التنمر وضغط الأقران يدفعان الأطفال لعيادات التجميل: تحذير طبيب تركي

التنمر والضغط الاجتماعي كمحفز لعمليات التجميل
قال طبيب تركي متخصص في جراحة الأنف والأذن والحنجرة والوجه إن هناك زيادة ملحوظة في طلبات الأطفال والمراهقين لإجراء عمليات تجميل، ويعزو ذلك בעיקרًا إلى التنمر بين الأقران وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي التي تزيد من حدة المشكلة.
وأوضح أن البيئة الرقمية تسمح للناس بكتابة تعليقات لا يجرؤون على قولها وجهاً لوجه، ما يجعل الضغوط النفسية أقوى على الشباب.
تقييم طلبات الأطفال والمعايير الطبية
ينصح الطبيب بأن يكون الخطوة الأولى في تقييم أي طلب تجميلي هو التأكد من وجود مشكلة جسدية حقيقية، وليس مجرد رغبة مستمدة من اتجاهات السوشيال ميديا أو من حاجة للانتماء لمجموعة.
وأشار إلى أن بعض الأطفال يطلبون أنفًا شبيهًا بـ”أنف باربي” الضيق والمنحني جدًا، وفي مثل هذه الحالات يجب تجنب الجراحة وتوجيه الطفل إلى خيارات أخرى.
وأضاف أن الجراحة قد تكون مناسبة فقط عندما يكون هناك خلل وظيفي أو تشريحي حقيقي، ويكون الطلب واقعيًا يهدف إلى الحصول على مظهر طبيعي، مثل تحسين القدرة على التنفس مع الحصول على أنف يبدو طبيعيًا.
ولفت إلى أن مشكلات بروز الأذنين تظهر غالبًا في سن الخامسة أو السادسة، بينما تزداد شكاوى الأنف خلال المرحلة العمرية من 15 إلى 18 سنة.
دور الأسرة والخطأ الشائع
حذر من أن بعض الأسر قد تحاول تحقيق أمانيها الشخصية غير المحققة من خلال أبنائها، فتؤيد طلبات التجميل دون مناقشة الدوافع، بينما تتعامل أسر أخرى مع شكاوى الأطفال باعتبارها مرحلة مؤقتة ولا تستمع إليهم بما يكفي.
وأكد أن النهج السليم يتمثل في تقييم موضوعي للشكوى، وإخضاع الطفل لفحص طبي متخصص لتحديد وجود مشكلة جسدية، وفي حال الحاجة الاستعانة بأخصائي نفسي.
وشدد على أن الأسرة لا ينبغي أن توافق بلا شروط على كل ما يريده الطفل، ولا أن تقلل من شأن ما يمر به، بل يجب تقاسم المسؤولية والوقوف إلى جانبه خلال هذه المرحلة.
وختم بأن تقييم طلبات التجميل يجب أن يشمل ليس فقط المظهر الجسدي بل أيضًا عوامل التنمر، تأثير السوشيال ميديا، الحالة النفسية، وموقف الأسرة ككل.



