المغرب يرفع حالة التأهب الأمني تحسباً لدعوات اقتحام سبتة

إجراءات أمنية مشددة في المدن الشمالية
شهدت مدينة الفنيدق وعدد من المناطق الشمالية في المغرب، يوم الجمعة الموافق 14 أغسطس 2026، تعزيزاً ملحوظاً للإجراءات الأمنية، وذلك قبيل يوم من دعوات انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي تحث على تنظيم عبور جماعي باتجاه مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية.
وأفاد مراسل وكالة الأناضول بأن السلطات المغربية كثفت نقاط التفتيش على الطرق المؤدية إلى الفنيدق، بالإضافة إلى مدن أخرى مثل تطوان وطنجة والناظور. كما تم نصب أسلاك شائكة على طول المعبر الحدودي الفاصل بين الفنيدق وسبتة، وسط انتشار واسع لعناصر الأمن والقوات المساعدة في تلك المنطقة.
تحذيرات من دعوات مجهولة المصدر
تأتي هذه الإجراءات الأمنية قبل حلول 15 أغسطس، وهو التاريخ الذي أشارت إليه وزارة الداخلية المغربية بأنها رصدت من خلاله دعوات غير محددة المصدر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تدعو إلى تنظيم عبور جماعي غير قانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية.
وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، رشيد الخلفي، قد صرح يوم الأربعاء الماضي بأن الوزارة لاحظت خلال الأيام الأخيرة تداول منشورات ورسائل مجهولة المصدر على بعض منصات التواصل، تحرض على محاولات العبور الجماعي غير القانوني نحو المدينتين المذكورتين في 15 أغسطس.
واعتبرت الوزارة هذه الدعوات بمثابة ممارسات تشكل مخاطر جسيمة على سلامة الأفراد، وتسعى إلى استغلال قضايا الهجرة في أعمال تحريضية يعاقب عليها القانون. وأكد الخلفي أن السلطات تراقب الوضع عن كثب وتتخذ الإجراءات اللازمة للتصدي لأي محاولة عبور غير قانوني واعتراض المشاركين فيها.
خلفية موجات العبور السابقة
يذكر أن الحدود مع سبتة شهدت خلال الفترة من 29 إلى 31 يوليو من العام الجاري تدفق عشرات الآلاف من المغاربة في واحدة من أكبر موجات العبور غير النظامي نحو المدينة، قبل أن يعود معظمهم إلى الفنيدق.
وفي يوم الجمعة الماضي، أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب (وهو هيئة رسمية) ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن موجة العبور إلى سبتة إلى 14 شخصاً، في حين أفادت بيانات إسبانية بوفاة 80 شخصاً. وقدرت السلطات المغربية عدد العابرين بنحو 40 ألف شخص، بينما ذكرت السلطات الإسبانية أن العدد تجاوز 70 ألف شخص.
وتقع مدينتا سبتة ومليلية على الساحل الشمالي للمغرب وتخضعان للإدارة الإسبانية، فيما تواصل الرباط المطالبة باستعادة السيادة عليهما.



