عربي و عالمي

محكمة لاهاي الخاصة تقضي بسجن رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي 25 عاماً بتهم جرائم حرب

محكمة لاهاي الخاصة تقضي بسجن رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي 25 عاماً بتهم جرائم حرب

الحكم والسجن

أصدرت محكمة خاصة بكوسوفو تتخذ من لاهاي مقرا لها، يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، حكماً بسجن رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي 25 عاماً بعد إدانته بارتكاب “جرائم حرب”. وقضت المحكمة نفسها بسجن زميله في القيادة جاكوب كراسنيتشي أيضاً 25 عاماً، بينما حصل قدري فيسيلي على 18 عاماً ورجب سليمي على 13 عاماً.

تفاصيل المحاكمة والردود الشعبية

تتعلق القضية بقادة سابقين لجيش تحرير كوسوفو، وهم تاجي وكراسنيتشي وفيسيلي وسليمي، الذين يحاكمون رهن الاحتجاز في لاهاي. وأدانتهم المحكمة بارتكاب جرائم حرب شملت الحرمان من الحرية، والمعاملة القاسية، والتعذيب، والقتل العمد. وفي بريشتينا وميادين مدن كوسوفو الأخرى، تجمع آلاف الأشخاص لمتابعة جلسة النطق بالحكم عبر شاشات عملاقة أقيمت لهذا الغرض، وأعربت الحشود عن حزنها الشديد عقب إعلان الحكم. وكان الادعاء العام قد طالب بسجن كل من المتهمين 45 عاماً.

خلفية الصراع والتطورات اللاحقة

منذ مطلع عام 2019، استُدعِي dozens من الأعضاء السابقين في جيش تحرير كوسوفو للإدلاء بإفاداتهم في هذه المحاكمة. وكانت أول لائحة اتهام بحق القادة قد تمت المصادقة عليها في 26 أكتوبر 2020، وبدأت المحاكمة الفعلية في 3 أبريل 2023. وتتهم اللائحة المذكورين بمسؤوليتهم عن مقتل 100 شخص خلال حرب كوسوفو، وتربطهم بجرائم حرب مثل القتل والتهجير والتعذيب. وحرب كوسوفو التي دارت بين عامي 1998 و1999 وانتهت بعملية عسكرية برية وجوية نفذها حلف شمال الأطلسي “ناتو” ضد جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية، أسفرت عن مقتل أكثر من 10 آلاف من سكان كوسوفو، معظمهم من Alban، بينما اضطر أكثر من مليون شخص من مجموعات عرقية مختلفة إلى مغادرة ديارهم. وتأسس جيش تحرير كوسوفو على يد ألبان كوسوفو في تسعينيات القرن الماضي لمواجهة القوات اليوغوسلافية والسعي لاستقلال كوسوفو. وبعد الحرب، حل الجيش وانضم قادته ومقاتلوه إلى المؤسسات الأمنية التي أُنشئت في البلاد. وأعلنت كوسوفو استقلالها من جانب واحد عن صربيا في 17 فبراير 2008، إلا أن صربيا لا تزال تعتبر كوسوفو “جزءاً من أراضيها”. ومن جهة أخرى، تستمر في لاهاي إجراءات محاكمة ثانية لهاشم تاجي على خلفية اتهامه بـ”ترهيب الشهود”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *