع 4.3٪، وشركة سكرين هولدنجز التي ارتفعت 4.2٪.
تأثير التوترات على أسواق الصين وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية
عانت أسهم الصين وهونغ كونغ من بيع واسع النطاق عقب تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، ما أدى إلى تراجع شهية المخاطرة. انخفض مؤشر شنغهاي بنسبة 0.40٪ ومؤشر هانغ سينغ بنسبة 0.65٪.
كشفت البيانات الرسمية عن ارتفاع أسعار المنتجين في الصين للربع الثالث على التوالي خلال شهر مايو، مسجلة أعلى مستوى لها منذ يوليو 2022، في حين استقر معدل الزيادة في أسعار المستهلكين، مع تضخم سنوي أقل من توقعات رويترز.
في كوريا الجنوبية، تراجع أسهم الشركات بعد تصاعد الأعمال العسكرية والتوترات الجيوسياسية، حيث استغل المستثمرون أرباح الجلسة السابقة التي تجاوزت 8٪ لسحب أموالهم. قاد قطاع التكنولوجيا والسيارات الانحدار، حيث هبط سهم سامسونج بأكثر من 6٪ وسهم إس كيه هاينكس بنسبة 7.55٪، بينما انخفض سهم إل جي للطاقة المتجددة 2.75٪، وتراجعت أسهم هيونداي موتور وكيا كورب بنسبة 5.80٪ و2.80٪ على التوالي.



