الرئيسيةعربي و عالميبنك أوف أمريكا يخطط لضخ 250...
عربي و عالمي

بنك أوف أمريكا يخطط لضخ 250 مليار دولار في البنية التحتية والطاقة والتقنية

12/08/2026 15:14

أعلن بنك أوف أمريكا، ثاني أكبر بنك في الولايات المتحدة من حيث الأصول، عن نيته ضخ 250 مليار دولار في حملة واسعة لدعم البنية التحتية، تهدف إلى تعزيز الاستثمارات الأمريكية في مراكز البيانات، والطاقة، والمعادن الحيوية. بهذا الإعلان، ينضم البنك إلى قائمة المؤسسات المالية الكبرى التي أطلقت مبادرات طموحة لتعزيز التنافسية الوطنية.

تفاصيل المبادرة الاستثمارية

أوضح البنك أن المبادرة ستشمل أدوات متعددة، منها الإقراض والاستثمار، بالإضافة إلى أسواق رأس المال، والأعمال المصرفية، والخدمات الاستشارية. وتهدف هذه الجهود مجتمعة إلى دعم ما وصفه البنك بـ “موجة جديدة من استثمارات البنية التحتية”، والتي قد تؤدي إلى خلق عشرات الآلاف من فرص العمل على طول الطريق.

السياق الوطني والضغوط السياسية

يأتي إعلان بنك أوف أمريكا في وقت تشهد فيه البنوك الأمريكية ضغوطاً استثنائية من الإدارة الأمريكية، التي تسعى إلى توجيه تريليونات الدولارات من رأس المال نحو المصالح الوطنية. وقد تعرضت البنوك لتدقيق خاص، شمل تحقيقات حول ما إذا كانت قد أوقفت تعاملات عملاء أو “حرمتهم من الخدمات المصرفية”، وهي قضية شخصية بالنسبة للرئيس دونالد ترامب وعائلته. ففي يناير الماضي، ادعى ترامب أن بنك جي بي مورغان تشيس أغلق حساباته بشكل غير لائق في دعوى قضائية بمليارات الدولارات، لكن البنك نفى التصرف بشكل غير قانوني.

استراتيجيات البنوك الأخرى المنافسة

ينضم بنك أوف أمريكا إلى نظرائه في إطلاق حملات وطنية مماثلة. ففي يوم الاثنين الماضي، أعلن مورغان ستانلي عن مبادرة للبنية التحتية بقيمة 1.5 تريليون دولار، تركز على منصات الابتكار والصناعات الاستراتيجية، وبنية تحتية لاقتصاد الابتكار. وقد روج كل من مورغان ستانلي وبنك أوف أمريكا لاستثماراتهما كجزء من احتفالات الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة، التي أقيمت الشهر الماضي. كما أعلن بنك جي بي مورغان أنه سيستخدم رأس ماله الخاص للاستثمار المباشر في الشركات الحيوية للأمن القومي والاكتفاء الذاتي الاقتصادي، وهي استراتيجية محفوفة بالمخاطر ولكنها قد تكون أكثر ربحية، وطرح أيضاً مبادرة لدعم ملكية المنازل في الولايات المتحدة.

قطاعات التركيز واستراتيجية التمويل

أوضح بنك أوف أمريكا أن مبادرته ستستهدف البنية التحتية الأساسية الكامنة وراء طفرة الذكاء الاصطناعي، مثل مراكز البيانات وأشباه الموصلات، بالإضافة إلى الأجهزة والرقائق والمعدات. كما ستغطي المبادرة توليد الطاقة التقليدية والمتجددة وتخزين الطاقة، فضلاً عن البنية التحتية الأساسية مثل النقل والغاز الطبيعي وأنظمة المياه والمعادن الحيوية. وسيتم قياس نتائج هذه المبادرة بدءاً من بداية عام 2026 وحتى منتصف عام 2027.

وفي مقابلة صحفية، قالت كارين فانغ، الرئيس العالمي للبنية التحتية والتمويل المستدام والرئيس المشارك للحلول الرأسمالية العالمية في البنك، إن بنك أوف أمريكا لا ينوي التركيز على استثمارات الأسهم كجزء من مبادرته، لكنه لم يُسقِط هذا الخيار من الحسبان. وأضافت: “لن أقول أبداً مستحيل، لأنه بالنسبة للمشاريع المناسبة في الوقت المناسب، ربما يحدث ذلك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *