الرئيسيةعربي و عالميسلطان بن أحمد القاسمي يترأس وفد...
عربي و عالمي

سلطان بن أحمد القاسمي يترأس وفد مؤسسة القلب الكبير في زيارة تفقدية لمشاريع خيرية بجزيرة بالي

18/09/2026 15:01

زار سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة والمبعوث الإنساني لمؤسسة القلب الكبير، على رأس وفد المؤسسة عدداً من المشروعات والمبادرات الخيرية في جزيرة بالي بإندونيسيا، بهدف الاطلاع على احتياجات المجتمعات المحلية وتعلم تجارب الجهات الفاعلة في مجالات التعليم والتمكين والحماية وتحسين سبل العيش.

النهج الإنساني للزيارة

استهل سموه الزيارات الميدانية في بالي وفقاً لنهج المؤسسة الذي يهدف إلى بناء شراكات إنسانية وتنموية تستند إلى فهم حقيقي لاحتياجات المجتمعات وأولوياتها، والاستفادة من خبرات الشركاء المحليين لتصميم تدخلات تحقق أثراً مستداماً.

زيارة مركز أنيكا ليندن

في مركز أنيكا ليندن استقبل سموه مجموعة من الأطفال الذين قدموا لوحة فنية عبروا فيها عن سعادتهم بلقائه، ثم جرب سموه خدمات تصنيع وتركيب الأطراف الاصطناعية بأنواعها، وتعلم طريقة أخذ قياسات الأرجل لكل فرد لتصنيع الأطراف وتجهيزها وتركيبها مجاناً، بالإضافة إلى أجهزة تقويم الأطراف والكراسي المتحركة وبرامج العلاج الطبيعي والتعليم وخدمات الدمج في سوق العمل.
كما استمع إلى شرح عن الخدمات الشاملة التي يوفرها المركز للأشخاص ذوي الإعاقة، والتي تجمع بين الحركة والتأهيل والتعليم والتوظيف لتعزيز استقلالية المستفيدين ومشاركتهم الفاعلة في الحياة اليومية والمجتمع، وتعرف على المهارات التي يكتسبها المنتسبون مثل الرسم بالنفخ والأعمال اليدوية التي تساعد في تحديد طبيعة الطفل وطريقة تفكيره وأسلوب التعامل معه.

مؤسسة بالي لايف

انتقل سموه إلى مؤسسة بالي لايف حيث تعرف على نظام عملها مع الأطفال والنساء والأسر التي تواجه ظروفاً معيشية واقتصادية صعبة، من خلال برامج تجمع بين التعليم غير الرسمي والدعم المجتمعي وتمكين النساء اقتصادياً، واطلع على برامج المؤسسة التي تستهدف تعزيز فرص الشباب لاكتساب المهارات اللازمة للحياة والعمل، بالإضافة إلى جهودها في مساندة النساء والأسر وتمكينها من الوصول إلى فرص اقتصادية أكثر استقراراً.
كما استمع إلى شرح من المسؤولين والمستفيدين حول التحديات التي تواجه الفئات المستهدفة، ودور التدريب والتعليم والتمكين الاقتصادي في دعم الأفراد والأسر وتحسين قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم، والتقى الطلبة في مختلف المراحل الدراسية والنساء في المشغل التعليمي الذي يدربهم على الحرف اليدوية مثل الخياطة وصناعة الحقائب اليدوية وغيرها.

قرى أطفال إس أو إس والمرافق الأخرى

زار سمو المبعوث الإنساني قرى أطفال “إس أو إس” إندونيسيا التي تقدم خدمات الرعاية الأسرية وبرامج تهدف إلى دعم الأسر المعرضة لخطر التفكك وتوفير بيئات أكثر أمناً واستقراراً للأطفال، مما يسهم في حمايتهم وتنمية مهاراتهم وقدراتهم وتمكينهم.
كما تفقد قاعة الحاسوب التي يتعلم فيها المنتسبون المهارات الإلكترونية واستخدام أهم برامج الحاسوب لتعزيز قدراتهم الرقمية وتنمية مهاراتهم التقنية، وقاعة الرسم التي شاهد فيها اللوحات المتنوعة التي رسمها المنتسبون والأعمال اليدوية التي يتقنها الأطفال، واستمع إلى شرح حول الأعمال الفنية وما تعكسه من مواهب وقدرات إبداعية، بالإضافة إلى البرامج والأنشطة الفنية التي تتيح للمنتسبين التعبير عن أفكارهم وتنمية مهاراتهم الفنية والإبداعية.
وزار “بيت العائلة” الذي يوفر بيئة أسرية متكاملة للأطفال من خلال قيام الأم الحاضنة برعاية عدد من الأطفال وتربيتهم وتنشئتهم واحتوائهم، وشهد مرافق البيت من غرف النوم وصالة المعيشة وغيرها، وتعرف على جهود الأمهات في رعاية الأطفال وتوفير احتياجاتهم اليومية وأساليب التربية التي تسهم في تنشئتهم على الأخلاق الحميدة وتنمية معارفهم وثقافتهم.
كما استمع إلى قصصهم وتجاربهم وتحدياتهم في مسيرتهم التعليمية، إلى جانب قصص النجاح والجوائز التي حققواها من خلال مشاركاتهم في مختلف المسابقات والأنشطة، مما يسهم في تنمية مواهبهم وتعزيز اندماجهم في المجتمع.
وانتقل إلى مسرح القرية حيث قدم مجموعة من منتسبي المركز لوحة فنية ترحيبية استعرضوا خلالها جانباً من الثقافة الإندونيسية تعبيراً عن حفاوة الترحيب بالضيوف واعتزازهم بهويتهم الثقافية، معربين عن امتنانهم للدعم الذي تقدمه المؤسسة وما يتركه من أثر في حياتهم.

اللقاءات والقصص والتوجه الاستراتيجي

استمع سموه إلى عدد من منتسبي المؤسسة الذين شاركوه قصصاً وتجارب من حياتهم، وتحدثوا عن التحديات التي واجهوها قبل انضمامهم إلى القرية وما أحدثته الرعاية والبرامج المقدمة لهم من تحسن في حياتهم وتنمية لمهاراتهم وقدراتهم، بالإضافة إلى قصص نجاحهم وإنجازاتهم في مختلف المجالات ومشاركاتهم في المسابقات والفعاليات وما حصدوه خلالها من جوائز وتكريمات، مؤكدين أن البيئة الداعمة التي وفرتها القرية أسهمت في اكتشاف مواهبهم وصقلها وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على المشاركة والاندماج في المجتمع، والتقط سموه معهم الصور التذكارية.
وتعكس الزيارات الإنسانية نهجاً يركز على فهم احتياجات المجتمعات من داخلها والتعرف إلى الخبرات المحلية والمؤسسات التي تعمل معها بصورة مباشرة، والاطلاع على نماذج متنوعة للعمل الإنساني والتنموي والإنصات إلى تجارب المؤسسات والمستفيدين في الميدان.
وركزت الزيارة على مجالات ترتبط بصورة مباشرة بقدرة الأفراد والمجتمعات على بناء مستقبل أكثر استقراراً واستقلالية، شملت التعليم وتنمية المهارات والتوظيف وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز اندماجهم المجتمعي وحماية الأطفال وتوفير بيئات آمنة وداعمة لهم، إلى جانب التمكين الاقتصادي للمرأة والسكن وسبل العيش، مما يعزز فرص الأفراد في تطوير قدراتهم وتحسين جودة حياتهم والمشاركة الفاعلة في مجتمعاتهم.
وتأتي المهمة في إندونيسيا ضمن توجه استراتيجي لمؤسسة القلب الكبير نحو توسيع شبكة شراكاتها الإنسانية والتنموية في جنوب وجنوب شرق آسيا، إلى جانب حضورها ومبادراتها الممتدة في المنطقة العربية ومختلف أنحاء العالم.
وتعتبر إندونيسيا محطة مهمة ضمن هذا التوجه، حيث تتيح فرصاً لبناء شراكات جديدة في مجالات التعليم والتمكين والحماية وسبل العيش، وتوسيع نطاق الأثر الإنساني للمؤسسة ليشمل مجتمعات وفئات جديدة في المنطقة.

رافق سموه خلال الزيارات وفد من أبرز داعمي مؤسسة القلب الكبير وشركائها في إمارة الشارقة وضمت القائمة: الشيخ علي بن عبدالله بن ماجد القاسمي، شريك مؤسس في “خلف الكوب لإدارة الشركات الخاصة”; الدكتور عيسى سيف بن حنظل، رئيس دائرة الشؤون الإسلامية; خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي لمجموعة بيئة; محمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون; طارق سعيد علاي، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة; حسن يعقوب المنصوري، أمين عام مجلس الشارقة للإعلام; راشد عبدالله العوبد، مدير عام مدينة الشارقة للإعلام “شمس”; مريم الحمادي، عضو المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير والمدير العام لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة; حاتم ذياب الموسى، مدير عام دائرة النفط في الشارقة; علي محمد الخيال، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة بيت الشارقة الخيري; روزا بيرو، مدير مؤسسة أرادَ; Abdullah إبراهيم الملا، شريك مؤسس وشريك إداري في “خلف الكوب لإدارة الشركات الخاصة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *