وزارة الدفاع الليبية تحذر المتورطين في هجمات الزاوية وتدعو القبائل للتبرؤ منهم

أصدرت وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية الليبية بياناً، الأربعاء 12 أغسطس 2026، أكدت فيه أنها لن تتساهل مع الهجمات التي طالت منشآت نفطية وبنى تحتية حيوية في مدينة الزاوية غربي البلاد. ودعت الوزارة القبائل إلى إعلان البراءة من أي شخص تثبت إدانته بهذه الأعمال.
جاء هذا البيان كرد فعل على سلسلة من الاعتداءات غير المنسوبة إلى جهة محددة استهدفت منذ يوم السبت الماضي مواقع نفطية ومرافق أساسية في الزاوية، الواقعة على بعد 50 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس.
اتهامات بأطراف خارجية
وصفت الوزارة هذه الهجمات بأنها “عمل عدائي ممنهج تقف وراءه أطراف مدعومة من الخارج لزعزعة أمن البلاد واستقرارها”، دون أن تقدم أي تفاصيل إضافية حول هوية تلك الأطراف.
وشددت على أنها “لن تتهاون مع الاعتداءات والأعمال الإجرامية التي استهدفت المنشآت النفطية والحيوية ومقدرات الدولة الليبية في مدينة الزاوية”، معتبرة إياها “اعتداء مباشرا على أمن الوطن ومصالح الشعب الليبي، وتهديداً خطيراً للاستقرار والسلم الاجتماعي”.
المساءلة بلا حصانة قبلية
أكدت الوزارة تحميلها “المسؤولية الكاملة لكل من يثبت تورطه في هذه الأعمال، سواء بالتنفيذ أو التخطيط أو التمويل أو التحريض أو توفير الحماية أو التسهيلات”. وأوضحت أن “الغطاء الاجتماعي أو القبلي لن يكون حصانة للمجرمين، ولن يشكل بأي حال من الأحوال سبيلا لإفلاتهم من المساءلة والعقاب”.
ودعت وزارة الدفاع “جميع القبائل والمكونات الاجتماعية في مدينة الزاوية وعموم ليبيا إلى رفع الغطاء الاجتماعي والقبلي عن كل من يثبت تورطه في هذه الجرائم والتبرؤ من أفعالهم”.
تصعيد الهجمات ونفاد الصبر
أشارت الوزارة إلى أنها “مارست أقصى درجات ضبط النفس، وصبرها بدأ ينفد، ومرحلة التحذير والتنبيه لن تستمر أمام تكرار هذه الاعتداءات”.
وفي تطورات متصلة، أعلنت شركة هاتف ليبيا الحكومية، يوم الثلاثاء، أن منشأة اتصالات رئيسية في المنطقة الغربية تعرضت لـ”عمل تخريبي” أدى إلى اشتعال حريق، ما تسبب في أضرار مادية بالبنية التحتية للاتصالات وتأثير على عدد من الخدمات.
وفي فجر الأربعاء، استهدفت طائرة مسيرة محطة كهرباء في الزاوية، مما أدى إلى انفجار المحطة واحتراقها وخروجها عن الخدمة. وفي مساء الثلاثاء، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عن استهداف خامس لمجمع نفطي في الزاوية، بعد أن أصابت طائرة مسيرة معدة للتفجير خزان وقود.
يذكر أن ليبيا تشهد نزاعاً على السلطة بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس وتسيطر على مناطق الغرب، وحكومة أخرى عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي وتدير الشرق ومعظم مناطق الجنوب.



