الرئيسيةعربي و عالميالصراع الروسي الأوكراني يتصاعد عبر تبادل...
عربي و عالمي

الصراع الروسي الأوكراني يتصاعد عبر تبادل "رسائل بالنار" على البنية الطاقية والأبراج

20/06/2026 23:00

تتصاعد وتيرة القتال بين الجانبين في النزاع الروسي الأوكراني عبر ما يُعرف باستراتيجية “رسائل بالنار” التي تستهدف البنية التحتية للطاقة. فبينما تقوم أوكرانيا بشن غارات على مصافي النفط ومخازن الوقود داخل عمق الأراضي الروسية لتقويض قدرة المطار وتعطيل مصادر الدخل، ترد موسكو بشن هجمات صاروخية مكثفة ومهام مسيرة على الأبراج في العاصمة كييف ومواقع حيوية أخرى.

خسائر بشرية ومناطق متضررة في خاركيف

أسفرت إحدى الضربات التي نفذتها القوات الروسية على مدينة خاركيف شمال شرق أوكرانيا عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة عدد من المدنيين. وتوسعت عمليات القصف لتشمل عدة مقاطعات أخرى في إطار استمرار التصعيد المتبادل بين موسكو وكييف.

وفقاً لشهادات شهود عيان، تعرضت أربع مقاطعات أوكرانية لهجمات روسية شملت مسيرات، قنابل جوية موجهة، قصف مدفعي وصواريخ موجهة خلال الساعات الماضية.

تفاصيل الضربات في خاركيف ومحيطها

في خاركيف، استهدفت القوات الروسية أحياء خولودنوهيرسكي وشفشينكيفسكي بقنابل موجهة، ما أسفر عن سقوط ضحيةين وإصابة تسعة آخرين بحسب أحدث الأرقام التي أعلنتها الإدارة العسكرية المحلية. كما تضررت منشآت مدنية وبنية تحتية في المدينة ومناطق محيطة بها مثل كوبيانسك وبوهدوخيف وإيزيوم ولازوفا، بالإضافة إلى تدمير ثمانية مبانٍ سكنية داخل المدينة.

امتدت القصف إلى مقاطعات دنيبروبتروفسك وزابوريجيا في جنوب شرق البلاد. وفي دنيبروبتروفسك، أفادت الإدارة العسكرية أن ثلاث مناطق – كريفي ريه، ساماريفكا ونيكوبول – تعرضت لعشر هجمات ليلية شملت مسيرات، قصف مدفعي وصواريخ موجهة، دون تسجيل إصابات.

أما في زابوريجيا، فقد أدت الضربات إلى إصابة تسعة عشر شخصاً، وأفادت الإدارة العسكرية أن أكثر من أربعين بلدة وقرية، خاصة تلك القريبة من خطوط التماس، تعرضت للقصف، ما تسبب بأضرار في مبانٍ سكنية، مركبات، حافلات ومنشآت مدنية.

معركة الطائرات المسيرة بين الجانبين

صرح سلاح الجو الأوكراني أن روسيا نفذت هجمات باستخدام 99 طائرة مسيرة، أغلبها من طراز “شاهد”، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية الأوكرانية نجحت في إسقاط أو تحييد 92 طائرة منها، خاصة في المناطق الجنوبية والشرقية.

من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت 187 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية فوق أراضيها، بما فيها مناطق قريبة من العاصمة موسكو، في إطار تبادل هجمات يتكرر بشكل شبه يومي.

النفط والطاقة في صلب الصراع

تُعد المنشآت العسكرية والنفطية من أهم الأهداف التي تركز عليها أوكرانيا، إذ تُعتبر مصدرًا أساسيًا لتمويل العملية العسكرية الروسية. وعادت مسألة الوقود إلى صدارة الأجندة الروسية مع تصاعد الضربات الأوكرانية على مرافق الطاقة وخطوط الإمداد داخل روسيا، إلى جانب استمرار العقوبات الغربية على قطاعي الطاقة والدفاع.

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف عن وجود نقص في الوقود داخل شبه جزيرة القرم، مشيرًا إلى اتخاذ السلطات إجراءات لمعالجة الأزمة.

وفقًا لتقارير موقع “بوليتيكو”، تُعد مسيرات “ليوتي” الانتحارية من أبرز الأسلحة التي تعتمد عليها كييف حاليًا، حيث يمكنها حمل رؤوس متفجرة تصل إلى 150 رطلاً وتقطع مسافات تفوق ألفي كيلومتر، ما يتيح لها استهداف منشآت حيوية بعيدة داخل الأراضي الروسية.

تحولات سياسية وإشارات إلى نهاية الاتفاقيات

في بيانٍ آخر، أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديميتري ميدفيديف أن روسيا لا تعتزم الالتزام باتفاقيات لاهاي المتعلقة بقوانين الحرب وأعرافها في سياق الصراع مع أوكرانيا، مضيفًا أن الحد الوحيد المتبقي هو تجنّب استهداف المدنيين عن قصد.

سجلت القوات الروسية تقدمًا ملحوظًا في الأسابيع الأخيرة في مدينة كونستانتينيفكا ومحيطها في إقليم دونيتسك، حيث سيطرت الآن على معظم أحياء المدينة.

تشير تقارير إلى انقسام عميق بين قادة دول الاتحاد الأوروبي حول استئناف الحوار مع موسكو، فقد عارض كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس أي اتصال مع روسيا وفق الصيغة الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *