مصر ترفض إقامة أي سدود إثيوبية جديدة على نهر النيل

موقف القاهرة الرافض للسدود الإثيوبية الجديدة
في مساء يوم الأربعاء الموافق 20 أغسطس 2026، جددت مصر رفضها القاطع لإقامة أي سدود إثيوبية إضافية على نهر النيل، وذلك في ثالث تصريح مصري مماثل خلال نحو أسبوعين. جاء ذلك وفق ما أعلنه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مقابلة مع قناة العربية السعودية، حيث رد على announcements إثيوبية بشأن المضي في بناء سدود جديدة على النهر.
تصريحات إثيوبية حول بناء سدود إضافية
في 16 أغسطس/ آب الجاري، نقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن مصدر مصري مسؤول أن التصريحات المنسوبة إلى وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، المتعلقة ببناء سدود إضافية على النيل والسيطرة على تدفق المياه إلى دول المصب، تعكس استمرار أوهام أديس أبابا بفرض الهيمنة على نهر دولي مشترك. وأكد المصدر أن هذا التوجه لا يقره القانون الدولي، وأن مصر لن تسمح بفرضه كأمر واقع.
تفاصيل الخلاف حول سد النهضة
في 4 أغسطس/ آب الجاري، شدد وزير الري والموارد المائية المصري هاني سويلم، في مؤتمر صحفي، على أن مصر لن تسمح ببناء سدود إثيوبية جديدة على مجرى نهر النيل، وذلك بعد نحو أسبوعين من تقارير تحدثت عن اعتزام أديس أبابا إنشاء ثلاثة سدود على النهر إلى جانب سد النهضة القائم. وأوضح سويلم أن وجود خطط إثيوبية لبناء سدود جديدة أمر معروف، لكنه تساءل عما إذا كانت مصر ستسمح بذلك، مجيبًا بالنفي.
يأتي هذا التصعيد في سياق الخلاف المستمر بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى، حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الذي بدأ بناؤه عام 2011. تطالب القاهرة والخرطوم أولًا بالتوصل إلى اتفاق ثلاثي قانوني وملزم بشأن قواعد ملء السد وتشغيله، لضمان عدم الإضرار بحقوقهما المائية. في المقابل، ترى إثيوبيا أن تشغيل السد لا يستلزم توقيع اتفاق ملزم، وتؤكد أنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى.
أدى الخلاف إلى تجميد المفاوضات بين الدول الثلاث لمدة ثلاث سنوات، قبل استئنافها في 2023، ثم تجميدها مرة أخرى في 2024. ويتقاسم أحد عشر دولة حوض نهر النيل، الذي يمتد لنحو 6650 كيلومترًا، وهي: بوروندي، رواندا، الكونغو الديمقراطية، كينيا، أوغندا، تنزانيا، إثيوبيا، إريتريا، جنوب السودان، السودان ومصر.



