وودفورد وهول يفوزان بجائزة نوبل للاقتصاد 2026 عن أبحاث استقرار الاقتصاد الكلي

الإنجاز والجائزة
منحت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، يوم الاثنين، جائزة بنك السويد المركزي في العلوم الاقتصادية في ذكرى ألفريد نوبل لعام 2026 للاقتصاديين الأمريكيين مايكل وودفورد وروبرت هول. جاء التكريم تقديراً لأبحاثهما التي وضعت الأسس الاقتصادية الجزئية لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد الكلي، والتي ساهمت في تحسين النماذج التي تستعين بها الحكومات والبنوك المركزية عند وضع السياسات النقدية والمالية ومواجهة التقلبات الاقتصادية. وتبلغ قيمة الجائزة اثني عشر مليون كرونة سويدية، ما يعادل roughly 1.2 مليون دولار أمريكي.
أهمية الأبحاث وتطبيقاتها
تتمحور دراسات الفائزين حول ربط قرارات الأسر والشركات بالأداء العام للاقتصاد. يوضحون كيف أن التغيرات في الإنفاق والاستثمار والتوظيف، إضافة إلى توقعات التضخم وأسعار الفائدة، تتفاعل مع الإجراءات الحكومية لتحديد مسار النمو والتضخم والعمالة. من خلال دمج هذه السلوكيات الدقيقة في النماذج الاقتصادية، يصبح من الممكن تتبع تأثير التغيرات في أسعار الفائدة أو الضرائب أو الإنفاق الحكومي على النشاط الاقتصادي بشكل أدق من الاعتماد فقط على العلاقات الإجمالية. وتصبح هذه النماذج ذات قيمة خاصة حين تواجه الاقتصادات صدمات غير متوقعة، إذ تمكّن صانعي السياسات من تقدير طبيعة الصدمة ومدى استمرارها وتأثيرها على قرارات الأفراد قبل اختيار الاستجابة المناسبة.
سيرة الفائزين
مايكل وودفورد يعمل أستاذاً في جامعة كولومبيا ويحمل كرسي جون بيتس كلارك في الاقتصاد السياسي. يركز عمله على الأسس الجزئية لآلية انتقال السياسة النقدية، ودور أسعار الفائدة في تحديد التضخم، وأهمية التواصل الواضح مع الأسواق لتشكيل التوقعات. من أبرز مؤلفاته كتاب “الفائدة والأسعار: أسس نظرية للسياسة النقدية” الصادر عام 2003، الذي يوضح كيف ترتبط قرارات السياسة النقدية بسلوك الأسر والشركات وتوقعاتهم المستقبلية، مسلطاً الضوء على مصداقية البنوك المركزية وشفافية توجيهاتها.
روبرت هول مرتبط بجامعة ستانفورد ويبحث في مجالات الاقتصاد الكلي والتوظيف والتضخم والتكنولوجيا والمنافسة والسياسات الاقتصادية. شغل منصب رئيس الجمعية الاقتصادية الأمريكية في عام 2010، وأدار لسنوات برنامج أبحاث التقلبات الاقتصادية والنمو في المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية، كما يرأس لجنة المكتب المعنية بتحديد تواريخ دورات الأعمال في الولايات المتحدة. تدرس أبحاثه كيفية عمل الأسواق وكيف تؤثر القرارات الفردية على التوظيف والتضخم والنشاط العام، وتوفر أدوات لتمييز التحولات الطويلة الأمد عن التقلبات الدورية.
نبذة عن الجائزة وتاريخها
تُعرف الجائزة رسمياً باسم “جائزة بنك السويد المركزي في العلوم الاقتصادية في ذكرى ألفريد نوبل”، وقد أحدثها البنك المركزي السويدي عام 1968 بمناسبة مرور ثلاثمائة سنة على تأسيسه، ومنحت أول مرة عام 1969. إنها ليست חלקاً من الجوائز الخمس الأصلية التي نصت عليها وصية ألفريد نوبل عام 1895، لكنها تُمنح وفقاً لإجراءات الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم وتوزع تقليداً بالتزامن مع جوائز نوبل الأخرى. في العام السابق، ذهبت الجائزة إلى الاقتصاديين جويل موكير وفيليب أجيون وبيتر هاويت تقديراً لأبحاثهم حول النمو المدفوع بالابتكار ومفهوم “التدمير الخلاق”. تستمر الجائزة في تسليط الضوء على الدراسات التي تربط النظرية الاقتصادية بالتحديات العملية التي تواجه صانعي السياسات، من التضخم والتوظيف إلى النمو والاستثمار وإدارة الأزمات، في وقت تبقى فيه قدرة الاقتصادات على امتصاص الصدمات والحفاظ على الاستقرار من أولى القضايا التي تشغل الحكومات والبنوك المركزية حول العالم.




