عربي و عالمي

تونس: الحكم بالسجن مع وقف التنفيذ على اثني عشر ناشطاً بيئياً في قابس

تونس: الحكم بالسجن مع وقف التنفيذ على اثني عشر ناشطاً بيئياً في قابس

قضت محكمة تونسية، مساء الأربعاء الموافق 22 أكتوبر 2026، بمعاقبة اثني عشر ناشطاً مناهضاً للتلوث في مدينة قابس بجنوب شرق البلاد، بالسجن لمدة ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ.

تفاصيل الحكم القضائي

جاء هذا الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية في قابس، على خلفية مشاركة هؤلاء النشطاء في اعتصام أقيم أمام مقر المجمع الكيميائي التونسي في المدينة. وكان المحتجون يطالبون بتفكيك الوحدات الملوثة التابعة للمجمع، وهو ما اعتبرته إدارة المجمع عرقلة لنشاطها الاقتصادي.

العقوبة الموقعة مع إيقاف التنفيذ تعني أن السلطات لن تطبقها فعلياً إلا إذا ارتكب المحكوم عليهم جريمة أخرى خلال فترة العقوبة المحددة.

ردود فعل منظمات المجتمع المدني

وانتقدت حملة “أوقفوا التلوث” الحكم الصادر، وأصدرت بياناً على منصة فيسبوك جاء فيه: “ثبوت الضرر على المجمع الكيميائي التونسي والحكم بالإدانة والسجن 6 أشهر مع تأجيل التنفيذ”.

من جانبها، أوضحت جمعية “تقاطع من أجل الحقوق والحريات” أن المحكمة الابتدائية في قابس قضت الأربعاء بالسجن ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ بحق الناشط البيئي وعضو حملة “أوقفوا التلوث” خير الدين دبية، إلى جانب 11 شاباً آخرين.

خلفية القضية والملاحقات السابقة

وأشارت الجمعية إلى أن القضية تعود إلى عام 2020، وذلك إثر شكوى تقدم بها المجمع الكيميائي في قابس، على خلفية مشاركة دبية ونشطاء آخرين في اعتصام سلمي كان يهدف إلى “المطالبة بالحق في الصحة والبيئة السليمة والتنمية العادلة والتشغيل”.

ولفتت الجمعية إلى أن هؤلاء النشطاء سبق وأن صدر بحقهم في 8 مارس 2023 حكم غيابي بالسجن لمدة عام، بالإضافة إلى حكم بالسجن ثمانية أشهر بحق الأشخاص الذين وفروا خيمة الاعتصام، وذلك بتهمة “تعطيل حرية العمل”.

يذكر أن الحكم الصادر الأربعاء هو حكم ابتدائي، مما يعني أنه قابل للاستئناف وليس نهائياً. وحتى الساعة، لم تصدر أي إفادة رسمية من السلطات القضائية التونسية بشأن هذا الحكم.

السياق البيئي في مدينة قابس

وتشهد مدينة قابس منذ سنوات احتجاجات متواصلة تطالب بتفكيك المجمع الصناعي الذي أُنشئ عام 1972 في منطقة شاطئ السلام. ويضم هذا المجمع وحدات لتصفية الفوسفات وإنتاج الأسمدة، ويتهمه سكان المدينة ومنظمات بيئية محلية بإلقاء مخلفاته الصلبة في البحر المتوسط، الأمر الذي تسبب، وفقاً لهم، في ارتفاع مستويات التلوث البحري والهوائي في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *