الرئيسيةعربي و عالميأطباء بلا حدود تحذر: النظام الصحي...
عربي و عالمي

أطباء بلا حدود تحذر: النظام الصحي في اليمن على شفا انهيار لا رجعة فيه

15/09/2026 16:42

حذرت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الثلاثاء، من أن استمرار الاشتباكات في اليمن قد يدفع القطاع الصحي الذي يعاني أصلاً من الإرهاق إلى حافة يصعب معها التعافي.

تحولات ميدانية واسعة في اليمن

شهدت خريطة السيطرة في البلاد خلال الأيام الأخيرة تغييرات ميدانية بارزة، إذ تقدم الحوثيون في الساحل الغربي وتمكنوا من السيطرة على مديريات ومواقع استراتيجية في محافظتي الحديدة وتعز، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، من بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.

في المقابل، حققت القوات الحكومية تقدماً في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم، مركز المحافظة، بينما تتواصل المعارك على جبهات مأرب والضالع والبيضاء، بالتزامن مع غارات جوية حكومية تستهدف تحركات الحوثيين في المخا ومحيطها وتعز ولحج والضالع.

ضغط متزايد على المستشفيات

أوضحت أطباء بلا حدود، في بيان لها، أن التصعيد الأخير في اليمن تسبب في ارتفاع أعداد الجرحى وزاد الضغط على نظام صحي يعاني أصلاً من الإنهاك، بالتزامن مع نزوح آلاف الأسر من منازلها.

وكدليل على حجم الضغط، أشارت المنظمة إلى أن مستشفى الجمهورية في العاصمة المؤقتة عدن استقبل أكثر من 60 جريحاً نتيجة التصعيد العسكري في الساحل الغربي منذ العاشر من سبتمبر الجاري.

وأضافت أن العديد من المصابين الذين وصلوا إلى المستشفى بحاجة إلى عمليات جراحية عاجلة، ونقل دم، ومراقبة دقيقة، وفترات رعاية طويلة.

وأكدت أن تدفق الجرحى فرض ضغوطاً كبيرة على قسم الطوارئ وغرف العمليات وأجنحة الاستشفاء وبنك الدم والمخزون الطبي والكوادر العاملة في المستشفى.

تحذير من انهيار النظام الصحي

حذرت المنظمة من أن استمرار التصعيد يهديد بدفع النظام الصحي في اليمن إلى حد يصعب التعافي منه. وأشارت إلى أنها وسعت دعمها لقسم الطوارئ في مستشفى الجمهورية، ووفرت أدوية ومستلزمات طبية، إضافة إلى دعم مستشفيات في الحديدة وتعز والبيضاء والجوف بمواد مخصصة لعلاج المصابين والإصابات البليغة.

ورجحت المنظمة ارتفاع الاحتياجات الإنسانية والطبية مع تطور الأوضاع، مؤكدة ضرورة الحفاظ على قدرة المستشفيات على استيعاب الزيادات المفاجئة في أعداد الجرحى إلى جانب استمرار تقديم الرعاية اليومية للسكان.

التصعيد الأوسع منذ هدنة 2022

يأتي هذا التدهور الإنساني في ظل تصعيد عسكري بدأ منذ مطلع يوليو 2026، وهو الأوسع بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل 2022، قبل أن تتسارع وتيرة القتال خلال سبتمبر الجاري، خاصة في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *