عربي و عالمي

جبهة الخلاص الوطني تدعو المعارضة التونسية إلى تهدئة الخلافات وتوحيد التحركات

جبهة الخلاص الوطني تدعو المعارضة التونسية إلى تهدئة الخلافات وتوحيد التحركات

دعوة جبهة الخلاص لتوحيد المعارضة وتأجيل الخلافات

في 12 أكتوبر 2026، أصدرت جبهة الخلاص الوطني بياناً عبر صفحتها على فيسبوك دعت فيه القوى السياسية والمدنية والنقابية والحقوقية في تونس إلى تأجيل الخلافات التي لا تمس المبادئ الديمقراطية الأساسية وتنسيق التحركات المتعلقة بالحريات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

جددت الجبهة في بيانها مطالبتها بالإفراج عن من تصفهم بـ”المعتقلين السياسيين ومساجين الرأي”، مؤكدة أن اعتقالهم جاء بسبب نشاطهم السلمي أو مواقفهم المعارضة.

مطالبات بالإفراج عن المعتقلين وضمان المحاكمة العادلة

دعت الجبهة جميع القوى السياسية والمدنية والنقابية والحقوقية والاجتماعية الديمقراطية إلى توحيد الجهود وتنسيق المبادرات والتحركات مع احترام الاختلافات الفكرية والسياسية.

أكدت على ضرورة تأجيل ما يمكن تأجيله من خلافات لا تعطل العمل المشترك ولا تهدد المبادئ الديمقراطية الأساسية.

جدّدت المطالبة بالإفراج عن جميع المساجين السياسيين ومساجين الرأي وكل من سلبت حريته بسبب نشاطه السلمي أو مواقفه المعارضة، ووقف ما وصفته بالتتبعات ذات الخلفية السياسية.

طالبت أيضاً بضمان شروط المحاكمة العادلة وحقوق السجناء، محملة السلطات مسؤولية سلامتهم الجسدية والنفسية، ولا سيما المضربين عن الطعام.

سياق الاحتجاجات والإجراءات الرئاسية منذ 2021

أعلنت الجبهة دعمها للتحركات السياسية والنضالات الاجتماعية المشروعة، وفي مقدمتها تحركات العمال والعاطلين عن العمل وحاملي الشهادات الجامعية.

دعت إلى تنفيذ الالتزامات والاتفاقيات المعلنة، واحترام الحق في العمل والاحتجاج والتظاهر السلمي، منتقدة ما وصفته بالمقاربة الأمنية في التعامل مع الاحتقان الاجتماعي.

لم يصدر على الفور أي تعليق من السلطات على بيان الجبهة.

يأتي هذا الموقف قبل مسيرة احتجاجية أعلنتها ثماني منظمات تونسية، بينها الاتحاد العام التونسي للشغل، لتنظيمها السبت المقبل احتجاجاً على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وللدفاع عن الحريات.

ويذكر أن عدداً من السياسيين المعارضين يقضون أحكاماً بالسجن أو يخضعون لملاحقات قضائية، ومنهم رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، وغازي الشواشي الأمين العام السابق لحزب التيار الديمقراطي، ورئيس الحكومة الأسبق علي العريض.

وترى أطراف معارضة أن السلطات توظف القضاء ضد خصوم سياسيين، بينما تنفي السلطات وجود معتقلين سياسيين وتؤكد استقلال القضاء وأن الملاحقات تستند إلى ملفات قضائية.

ومنذ 25 يوليو/ تموز 2021، اتخذ الرئيس قيس سعيد إجراءات استثنائية شملت حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وترى قوى تونسية أن هذه الإجراءات كرست “حكماً فردياً”، بينما تعتبرها قوى أخرى “تصحيحاً لمسار ثورة 2011”.

وأكد الرئيس قيس سعيد، الذي يتولى ولاية رئاسية ثانية حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2029، أن إجراءاته “ضرورية وقانونية” لإنقاذ الدولة من “انهيار شامل”.}

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *