سلطة عمان تستدعي السفير الإيراني لتسليمه مذكرة احتجاج على هجمات بطائرات مسيّرة

قامت سلطنة عُمان يوم الأحد باستدعاء ممثلها الدبلوماسي لدى طهران، السفير موسى فرهنك، ورفعت إليه مذكرة احتجاج رسمية ردًا على ما وصفته “أعمالًا غير مسؤولة” استهدفت مواقع في محافظتي مسندم والوسطى باستخدام طائرات مسيّرة.
استدعاء السفير وإصدار المذكرة
أفادت وزارة الخارجية العُمانية في بيان لها أن وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والمالية، الشيخ خالد بن هاشل المصلحي، استقبل السفير الإيراني وسلمه مذكرة تتضمن الاعتراض على الهجمات التي استهدفت مواقع في المحافظتين المذكورتين.
وأكد المصلحي خلال اللقاء أن السلطنة تشعر بالاستنكار إزاء تلك “الأعمال غير المسؤولة”، ودعا إلى احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، مع الابتعاد عن التدخل في الشؤون الداخلية واحترام القيم الأخلاقية التي توحد الشعبين الجارين.
تصعيد التوترات الإقليمية
يأتي هذا الإجراء بعد ساعات قليلة من إعلان سلطنة عُمان عن تعرض بعض المواقع في محافظة مسندم لهجمات بطائرات مسيّرة، حيث أدانت السلطنة ذلك الهجوم وتعهدت باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة أراضيها وسكانها.
شهدت الفترة الأخيرة هجمات إيرانية موجهة إلى خمس دول خليجية بالإضافة إلى الأردن، وهو ما وصفته بعض الدول بأنها “معادية”. وقد تم توثيق هذه الأعمال من قبل رصد الأناضول، حيث شملت قطر، والإمارات، والكويت، والبحرين، وعمان، بالإضافة إلى الأردن.
تبادل الضربات بين واشنطن وطهران
في مساء السبت، تصاعدت الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية حتى إشعار آخر، مشيرًا إلى استهداف سفينتين في الممر بحجة خروجهما عن قواعد العبور التي فرضتها طهران.
ردًا على ذلك، صرّحت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” عبر منصة “إكس” الأمريكية عن بدء حملة جديدة من الضربات على إيران، مستهدفة نحو مائة وأربعين هدفًا عسكريًا شملت مواقع صواريخ، وطائرات مسيّرة، ومرافق بحرية، ومستودعات للذخائر، وشبكات اتصالات، ومنشآت مراقبة ساحلية.
رد الفعل الإيراني وتطورات المفاوضات
أعلنت إيران عن هجمات صاروخية موجهة إلى مواقع تابعة للقوات الأمريكية في الكويت والبحرين وقطر والأردن ردًا على الضربات الأمريكية. وتجدر الإشارة إلى أن واشنطن وطهران كانا قد وقعا مذكرة تفاهم في 18 يونيو، بوساطة قطر وباكستان، لتمهيد مسار اتفاق نهائي، إلا أن الرئيس الأمريكي آنذاك أعلن أن تلك المذكرة انتهت مع تصاعد الأوضاع.
تظل الأوضاع في المنطقة متوترة، وتستمر المطالبات بالالتزام بالسيادة واحترام القوانين الدولية في صدارة التصريحات الرسمية من جميع الأطراف المعنية.



