الرئيس السوري أحمد الشرع يدعو البرلمان الجديد لبناء الدولة وترسيخ القانون

دعوة الرئيس للمسؤولية والبناء
قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن بلاده تسطر مرحلة جديدة تعكس حضارتها وقيمها، ودعا أعضاء مجلس الشعب الجديد إلى تحمل مسؤولية بناء الوطن والفرد.
أضاف أن البشرية منذ نشأتها تسعى لإيجاد أنسب طريقة لإدارة مصالحها، وأن القبول والرضا يشكلان وسيلة لتفادي الخلاف.
شدد على أن سوريا تكتب تاريخاً مجيداً يعكس بطولاتها، وأن المسؤولية تقتضي بناء الوطن والفرد وتقديمها على غيرها.
ذكر أن الجميع شركاء في بناء المسؤولية، وأن المجلس الحالي منبر للحق والعدالة.
افتتاح الجلسة الأولى وتشكيل المجلس
في يوم الأحد الماضي انطلقت أول جلسة لمجلس الشعب الجديد في دمشق بعد أسبوع من تأجيلها، بحضور الرئيس الشرع وعدد من الوزراء والمسؤولين وفق مراسل الأناضول.
حضر الجلسة 206 عضواً من أصل 210، حيث غاب ثلاثة أعضاء عن السويداء بسبب الظروف الأمنية المرتبطة بميليشيا حكمت الهجري، بالإضافة إلى عضو عن إدلب شمالاً محمد كلثوم الذي توفي منتصف يونيو إثر أزمة قلبية.
أدى الحاضرون القسم أمام الرئيس، ومن المتوقع أن ينتخبوا أعضاء المكتب الرئاسي للمجلس.
مثلت السويداء عبر الثلث المكمل الذي عينه الرئيس، والذي شمل ليث البلعوس وصبح البداح لضمان تمثيل صوت المحافظة، دون أن يؤثر ذلك على حقها القانوني في شغل المقاعد الشاغرة مستقبلاً.
السياق السياسي والتطورات بعد إسقاط النظام
انعقاد الجلسة جاء بعد إتمام تسمية أعضاء المجلس بموجب المرسوم رقم 143 للعام 2026 الصادر عن الرئيس الشرع، والذي تضمن الأسماء الكاملة بما فيها الثلث المكمل المعين منه.
في الخامس من تموز الحالي أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب تأخير الجلسة التي كانت مقررة لليوم التالي إلى موعد يحدد لاحقًا دون توضيح الأسباب.
يتألف المجلس الجديد من 210 عضواً؛ انتخب 140 عبر الهيئات الناخبة في المحافظات السورية، وعين الرئيس 70 آخرين يشكلون الثلث المكمل وفقًا لأحكام النظام الانتخابي المؤقت.
هذه الخطوات تمثل مرحلة أساسية في إعادة بناء مؤسسات الدولة بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول 2024، الذي حكم البلاد بين عامي 2000 و2024.



