تركيا تبدأ تصفية 131 صندوقًا استثماريًا بأكثر من 18 مليار دولار

تدخلت السلطات التركية لاحتواء اضطرابات في قطاع إدارة الأصول، وكلفت بنكين من أكبر المؤسسات المالية بالإشراف على عملية تصفية عدد كبير من الصناديق الاستثمارية.
قرار التصفية وتوزيع المسؤوليات
أعلن مجلس أسواق رأس المال التركي أن بنك تركيا إيش وبنك زراعات الحكومي سيتوليان إدارة تصفية 131 صندوقًا استثماريًا، وتبلغ قيمة الأصول الموجودة في هذه الصناديق أكثر من 18 مليار دولار، ويقدر عدد المستثمرين المتأثرين بحوالي 350 ألف شخص.
وبموجب القرار، سيقوم بنك إيش بتصفية الصناديق التي أنشأتها شركة تيرا لإدارة المحافظ، بينما يشرف بنك زراعات على الصناديق التي تديرها ست شركات أخرى لإدارة الأصول، من بينها بوسولا لإدارة المحافظ.
آلية التوزيع وتوقيت الاستردادات
ستعمل البنوك على بيع أصول الصناديق تدريجيًا ثم توزيع السيولة الناتجة على المستثمرين وفقًا لحصصهم، مع إعطاء الأولوية لطلبات الاسترداد التي قدمت بعد الساعة 1:30 ظهرًا في 17 سبتمبر.
امتداد الأزمة إلى سوق الأسهم
جاءت هذه القرارات بعد أسبوع شهد فيه قطاع صناديق الاستثمار اضطرابات، عقب إعلان صناديق تديرها شركتا تيرا وبوسولا عدم قدرتها على تلبية بعض طلبات المستثمرين لاسترداد أموالهم.
وتعود أصول الضغوط إلى أغسطس عندما شددت الجهات التنظيمية قواعد صناديق الأسهم التي تركز استثماراتها على شركات ذات أسهم حرة التداول محدودة، مما دفع بعض مديري الأصول إلى تقليص مراكزهم.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى سوق الأسهم التركي، الذي شهد موجة بيع استمرت ثلاثة أيام هذا الأسبوع، بالتزامن مع تراجع حاد في عشرات الأسهم الصغيرة.
إجراءات السلطات والتحقيقات
كاستجابة للأزمة، اتخذت السلطات إجراءات لتخفيف ضغوط السيولة، إلى جانب تصفية عدد من الصناديق وفرض قيود على التداول، بينما فتحت الجهات المختصة تحقيقات بشأن مزاعم مرتبطة بالتلاعب في أسعار الأسهم وتدفقات الأموال.
وفي إطار التحقيقات، أعلنت السلطات توقيف عدد من المسؤولين التنفيذيين في القطاع المالي وفرض قيود على سفر آخرين.
وشملت التوقيفات محمد ياريز، رئيس مجلس إدارة شركة بوسولا لإدارة المحافظ، ورجل الأعمال ألتونتش كوموفا، رئيس مجلس إدارة دستك القابضة، إضافة إلى إبراهيم بكتشي، نائب الرئيس التنفيذي لشركة تيرا لإدارة المحافظ، ونامق كمال جوكالبي، رئيس مجلس إدارة هِدف القابضة.
كما فرضت السلطات قيودًا على سفر إمره تزمن، رئيس مجلس إدارة تيرا القابضة، وسردار تورهان من بوسولا القابضة، إلى جانب كمال أكايا رئيس مجلس إدارة بولز ياتيريم مينقول ديغيرلر، وإنفر جيفيك رئيس مجلس إدارة ليديا القابضة المالكة لها.
وتشير البيانات المتاحة إلى أن الأزمة تحولت من ضغوط على عدد من صناديق الاستثمار إلى تدخل تنظيمي واسع شمل تصفية الصناديق، وإجراءات للسيولة، وتحقيقات جنائية، بينما يواجه قطاع إدارة الأصول التركي تداعيات موجة الاستردادات والبيع المكثف.



