التقدم الحكومي في تعز والضربات الجوية بمأرب والجوف مع تصاعد القتال

تقدم في تعز
أعلن المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية المساندة للحكومة، يوم الأحد، استعادة منطقة صنمات بمديرية المسراخ جنوبي محافظة تعز. وقال وكيل وزارة الإعلام فياض النعمان عبر منصة «إكس» إن القوات الحكومية سيطرت على أسلحة ثقيلة ومتوسطة تركها الحوثيون عند انسحابهم، دون أي رد من الجماعة. وتقع صنمات في مرتفعات جنوبي تعز، وهي محافظة تتقاسم القوات الحكومية والحوثيون السيطرة على مناطقها، ويواجه سكانها قيوداً على التنقل وإيصال الإمدادات. وفي وقت مبكر من الأحد، أعلن محور تعز العسكري مقتل مئة من الحوثيين وإصابة تسعين ومئة آخرين في معارك وضربات جوية شهدتها المحافظة يوم السبت. وأضاف أن قواته أحبطت هجوماً واسعاً للحوثيين على جبهتي المطار القديم ومدرات غربي مدينة تعز، بينما دارت مواجهات بجبهات الأقروض والمسراخ والشقب جنوباً، وأخرى متقطعة شمالاً. وأشار إلى أن الطيران الحربي نفّذ ست عشرة غارة على مواقع للحوثيين حول جبل هان غرب المدينة، وعلى جبهات جنوبية، وشارع الخمسين وتبة الضنين شمال غربي تعز، ولم يتسنَ التحقق بشكل مستقل من هذه الحصيلة.
عمليات في مأرب والجوف
في مأرب (وسط) ذكرت القناة الحكومية «سبأ» أن طائرات مسيّرة تابعة للمنطقة العسكرية السابعة استهدفت مخزن أسلحة للحوثيين غربي المحافظة، وبثت مشاهد قالت إنها توثق الاستهداف وتظهر آليات وأفراد ومواقع أخرى دون الإفصاح عن الخسائر. وتضم مأرب حقولاً نفطية وغازية وتعد من أبرز معاقل الحكومة. وفي الجوف شمالاً، بثت القناة اليمنية الحكومية مشاهد قالت إنها لاستهداف طائرات المنطقة العسكرية السادسة ثكنات وتحشيدات للحوثيين، دون الإعلان عن خسائر أو تغيير في السيطرة. وأضاف الجيش يوم السبت أنه ضرب مواقع وتحصينات للجماعة جنوب شرقي الجوف بالمدفعية والطائرات المسيّرة والغارات الجوية.
انتهاكات ومدنيين
أعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، يوم الأحد، توثيق مقتل تسعة وعشرين مدنياً، بينهم أربع نساء وثلاثة أطفال، وإصابة ستة وثلاثين آخرين، بينهم خمس نساء وأربعة أطفال، خلال أربع وعشرين ساعة إلى ثمان وأربعين ساعة، في هجمات نسبتها للحوثيين. وقالت الشبكة غير الحكومية، وفق وكالة «سبأ» الرسمية، إنها رصدت مائة وسبعين انتهاكاً في محافظات تعز، عدن، صنعاء، الحديدة، الجوف، لحج، الضالع، إب وعمران خلال يومين. وشملت الانتهاكات، بحسبها، إطلاق ثلاثمائة واثنين وأربعين مقذوفاً عشوائياً، واختطاف ستة عشر شخصاً، ومداهمة واحد وستين منزلاً، واستهداف ثلاثة وعشرين منزلاً ومرفقين صحيين ومسجدين ومطار عدن وقصر معاشيق الرئاسي. وطالبت الشبكة بحماية المدنيين وفتح طرق تعز أمام الغذاء والدواء والوقود، وإعلان المحافظة «مدينة منكوبة»، ولم يتسنَ التحقق من مصدر مستقل من حصيلتها. وفي تعز أيضاً، تبادل الطرفان الاتهامات بشأن قصف قرية المقضي في مديرية مقبنة السبت؛ حيث أعلنت السلطة المحلية التابعة للحكومة مقتل ثمانية مدنيين وإصابة ستة بنيران الحوثيين، بينما نسبت السلطات التابعة للجماعة القصف إلى الطيران السعودي، وتحدثت عن تسعة قتلى وستة عشر مصاباً.
تحرك حكومي ورواية الحوثيين
أعلنت وزارة الخارجية اليمنية، يوم الأحد، توجيه رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئاسة مجلس الأمن للمطالبة بإدانة هجمات الحوثيين على المدنيين والمنشآت الحكومية. وقالت إن هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف قصر معاشيق في عدن، العاصمة المؤقتة، في 15 أكتوبر الجاري، وقتل خمسة من أفراد الأمن وأصاب ستة عشر آخرين. وأشارت الوزارة إلى هجمات على مطار عدن وأحياء سكنية ومناطق للنازحين، مطالبة بإجراءات تمنع وصول الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة إلى الحوثيين. وفي حجة (شمال غرب)، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، يوم الأحد، إسقاط طائرة استطلاع مسلحة سعودية من طراز «كاريال»، قال إنها الرابعة من نوعها التي تسقطها الجماعة منذ بدء التصعيد الأخير، دون تأكيد مستقل أو تعليق سعودي. وفي صعدة شمالاً، نقلت وكالة «سبأ» في نسختها التابعة للحوثيين عن مصدر محلي مقتل تسعة أشخاص وإصابة ستة عشر آخرين في غارة اتهمت السعودية بتنفيذها على منزل بمديرية سحار. كما نقلت عن مصدر آخر اتهامه الطيران السعودي بشن غارتين على مديرية الخوخة بالحديدة (غرب) دون توضيح خسائر، ولم يتسنَ التحقق من الروايتين بشكل مستقل. وعند الحدود، أعلن تحالف دعم الشرعية، يوم الأحد، تحطم مروحية سعودية من طراز «AH-6i» في نجران ومقتل ضابطين كانا على متنها، مرجعة الحادث إلى عطل فني. وفي المقابل، قال الحوثيون إنهم أسقطوا المروحية بصاروخ أرض جو، وبثوا مشاهد قالوا إنها للعملية، دون تحقق مستقل يحسم سبب تحطمها. من الناحية الإنسانية، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، يوم الجمعة، نزوح مئتين وثلاثة وثلاثين ألفاً وسبعة وسبعين شخصاً منذ يونيو/ حزيران الماضي، بينهم مئة وواحد وعشرون ألفاً وخمسمائة وثلاثون في تعز. وقالت «يونيسف» إن ثلاثين طفلاً قتلوا في تعز منذ مطلع سبتمبر، محذرة من أثر المعارك وإغلاق الطرق على وصول المساعدات، بينما حذرت منظمة الصحة العالمية من نقص الأدوية والأكسجين والوقود والمستلزمات الجراحية في مستشفيات المحافظة بسبب صعوبة إيصال الإمدادات. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014، وتدخل تحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة عام 2015، قبل تجدد التصعيد في يوليو/ تموز 2026.




