مصارف تعلق دخول عملاء إلى تطبيقاتها الرقمية لعدم إتمامهم إجراءات التحقق بالوجه والعين

في إطار تعزيز أمن الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والحد من عمليات الاحتيال الإلكتروني، شرعت بنوك محلية في تعليق إمكانية وصول بعض العملاء إلى تطبيقاتها المصرفية الذكية، وذلك لعدم استكمالهم متطلبات تأكيد “الدخول الرقمي” المعتمدة على بصمتي الوجه والعين. وتهدف هذه الخطوة إلى التحقق من هوية المستخدمين وتشديد حماية القنوات الرقمية.
وأبلغ متعاملون صحيفة “الإمارات اليوم” أنهم فوجئوا برسالة تظهر عند محاولة فتح التطبيق المصرفي، تطلب منهم إجراء تدقيق وتحقق رقمي لاستمرار الوصول إلى الخدمات المالية عبر التطبيق. وتوقف إمكانية الدخول لحين استيفاء هذه الإجراءات.
استبدال رموز التحقق النصية
يأتي هذا الإجراء بعد أن أكملت البنوك عملية التحول إلى تأكيد المعاملات والتحويلات الرقمية مباشرة عبر التطبيقات الذكية، مع التوقف عن إرسال رموز التحقق لمرة واحدة (OTP) عبر الرسائل النصية القصيرة. وتم استبدالها بآلية تأكيد إلكترونية داخل التطبيق، مما يربط الموافقة على العمليات المصرفية بقنوات رقمية موثوقة ويرفع مستويات الحماية.
ويترتب على عدم استكمال إجراءات “الدخول الرقمي” تعذر الوصول إلى التطبيق المصرفي لدى العملاء المعنيين، مما يمنعهم من استخدام الخدمات المتاحة أو تأكيد المعاملات الإلكترونية، إلى حين استيفاء متطلبات التحقق وتفعيل وسيلة المصادقة المعتمدة لدى البنك.
تعزيز الأمن والحد من الاحتيال
وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود تعزيز أمن القنوات المصرفية الرقمية والحد من مخاطر الاحتيال الإلكتروني وإساءة استخدام رموز التحقق، خاصة في التحويلات المالية والمعاملات التي تتطلب موافقة صريحة من صاحب الحساب. ونصحت البنوك عملاءها بمراجعة الإشعارات الصادرة عنها، واستكمال إجراءات “الدخول الرقمي” عبر التطبيقات والقنوات الرسمية، والتواصل مع البنك لمعرفة خطوات التفعيل وآلية اعتماد المعاملات.
توجيهات المصرف المركزي
يُذكر أن المصرف المركزي بدأ اعتباراً من 25 يوليو 2025 تطبيق الإلغاء التدريجي لرموز التحقق لمرة واحدة (OTP) التي تُرسل عبر الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني، واستبدالها بآليات توثيق أكثر تطوراً تعتمد على التطبيقات الذكية للبنوك. وجاء هذا التوجه استجابة للزيادة في محاولات الاحتيال الإلكتروني التي استهدفت المتعاملين في السنوات الأخيرة، حيث استغل المحتالون في بعض الحالات رموز التحقق النصية للوصول إلى الحسابات أو تنفيذ عمليات غير مصرح بها.
وبموجب النظام الجديد، تتم المصادقة على المعاملات مباشرة عبر تطبيق البنك باستخدام وسائل تحقق بيومترية مثل بصمة الإصبع أو التعرف إلى الوجه أو رمز المرور الخاص بالتطبيق، مما يعزز مستوى الحماية ويحد من المخاطر الأمنية. وأكد المصرف المركزي آنذاك أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية شاملة لتطوير البنية التحتية الرقمية للقطاع المالي ورفع كفاءة الخدمات المصرفية الإلكترونية وتعزيز ثقة المتعاملين بالقنوات الرقمية، داعياً البنوك إلى تحديث تطبيقاتها والتأكد من تفعيل خاصية “التوثيق عبر التطبيق”.
وقد أسهم هذا التحول في تقليل جرائم الاحتيال المالي المرتبطة بسرقة أو اعتراض رموز التحقق، فضلاً عن تحسين تجربة المستخدم عبر توفير وسائل تحقق أسرع وأكثر أماناً، بما يتماشى مع أفضل الممارسات والمعايير العالمية في أمن المعلومات والخدمات المالية الرقمية. وأكد المصرف المركزي في إفصاحه ضرورة ألا يوافق المتعامل على المعاملة المالية إلا عندما تكون جميع التفاصيل المصرفية واضحة، مع التأكد من اسم التاجر والمبلغ.




