قوى معارضة سودانية ترفض حوار البرهان وتطرح مسارًا بديلًا للسلام

رفض مبادرة البرهان للحوار
أعلنت قوى سياسية ومدنية سودانية معارضة، الأحد، رفضها لمبادرة الحوار السوداني التي أعلن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان دعمها، واعتبرت أنها ليست عملية سلام حقيقية وتكرس تقسيم السودان بحكم الأمر الواقع لأنها تدار من مناطق يسيطر عليها أحد أطراف الحرب.
مسار بديل للسلام يعتمد على ثلاث مسارات متزامنة
في ختام اجتماع تشاوري استمر يومين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، طرحت القوى المجتمعة “مسارًا بديلًا للسلام” يقوم على مسارات إنسانية وأمنية وسياسية متزامنة، وتدار تحت مظلة مستقلة ومتفق عليها.
الوثيقة المشتركة التي توافقت عليها المشاركين بعنوان “العملية السلمية التي نريد” تقترح مشاركة ثلاث توجهات متوازنة: القوى المدنية والسياسية غير المصطفة مع طرفي الحرب، والقوى المصطفة مع الجيش، والقوى المصطفة مع قوات “الدعم السريع”، مع اقتصار مشاركة طرفي الحرب على المسارين الإنساني والأمني فقط.
كما دعت الوثيقة إلى استبعاد حزب المؤتمر الوطني المنحل، الذي كان يتزعمه الرئيس السابق عمر البشير، والحركة الإسلامية وواجهاتهما من أي عملية سلام، ودعت إلى توحيد الجهود الإقليمية والدولية ضمن إطار منسق لزيادة الضغط لوقف الحرب.
ردود الفعل والدعوات لتوحيد الجهود
أعلن المشاركون توافقهم على تشكيل لجنة مشتركة لتطوير التفاهمات بين القوى المناهضة للحرب وتنسيق مواقفها، ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السودانية على البيان.
وفي يوم الأربعاء، أعلن وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم أن بلاده ستعلن قريبًا بدء الحوار السياسي، مشيرًا إلى إجراء اتصالات على مستويات مختلفة تمهيدًا لانطلاقه.
وبحسب تصريح البرهان في 14 أغسطس/ آب، فقدبادرت مجموعة وطنية من أبناء وبنات السودان إلى طرح آلية وطنية مستقلة لتهيئة حوار سوداني شامل ينطلق من داخل البلاد ويستوعب القوى السياسية والمجتمعية، ووضع معاناة المواطنين وحقهم في السلام ضمن أولوياتها، وطلبت من الدولة توفير الضمانات اللازمة وانعقاد الحوار ومشاركة أطرافه، ووافق البرهان على توفير الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية، مؤكدًا أن الدولة لن تكون الجهة المنظمة للحوار أو المحددة لأجندته ومخرجاته.
منذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش و”قوات الدعم السريع” أسفرت عن tens of thousands من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.



