عربي و عالمي

نشأت أكرم يتوقع صعوبة هزيمة الإمارات بعد عامين ويحلل أداء العراق والنصر

نشأت أكرم يتوقع صعوبة هزيمة الإمارات بعد عامين ويحلل أداء العراق والنصر

توقعات مستقبل المنتخب الإماراتي

نشأت أكرم، نجم المنتخب العراقي السابق، توقع أن يصبح المنتخب الإماراتي أحد أصعب المنتخبات التي تواجهها الفرق في المنطقة خلال العامين المقبلين، وأشاد بالتطور المستمر الذي يشهده «الأبيض» وبتجديد صفوفه، إضافة إلى الخبرة الدولية التي يمتلكها مدربه الكرواتي زلاتكو داليتش.

قال إن الأخطاء التي أدت إلى خسارة الإمارات أمام السعودية في نهائي «خليجي 27» لا تقلل من قدرة الفريق على المنافسة في الاستحقاقات القادمة.

أضاف أكرم: «قلت سابقاً وأكررها، ربما بعد سنة أو سنتين سيكون من الصعب على أي منتخب في المنطقة تحقيق الفوز على الإمارات».

أرجع ثقته إلى امتلاك الإمارات مجموعة من اللاعبين المميزين والاستعانة بمدرب يمتلك سجلاً حافلاً بالنجاحات مع منتخب كرواتيا.

أوضح أن المنتخب الإماراتي يتجدد باستمرار ويضم لاعبين جدداً، وعند الاستعانة بمدرب كبير يملك هذه الخبرة تتغير طريقة تفكير اللاعبين وأسلوب تعاملهم مع المباريات.

أشاد بالسجل الذي حققه داليتش خلال الثماني سنوات الأخيرة مع المنتخب الكرواتي، معتبراً أن هذا الإنجاز يصعب تجاهله وترك انطباعاً جيداً يعتقد أنه سينعكس إيجاباً على اللاعبين الإماراتيين.

اعتبر أن خسارة الإمارات أمام السعودية في نهائي «خليجي 27» نتجت عن فترة قصيرة من الأخطاء وتراجع التركيز، رغم أن الفريق يملك الإمكانات التي تؤهله لمقارعة المنتخبات القوية.

بيّن أن المباراة حُسمت خلال خمسة عشر دقيقة، وأن الأخطاء كلفت الإمارات النتيجة، لكنه شدد على أن هذا لا يقلل من قيمة المنتخب السعودي الذي يمتلك لاعبين ماهرين واستفاد من عامل الأرض والجمهور.

رأى أن مثل هذه المباريات تمثل فرصة مهمة لاكتساب الخبرة وتصحيح الأخطاء، خاصة بالنسبة لمنتخب يمر بمرحلة تطوير وتجديد مستمر.

تقييم أداء نادي النصر ورؤية المدرب

تحدث أكرم عن مستوى نادي النصر، الذي سبق أن لعب له في موسم 2012‑2013، وأشاد بالعمل الذي يقوم به المدرب الصربي ميلوش ميلوييفيتش، معتبراً أن الفريق بدأ يكتسب هوية فنية واضحة رغم حاجته إلى مزيد من الوقت وتعزيز بعض المراكز.

قال: «أعتقد أن ملامح النصر كفريق منافس قد تظهر الموسم المقبل. المدرب يقوم بعمل تكتيكي واضح ويسعى إلى بناء هوية للنادي، ونلاحظ تحسناً من مباراة إلى أخرى».

رأى أن إدارة النصر أحسنت اختيار ميلوش استناداً إلى تجربته السابقة في الكرة الإماراتية ونجاحه في قيادة الوصل إلى لقب الدوري.

أضاف: «من أفضل القرارات التي اتخذتها الإدارة التعاقد مع ميلوش. إنه مدرب possesses اسماً وتاريخاً مميزين في الإمارات، وسبق له الفوز بالدوري مع نادٍ كبير مثل الوصل».

شدد على أن بناء فريق قادر على المنافسة لا يتحقق خلال فترة قصيرة، بل يحتاج إلى منح المدرب الوقت الكافي لترسيخ أفكاره وتطوير الأداء الجماعي.

قال: «المدرب الجيد الذي يمتلك فكراً ويريد بناء هوية للفريق لا يستطيع إظهار كل شيء خلال عام واحد. يجب منحه المساحة الكافية للعمل».

أشار إلى أن النصر يحتاج أيضاً إلى تدعيم بعض المراكز وتجديد عناصره في التشكيلة حتى يتمكن من ترجمة التطور الفني إلى نتائج.

أضاف: «إذا استمر النصر بالنهج نفسه، مع تدعيم بعض المراكز، فأعتقد أنه سيكون رقماً صعباً أمام بقية الأندية في الموسم المقبل».

مسؤولية خروج العراق من كأس الخليج وآراء أكرم

في حديثه عن مشاركة المنتخب العراقي في كأس الخليج الأخيرة، حمّل أكرم المدرب الأسترالي غراهام أرنولد الجزء الأكبر من مسؤولية الخروج، معتبراً أن «أسود الرافدين» لم يستثمروا الإمكانات التي يمتلكونها رغم وجود مجموعة من اللاعبين القادرين على المنافسة والوصول إلى مراحل متقدمة.

قال: «كان من المفترض أن يذهب المنتخب العراقي إلى أبعد من ذلك، بالنظر إلى نوعية اللاعبين الموجودين. أعتقد أن المدرب يتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية الخسارة، وكانت هناك أخطاء إدارية أيضاً، وبالتأكيد قصور من اللاعبين، لكن في النهاية المدرب هو من يختار اللاعبين ويحدد التشكيلة».

أشار إلى أن بعض القرارات الإدارية أسهمت في تعقيد مهمة المنتخب، معتبراً أن الجهاز المسؤول لم يكن مستعداً لأحد السيناريوهات التي شهدتها المنافسات.

أضاف: «أعتقد أننا خرجنا بسبب خطأ إداري. لم يكن المسؤولون قد وضعوا في حساباتهم أن تسير الأمور بهذه الطريقة. كان واضحاً من ردود فعل اللاعبين ولغة أجسادهم داخل الملعب أنهم لا يعرفون ما الذي يحدث خارج الملعب».

انتقد أكرم طريقة تعامل المنتخب مع الفوز على الكويت، معتبراً أن الاحتفالات المبالغ فيها عكست غياب التركيز على الهدف الأكبر من المشاركة.

قال: «بعد الفوز على الكويت في الدقائق الأخيرة كانت هناك فرحة مبالغ فيها. في النهاية أنت فزت بمباراة، ولم تحقق بطولة. أعتقد أن هذه المبالغة كلفت الفريق».

رأى أن التعامل مع الانتصارات يجب أن يكون بقدر من التوازن، خصوصاً في البطولات القصيرة التي تتطلب المحافظة على التركيز والاستعداد للمباراة التالية، بدلاً من الإفراط في الاحتفال بنتيجة واحدة.

رغم انتقاداته للأداء الفني، رفض أكرم فكرة تغيير مدرب المنتخب العراقي، معتبراً أن الاستقرار يمثل أحد أهم شروط النجاح، وأن تقييم العمل لا ينبغي أن يرتبط بنتيجة بطولة واحدة.

قال: «أنا لست مع رحيله، بل مع الاستقرار. هذا المدرب نفسه الذي قاد المنتخب إلى كأس العالم بعد ملحق طويل ومباريات كثيرة، وكان عمله جيداً».

أوضح أن المسؤولية لا تقع على المدرب وحده، بل تشمل الإدارة التي يتعين عليها تحديد أهداف المشاركة بالتنسيق مع الجهاز الفني قبل انطلاق المنافسات.

أضاف: «يجب أن تجلس الإدارة مع المدرب وتحدد أهدافها من كأس الخليج. هل الهدف إشراك لاعبين جدد ومنحهم الفرصة، أم اللعب بالتشكيلة الأساسية من أجل الفوز بالبطولة؟ هذه كلها أمور يجب أن تُحسم قبل المشاركة».

دعى إلى عدم تحميل الاتحاد العراقي كامل المسؤولية عن النتائج، مشيراً إلى أنه تولى مهامه قبل فترة قصيرة ووجد نفسه أمام ملفات وضغوط متراكمة.

قال: «لا نريد أن نقسو على الاتحاد. لم يمضِ على وجوده سوى بضعة أشهر، وواجه مشكلات كثيرة وضغوطاً متواصلة».

أضاف: «إن خصوصية الكرة العراقية تجعل مهمة المسؤولين أكثر صعوبة بسبب تعلق الجماهير الشديد بالمنتخب ومطالبتها الدائمة بالنتائج».

تابع: «الجمهور العراقي عاشق لبلده ومنتخبه، ويرافقه في كل مكان ويريد الانتصارات. من يتولى المسؤولية عليه أن يكون مستعداً تماماً لهذه الضغوط، خصوصاً في ظل تطور المنتخبات المنافسة».

تطرق أكرم إلى الخلافات بين عدد من أبرز شخصيات الكرة العراقية، وفي مقدمتهم عدنان درجال ويونس محمود، معتبراً أن استمرارها ينعكس سلباً على الأجواء المحيطة بالمنتخب.

قال: «بالتأكيد تنعكس هذه الخلافات. أتمنى أن يجلسوا معاً ويتصالحوا، وأن تعود الأمور إلى طبيعتها».

استعاد العلاقة التي جمعت رموز الكرة العراقية خلال مراحل سابقة، مشيراً إلى أن الخلافات الحالية لا تعكس المكانة التي يتمتع بها الطرفان.

أضاف: «عدنان درجال كان قدوة ليونس محمود ولي أيضاً. كنا جميعاً ضمن مشروع واحد، قبل أن أغادر ويستمروا هم. لا عدنان ولا يونس يستحقان ما يحدث من إساءات».

أعرب عن أمله في تجاوز الخلافات الشخصية لمصلحة الكرة العراقية، مؤكداً أهمية التفاهم بين الشخصيات التي أسهمت في مسيرة المنتخب.

اعتبر أكرم أن بطولة كأس الخليج تمثل فرصة مهمة لإعداد المنتخبات للاستحقاقات القارية المقبلة، رغم الضغط البدني الذي تفرضه المباريات المتقاربة على اللاعبين والأجهزة الفنية.

قال: «من الأفضل أن تخوض أربع أو خمس مباريات تنافسية خلال فترة قصيرة بدلاً من الاكتفاء بمباراتين وديتين في أيام الاتحاد الدولي».

أضاف: «صحيح أن البطولة مرهقة للاعبين والأجهزة الفنية، وقد تتسبب بإصابات، لكنها تمنح المنتخبات فرصة لخوض مباريات قوية تحت ضغط المنافسة».

رأى أن الاحتكاك المتواصل في بطولة رسمية يساعد المدربين على تقييم مستويات اللاعبين واختبار قدرتهم على التعامل مع ظروف المباريات المختلفة، خصوصاً عندما تكون الاستعدادات موجهة نحو بطولة بحجم كأس آسيا.

أكد أن الاستفادة من كأس الخليج لا تقتصر على النتائج، بل تشمل أيضاً تحديد نقاط الضعف ومعالجة الأخطاء قبل الاستحقاقات الأكبر، شريطة أن تكون أهداف المشاركة واضحة منذ البداية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *