عربي و عالمي

السفير التركي بالخرطوم يؤكد استمرار دعم أنقرة للسودان واستعداد الشركات للمساهمة في الإعمار

السفير التركي بالخرطوم يؤكد استمرار دعم أنقرة للسودان واستعداد الشركات للمساهمة في الإعمار

في 16 أكتوبر 2026، أفادت الأناضول من الخرطوم بتصريحات السفير التركي لدى السودان فخري توركر أوبا، الذي أكد أن بلاده لم تتخلّ عن السودان حتى في أصعب الظروف.

موقف تركيا من الأزمة السودانية

أوضح أوبا أن تركيا وقفت إلى جانب السودان منذ اليوم الأول للنزاع، وأن سفارتها لم تغادر البلاد، مشيرًا إلى أن أنقرة حريصة على مواصلة دعم الخرطوم والمساهمة في إعمار المدن المتضررة، ما يسهم في التعافي الاقتصادي للبلاد.

أضاف أن السفارة تواصلت مع الأناضول عبر الفيديو، وقال فيها إن تركيا لم تترك السودان بمفرده حتى في أحلك الأيام، وكانت حاضرة إلى جانبه دائمًا.

ذكر أن تعيينه سفيرًا خلفًا لفاتح يلدز تم بموجب قرار وقّعه الرئيس رجب طيب أردوغان ونشر في الجريدة الرسمية للدولة في 5 سبتمبر/ أيلول المنصرم، وأنه قدم أوراق اعتماده إلى رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان يوم الاثنين الماضي بعد أن كان يشغل منصب سفير تركيا لدى غامبيا.

وشدد على أن الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه يشكل أولوية بالنسبة إلى تركيا، وأن سفارته لم تغادر هذا البلد.

خطط الإعمار والتعاون الاقتصادي

لفت إلى استمرار المؤسسات التركية في أداء مهامها بالسودان، حيث تواصل وكالة التعاون والتنسيق التركية “تيكا” أنشطتها، ويقدم بنك “زراعات كاتيليم” خدماته، وتسيّر الخطوط الجوية التركية أربع رحلات أسبوعية إلى بورتسودان، إلى جانب جهود وقف المعارف التركي ومعهد يونس إمري والمؤسسات الإغاثية.

أكد أوبا أهمية إعمار المدن المتضررة جراء الصراع، مشيرًا إلى إمكانية إسهام الشركات التركية في التعافي الاقتصادي للبلاد، وأنه يجري محادثات مع والي ولاية البحر الأحمر للتخطيط لعقد منتدى لرجال الأعمال في سواكن خلال يناير/ كانون الثاني المقبل، بهدف جمع المستثمرين الأتراك والسودانيين للعمل على مشاريع مشتركة.

نقل عن رجال الأعمال الأتراك الموجودين في السودان تأكيدهم مواصلة أنشطتهم رغم الخسائر، وأكد دعم السفارة لتوفير البنية التحتية اللازمة لعودة الشركات التركية التي تعمل في مشاريع بمجالات الترسانات البحرية والغاز المسال والأغذية والأثاث والإنشاءات والبنية التحتية.

وقال: “مستقبل علاقاتنا الثنائية مشرق. لقد كانت دائمًا ممتازة، لكنها ستصبح أكثر إشراقًا. وستواصل مؤسساتنا ودولتنا الوقوف إلى جانب الشعب والمؤسسات السودانية”.

صلة شخصية وتاريخية للسفير

أشار أوبا إلى أن توليه مهامه سفيرًا لدى الخرطوم يحمل معنى خاصًا له، إذ عمل والده علي أردال أوبا سفيرًا لتركيا في السودان بين عامي 1998 و2000، وكان هو آنذاك طالبًا جامعيًا في فرنسا يزور السودان كثيرًا خلال العطلات، ما أتاح له التعرف عن كثب على الثقافة السودانية ومأكولاتها وموسيقاها وشعبها.

عبر عن حماسه وفخره بتعيينه سفيرًا في السودان، معتبرًا أن “إنه أمر يدعو إلى الفخر الشديد، والتعيين في البعثة نفسها التي عمل فيها الوالد ليس أمرًا اعتياديًا في الواقع”.

استذكر زيارة والديه لجزيرة سواكن خلال فترة عمل والده، مؤكدًا وجود صورة تذكارية ذات مغزى خاص لتلك الزيارة تظهر رفع العلمين التركي والسوداني على مبنى المحافظة العثماني الأثري.

وبيّن أنه السفير التركي التاسع في السودان بعد والده، وعزمه مواصلة جهود السفراء السابقين لتطوير العلاقات الثنائية.

وأبرز أهمية التعاون في مجالي التعليم والثقافة، لافتًا إلى زيارته مدرسة وقف المعارف التركي في الخرطوم والعمل على إعادة تشغيل المجمع المتضرر بحلول العام الدراسي 2027-2028.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *