ارتفاع الطلب على مستلزمات البناء والطاقة في الإمارات بنسبة 40% منذ بداية 2026

أكد خبراء ومسؤولون في قطاعي الطاقة والإنشاءات أن التوسع الكبير في مشروعات البنية التحتية بدولة الإمارات خلال العام الجاري أدى إلى زيادة ملحوظة في الطلب على مستلزمات الإنشاءات وإمدادات الطاقة. وأشاروا إلى أن الطلب على هذه المنتجات سجل نمواً وصل إلى 40% منذ مطلع عام 2026 مقارنة بمستويات العام الماضي.
نمو الطلب يعكس النهضة العمرانية والاقتصادية
جاءت هذه التصريحات على هامش الدورة الثامنة والعشرين من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس 2026»، الذي تنظمه هيئة كهرباء ومياه دبي في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر الجاري. وأوضح المسؤولون أن استمرار التوسع في مشروعات البنية التحتية يعزز النشاط في أسواق الإمدادات المرتبطة بقطاعي الإنشاءات والطاقة، ويعكس وتيرة النمو العمراني والاقتصادي في الدولة، ويبرز جهود الإمارات في تطوير بنيتها التحتية ومواكبة متطلبات المستقبل.
شركات القطاع الخاص تشهد زيادة في الطلب
وفي هذا السياق، قال عمر البوسعيدي، رئيس شركة «فيوتشر بايب إندستريس» في الإمارات وسلطنة عُمان، إن الأسواق الإماراتية تشهد حالياً توسعاً لافتاً في مشروعات البنية التحتية، مما أسهم في زيادة الطلب على منتجات الشركة من الأنابيب غير المعدنية، بما فيها تلك المصنعة من مواد «الفايبر غلاس»، بنسب تتراوح بين 30 و40% منذ بداية العام الجاري مقارنة بالعام الماضي. وأضاف أن هذا التوسع يمثل مؤشراً قوياً على استمرار النهضة التطويرية في الدولة، وقد انعكس مباشرة على حجم الطلب وأسهم في إبرام تعاقدات توريد تمتد حتى عام 2027. وأشار البوسعيدي إلى أن الشركة تمتلك مصنعين في الإمارات، أحدهما في دبي والآخر في أبوظبي، وتعمل من خلالهما على تلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير إلى أكثر من 80 دولة، حيث تصل منتجاتها إلى نحو 500 متعامل.
من جانبه، قال جوزيف توماس، مدير شركة «إيمبوسال ستيل ميلز»، إن الشركة سجلت نمواً في توريد الأنابيب المعدنية المستخدمة في مشروعات البنية التحتية والنفط والغاز بنسب تتجاوز 40% منذ بداية العام الجاري مقارنة بمستويات الطلب في عام 2025. وأكد أن التوسع في مشروعات البنية التحتية يعكس قوة الاقتصاد الوطني واستمرار النشاط في قطاعي التطوير والإنشاء، مما زاد الطلب على إمدادات الأنابيب المعدنية ومستلزمات المشروعات في الأسواق المحلية.
الطاقة والكهرباء: توسع في الإمدادات والخدمات
وفي قطاع الطاقة، قال عبدالرحمن بافرج، نائب الرئيس الأول لتطوير المشاريع في شركة مياه وكهرباء الإمارات «EWEC»، إن مشروعات البنية التحتية الجاري تنفيذها أسهمت في دعم نمو الطلب على إمدادات الطاقة، نظراً للتوسع في المشروعات التطويرية وما يصاحبه من احتياجات متزايدة لخدمات المياه والكهرباء. وأوضح أن الشركة تضطلع بدور محوري في التنسيق المتكامل لعمليات التخطيط والشراء والتزويد، كما تتولى الشراء الحصري للمياه والكهرباء من المنتجين المستقلين إلى جانب إدارة الشبكة، لتلبية احتياجات السوق ومواكبة متطلبات التوسع.
أما ليث بني هاني، مدير مبيعات شركات نقل وتوزيع الكهرباء في «الفنار للكهرباء – الإمارات»، فأشار إلى أن الأسواق الإماراتية شهدت خلال عام 2026 توسعاً في مشروعات البنية التحتية، مما أدى إلى تنشيط الأسواق وزيادة الطلب على إمدادات ومستلزمات المنتجات الكهربائية بنسب تتجاوز 20% خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، مدفوعة باحتياجات المشروعات الجديدة وأعمال التطوير وما تتطلبه من حلول كهربائية لدعم التنفيذ والتشغيل.
وفي السياق نفسه، قال المهندس أحمد الشامسي، الرئيس التنفيذي للمجموعة في شركة «تروجان للمقاولات»، إن مشروعات تطوير البنية التحتية تستحوذ حالياً على حصص كبيرة من إجمالي المشروعات الإنشائية الجاري تنفيذها في الدولة، في ظل النشاط المتواصل في قطاع التطوير واستمرار تنفيذ المشروعات التي تتطلب أعمالاً إنشائية وخدمات مساندة متنوعة.
تقنيات ذكية لضمان استمرارية إمدادات الوقود
من جهتها، قالت شما الفلاسي، مديرة إدارة الهوية ودعم الاتصال المؤسسي في مجموعة «إينوك»، إن المجموعة تواكب تطور مشروعات البنية التحتية ونمو الطلب على الوقود عبر مجالات مختلفة. وأوضحت أن المجموعة تعتمد على تقنيات ذكية ومبتكرة، من بينها الذكاء الاصطناعي، لتوفير إمدادات استباقية من الوقود إلى محطات الخدمة، وذلك من خلال إرسال إشعارات مرتبطة بمعدلات استهلاك الوقود في المحطات، مما يساعد على التخطيط المسبق لعمليات التزويد وضمان توافر الوقود بصورة مستمرة في شبكات محطات التجزئة، وتفادي أي انقطاع في الإمدادات المقدمة للمتعاملين.




