الرئيسيةعربي و عالميروسيا والصين تستخدمان الفيتو لعرقلة مناقشة...
عربي و عالمي

روسيا والصين تستخدمان الفيتو لعرقلة مناقشة النووي الإيراني بمجلس الأمن

10/07/2026 23:00

شهد مجلس الأمن الدولي، أمس، جولة جديدة من الانقسامات حول الملف النووي الإيراني، بعد أن استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لإفشال مشروع قرار كان يهدف إلى مناقشة تطورات البرنامج النووي الإيراني والإجراءات المرتبطة به. هذه الخطوة تعكس استمرار التباين بين القوى الكبرى بشأن كيفية التعامل مع هذا الملف الحساس.

فيتو روسي صيني يمنع مناقشة الملف

واستخدمت موسكو وبكين، أمس، حق النقض في مجلس الأمن، وأعاقتا مساعي دولية لمناقشة تداعيات البرنامج النووي الإيراني خلال إحدى جلسات المجلس. وجاءت هذه الخطوة في وقت يتصاعد فيه الخلاف بين الدول الغربية وإيران حول التزامات طهران بالاتفاق النووي المبرم عام 2015، إلى جانب تزايد المخاوف الدولية من مستويات تخصيب اليورانيوم التي بلغتها إيران في السنوات الأخيرة.

الغرب يطالب بتحرك دولي أكثر فاعلية

في المقابل، رأت الولايات المتحدة والدول الأوروبية أن مناقشة الملف داخل مجلس الأمن أصبحت ضرورة، في ضوء التقارير المتعلقة بتوسع الأنشطة النووية الإيرانية. وأكدت هذه الدول أن استمرار طهران في تطوير برنامجها النووي يثير مخاوف جدية بشأن الأمن والاستقرار الإقليميين، ويستوجب تحركاً دولياً أكثر فاعلية.

وانتقدت المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن الموقف الروسي الصيني بشدة، قائلة: «نرفض منع روسيا والصين مناقشة الملف النووي الإيراني، فالدول الأعضاء لديها الحق في مناقشة هذا الملف». فيما طالبت الأمم المتحدة جميع الأطراف بالعمل على التوصل إلى حل بناء في هذا الملف.

من جهته، أكد المندوب الفرنسي في مجلس الأمن أن على إيران ضمان إعادة فتح مضيق هرمز دون شروط، والكف عن دعم الجماعات المسلحة، ووقف مساعي زعزعة الاستقرار الإقليمي.

البحرين تتهم طهران بإدارة الأزمات لا حلها

وقال مندوب البحرين، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن القرار 2231 المرتبط بالاتفاق النووي الإيراني، إن المنطقة شهدت «واحدة من أخطر موجات التصعيد في تاريخها الحديث» نتيجة تصرفات إيران. واعتبر أن طهران أخفقت في الوفاء بالتزاماتها بموجب القرار 2231 لعام 2015، وكذلك بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وشدد مندوب البحرين على أن أي معالجة للملف النووي الإيراني يجب أن تنعكس على سلوك طهران في المنطقة، معتبراً أنه لا يمكن تحقيق أمن مستدام في الشرق الأوسط في ظل استمرار استهداف إيران لدول المنطقة وتهديدها للملاحة في الخليج. وأضاف أن «الدبلوماسية بالنسبة لإيران ليست طريقاً لحل النزاعات، بل وسيلة لإدارة الأزمات وكسب الوقت»، في إشارة إلى تشكيك المنامة في جدية طهران تجاه المسار التفاوضي.

المنظمة البحرية الدولية ترفض أي سيادة إيرانية على مضيق هرمز

وفي تطور موازٍ، اتفق مجلس المنظمة البحرية الدولية، ومقرها لندن، على رفض أي مساعٍ إيرانية لفرض سيادتها على مضيق هرمز، أو إنشاء هيئة للتحكم بحركة الملاحة فيه. واعتبر المجلس أن مثل هذه الخطوات الأحادية تنتهك القانون الدولي وحقوق الدول المشاطئة.

ودعا المجلس الدول الأعضاء إلى عدم الاعتراف بأي إجراءات إيرانية تهدف إلى عرقلة حرية الملاحة أو التدخل في حق العبور عبر المضيق، مؤكداً ضرورة الحفاظ على انسياب حركة التجارة العالمية وأمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل الضربات العسكرية خلال الأيام الماضية، واستمرار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق دائم يخفف حدة المواجهة ويضمن أمن الملاحة في الخليج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *