أصالة تعود للغناء في دمشق بعد 15 سنة من المنع وسط تكريم رسمي وإعلان ألبوم سوري

عودة أصالة إلى دمشق بعد 15 سنة من الغياب
غابت الفنانة السورية أصالة نصري عن مسارح بلدها منذ إعلان تأييدها للثورة التي اندلعت في مارس 2011، وقد شُطب اسمها من نقابة الفنانين خلال حكم النظام السابق. بعد انتهاء حكم الأسد في ديسمبر 2024 وعودة الاستقرار النسبي، وصلت إلى مطار دمشق الدولي برفقة عائلتها استعدادا لإحياء أول حفل لها داخل البلاد بعد عقد ونصف من الغياب. مساء الخميس، صعدت على مسرح صالة الفيحاء بدمشق وقدمت أداءً لاقى تفاعلا جماهيريا كبيرا، وغنت من بين أغنياتها “سامحتك كتير” بالإضافة إلى أغانٍ ترتبط بالثورة وأهزوجة شعبية رددها المتظاهرون خلال سنوات النزاع.
تكريم رسمي وشعبي وألبوم سوري جديد
قبل انطلاق الحفل، كرم وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح الفنانة على المسرح، مؤكدا أن عودتها تمثل انتصار المظلوم على الظالم وعودة كل سوري حر إلى بلاده، وقدّم لها درعا تكريميا ممهورا بالعلم السوري. وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات قالت عبر منصة إكس إن حضورها يعكس أن سوريا المتنوعة الحرة الجميلة ستظل حية. وفي مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري، أعلنت أصالة عن ألبوم سوري من إنتاج شركة “روتانا” يضم 14 أغنية من التراث السوري، في إشارة إلى عدد المحافظات، ويستحضر أنماطاً موسيقية من مختلف المناطق. ومن المقرر أن تقف مرة أخرى أمام الجمهور في صالة الفيحاء يوم السبت وفق وسائل إعلام محلية، وقد أطلقت الشركة المنظمة للحملتين حملة تحت عنوان “عودة الأصالة”.
تفاعل واسع على منصات التواصل وتصريحات داعمة
حظيت عودتها بتفاعل كبير من مسؤولين وشخصيات سورية على مواقع التواصل. صرح مستشار الرئاسة السورية أحمد زيدان بأن أصالة تظل رمزا من رموز الفن السوري الأصيل وأن أغانيها ستبقى مدماكاً لسوريا الموحدة الجديدة. وكتب الإعلامي السوري فيصل القاسم أن سوريا الحقيقية هي تلك التي ظهرت في حفلها، معبرا عن شوقه لوطن يتسع للجميع ويعلو فيه صوت المحبة على الكراهية. وفي لقاء على قناة “الجزيرة مباشر” القطرية، أنشدت أغنيتها التي تنتقد نظام بشار الأسد وأكدت أنها ستختار دعم الثورة ألف مرة لو عاد بها الزمن إلى الوراء. كما رفضت وصف العلاقة مع فنانين مقربين من النظام السابق بالزمالة، قائلة إنها تجمعها الثورة والشعب بينما يجمعهم النظام.



