نمو مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في منطقة الشرق الأوسط يتجاوز 400% في النصف الأول

نظرة عامة على النمو
أعلنت شركة “إم جي موتور” أن مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في منطقة الشرق الأوسط ارتفعت بنسبة 410% خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ووصلت إلى 2148 مركبة. يُعزى هذا الارتفاع إلى تزايد الطلب على السيارات الكهربائية والهجينة، مع استمرار تفاوت وتيرة التحول نحو تقنيات النقل الجديدة بين أسواق المنطقة.
وقال جاكي شو، المدير التنفيذي لـ”إم جي موتور الشرق الأوسط”، إن الإمارات تتقدم أسواق المنطقة من حيث بنية تحتية لشحن المركبات الكهربائية والدعم الحكومي للتحول إلى وسائل النقل الأقل استهلاكاً للوقود، متوقعاً استمرار نمو الطلب على هذه المركبات في السنوات القادمة.
وأوضح أن التحول إلى السيارات الكهربائية في الشرق الأوسط لن يسير بوتيرة موحدة نظراً لاختلاف مستويات البنية التحتية والقدرة الشرائية وأنماط استخدام المركبات بين دولة وأخرى، مشيراً إلى أن السيارات الهجينة والقابلة للشحن تمتلك فرصاً للنمو على المدى القريب والمتوسط، بينما ستستمر المركبات ذات محركات الاحتراق الداخلي في الأسواق التي ما زالت شبكات الشحن فيها محدودة.
تحديات الشحن والتضخم
أضاف شو أن الاضطرابات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة أثرت على تكاليف نقل السيارات، إذ ارتفعت تكاليف الشحن ما بين ثلاثة إلى خمسة أضعاف، مما دفع الشركة إلى تنويع مسارات الشحن والموانئ المستخدمة لتقليل التأخير في عمليات التوريد.
وأكد أن الشركة استوعبت الزيادات في تكاليف النقل دون تحميلها للعملاء، مشيراً إلى توسيع مستودعات قطع الغيار في الإمارات لتعزيز المخزون ومواجهة الطلب المتزايد وتقليل فترات انتظار قطع الغيار.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار المواد الخام والخدمات اللوجستية والتضخم العالمي يفرض تحديات إضافية على قطاع السيارات، خاصة مع دخول علامات جديدة، خصوصاً صينية، إلى أسواق الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن الشركة لا تسعى إلى منافسة تعتمد فقط على خفض الأسعار، بل تركز على إدارة تكاليف الإنتاج والتوريد وتطوير الخدمات المرتبطة بامتلاك السيارات.
خطوط التوسع والمستقبل
فيما يتعلق بالتصنيع المحلي، قال شو إن الشركة تدرس فرص توسيع عملياتها الصناعية في المنطقة لكنها لم تتخذ قراراً بعد بشأن إقامة مصانع محلية، موضحاً أن أي استثمار في التصنيع الإقليمي يجب أن يستند إلى جدوى اقتصادية طويلة الأجل، وأن الشركة ستواصل تقييم الفرص بالتعاون مع شركتها الأم “سايك موتور” الصينية.
ولفت إلى أن اختلاف طبيعة الطلب بين الإمارات والأسواق الأخرى في المنطقة يستدعي تنويع الطرازات والمواصفات بدلاً من الاعتماد على مجموعة موحدة من السيارات لجميع الأسواق.
وبخصوص خطط الفترة المتبقية من العام الجاري، أوضح أن “إم جي موتور” تعتزم طرح مجموعة من السيارات الجديدة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الرابع من 2026، تشمل مركبات رياضية متعددة الاستخدامات مزودة بأنظمة هجينة قابلة للشحن، بالإضافة إلى طرازات من فئة السيدان.
وأضاف أن الشركة تعمل على توسيع نشاطها في قطاع الأساطيل والنقل الحكومي، مع دخول طراز “إم جي 8” الهجين القابل للشحن إلى أساطيل سيارات الأجرة في الإمارات.
وفي مجال تقنيات البطاريات، ذكر أن الشركة بدأت اعتماد بطاريات الحالة شبه الصلبة التي تستخدم مواد إلكتروليت صلبة بدلاً من معظم المواد السائلة المستخدمة في البطاريات التقليدية، وتعتزم توفير هذه التقنية في عدد من طرازاتها الكهربائية والهجينة المقبلة.
وتابع أن خطط تطوير تقنيات القيادة تشمل أنظمة للركن الآلي والتوجيه والمساعدة على تغيير المسارات والتجاوز على الطرق السريعة، ضمن التحديثات المقررة للطرازات الجديدة.
وبالنسبة لتوقعات النمو، أشار شو إلى أن مبيعات السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات شكلت أحد محاور نشاط الشركة خلال النصف الأول من العام، وأن الشركة تستهدف خلال الفترة المقبلة زيادة حضورها في قطاعات الأساطيل والمركبات المزودة بأنظمة دفع كهربائية.
وتوقع أن تحقق الشركة نمواً يتجاوز متوسط نمو سوق السيارات في المنطقة على المدى المتوسط، دون تقديم تقديرات رقمية محددة للمبيعات أو الحصة السوقية المتوقعة، مؤكداً أن استراتيجية الشركة في المرحلة المقبلة ترتبط بتوسيع شبكة الوكلاء وخدمات ما بعد البيع وتنويع تقنيات الدفع، في ظل استمرار المنافسة بين السيارات التقليدية والكهربائية والهجينة في أسواق الشرق الأوسط.




