السعودية تدعو إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن لمنع تسليح الحوثيين

دعوة السعودية لتنفيذ قرار مجلس الأمن بوقف تسليح الحوثيين
في بيان أصدرته وزارة الخارجية السعودية يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، دعت المملكة إلى التنفيذ الكامل لبيان مجلس الأمن الدولي الذي يهدف إلى منع جماعة الحوثي في اليمن من الحصول على الأسلحة والدعم العسكري. وأكدت الرياض تمسكها بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
تصعيد عسكري في اليمن وهجمات على مطارات المملكة
يأتي هذا الطلب عقب صدور بيان رئاسي عن مجلس الأمن دعا إلى وقف هجمات الحوثيين ضد السعودية والتعاون لمنع الجماعة من الحصول على الأسلحة والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات. ومنذ يوليو/تموز الماضي يشهد اليمن تصعيدًا عسكريًا بين الحكومة المدعومة من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية وجماعة الحوثي، بعد فترة هدوء نسبي ارتبطت بهدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022. وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن يوم الخميس مقتل 19 شخصاً وإصابة 364 آخرين جراء هجمات الحوثية على مطارات في السعودية.
محتوى بيان مجلس الأمن والقرار 2216
رحبت الخارجية السعودية بالبيان الرئاسي الصادر عن أعضاء مجلس الأمن بشأن الهجمات ضد المملكة، وأشادت بإدانة المجلس للهجمات المتواصلة والتصعيدية التي تشنها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة، والتي طالت الأعيان المدنية والمطارات والبنية التحتية للطاقة، بالإضافة إلى التهديدات المتواصلة للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. وشددت على أهمية مضامين البيان، بما فيها التأكيد على التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 لعام 2015 والقرارات اللاحقة، والدعوة إلى التعاون العملي لمنع جماعة الحوثي الإرهابية من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم.
تأكيد حق السعودية في الدفاع عن أمنها ومواطنيها
وثمنت المملكة تضامن أعضاء مجلس الأمن معها في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، وشددت وفق البيان على حقها الأصيل الذي يكفله القانون الدولي في اتخاذ كافة الإجراءات للدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها. وأكد مجلس الأمن الدولي في بيان صادر عن رئيسه إيفانجيلوس سيكيريس يوم الخميس على ضرورة وقف هجمات الحوثيين ضد السعودية والتعاون لمنع حصول الجماعة على الأسلحة والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات، مع التأكيد على تنفيذ القرار 2216 للعام 2015 والقرارات اللاحقة ودعوة إلى التعاون العملي، بما في ذلك مع الحكومة اليمنية، لمنع وصول الأسلحة وما يتصل بها من عتاد إلى الحوثيين. ويطالب القرار 2216 الحوثيين بالكف فوراً ودون قيد أو شرط عن استخدام العنف، والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها بما فيها صنعاء، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، والتوقف عن ممارسة صلاحيات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المدنيين. كما دعا بيان المجلس إلى منع حصول الجماعة على المساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغير ذلك من أشكال المساعدة المرتبطة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية. يسيطر الحوثيون على معظم المحافظات الشمالية والغربية، ومنها صنعاء وصعدة وعمران وذمار شمالاً، والحديدة غرباً، وإب جنوب غرب، والمحويت وريمة شمال غرب، ويفرضون سيطرة جزئية في حجة والبيئة ومأرب والجوف والضالع وتعز. في المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وغالبية لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة. وبخلاف إعلان التحالف استهداف منطقة المدينة المنورة، سبق أن السعودية أعلنت في بيانات رسمية تعرض مكة المكرمة والمدينة المنورة لثلاث هجمات حوثية خلال تسع سنوات، أحدثها هجومين في سبتمبر/أيلول الماضي، إلى جانب هجوم عام 2017، فيما نفت الجماعة مسؤوليتها عن تلك الهجمات.




