هجوم الكرك يعيد التذكير بسجل الإرهاب في الأردن: 10 محطات دامية خلال عقدين

أعاد الهجوم الذي استهدف مشيعين قرب كنيسة في منطقة حمود بمحافظة الكرك يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 الأذهان إلى اعتداءات إرهابية شهدها الأردن في العقدين الماضيين، وعمليات أمنية نفذتها السلطات لمواجهة خلايا مسلحة وملاحقة منفذي الهجمات. فيما يلي تسلسل زمني لعشر اعتداءات ومحطات أمنية مرتبطة بها، استناداً إلى بيانات ومصادر رسمية.
2005-2006: البداية مع تفجيرات عمان وإطلاق النار
في 9 نوفمبر 2005، استهدفت تفجيرات ثلاثة فنادق في العاصمة عمان، وهي راديسون ساس وغراند حياة ودايز إن، ما أوقع 60 قتيلاً ونحو 200 جريح من الأردنيين والأجانب.
في 4 سبتمبر 2006، أطلق مسلحون النار على مجموعة من السياح الأجانب أمام المدرج الروماني في وسط عمان، ما أدى إلى مقتل سائح وإصابة خمسة آخرين.
2016: عام دامٍ من الهجمات والمواجهات
في 1 مارس 2016، نفذت قوة أمنية وعسكرية عملية ضد خلية إرهابية في مدينة إربد شمالي الأردن، أسفرت عن مقتل النقيب راشد الزيود وسبعة مسلحين.
في 6 يونيو 2016، في أول أيام شهر رمضان، أودى هجوم مسلح على مكتب دائرة المخابرات العامة في منطقة البقعة شمالي عمان بحياة خمسة من العاملين فيه. أعلنت السلطات لاحقاً القبض على المنفذ، وأصدرت محكمة أمن الدولة حكماً بإعدامه.
في 21 يونيو 2016، استهدفت سيارة مفخخة موقعاً للقوات الأردنية قرب الساتر الترابي المقابل لمخيم الركبان على الحدود مع سوريا، ما أسفر عن مقتل سبعة عسكريين وإصابة 15 آخرين.
في 18 ديسمبر 2016، وقع هجوم الكرك والقلعة حيث أودى بحياة عشرة أشخاص: سبعة من أفراد الأمن والدرك، ومواطنان أردنيان، وسائحة كندية، وأصيب 34 شخصاً. توزعت الإصابات بين 11 من أفراد الأمن العام وأربعة من الدرك و17 مواطناً وشخصين أجنبيين. بدأ الهجوم بإطلاق نار على قوة أمنية في منطقة القطرانة، ثم انتقل المهاجمون إلى مدينة الكرك وتحصنوا داخل قلعتها التاريخية. انتهت العملية بمقتل المهاجمين الأربعة وإنقاذ أشخاص كانوا داخل القلعة.
2018: تفجير الفحيص ومواجهة خلية السلط
في 10 أغسطس 2018، استهدفت عبوة ناسفة دورية مشتركة لقوات الدرك والأمن العام قرب مهرجان الفحيص غربي عمان، ما أدى في البداية إلى مقتل أحد أفراد الدرك وإصابة ستة آخرين. توفي لاحقاً أحد المصابين من رجال الأمن متأثراً بجروحه، لترتفع حصيلة القتلى إلى شخصين.
في 11 و12 أغسطس 2018، قادت متابعة تفجير الفحيص إلى مداهمة خلية في مدينة السلط، حيث أطلق أفرادها النار على القوة الأمنية وفجروا المبنى الذي تحصنوا فيه. أعلنت الحكومة انتهاء العملية بمقتل أربعة من أفراد القوة الأمنية المشتركة وثلاثة من أفراد الخلية، وإلقاء القبض على خمسة آخرين، فيما أصيب عسكريون ومدنيون. وقالت وزارة الداخلية إن التحقيقات كشفت عن مخططات لاستهداف مواقع أمنية وتجمعات شعبية، وتم ضبط عبوات ناسفة ومواد متفجرة مدفونة في إحدى مناطق السلط.
2022-2026: أحداث متجددة وهجوم الكرك الأخير
في 15 ديسمبر 2022، أثناء تعامل قوات الأمن مع أعمال شغب في منطقة الحسينية بمحافظة معان جنوبي البلاد، تعرضت القوة الأمنية لإطلاق نار مباشر، ما أسفر عن مقتل الضابط عبد الرزاق الدلابيح، نائب مدير شرطة محافظة معان، برصاصة في الرأس، وإصابة ضابطين آخرين. وفي 19 من الشهر ذاته، قُتل ثلاثة من أفراد الأمن العام وأصيب خمسة آخرون خلال مداهمة المشتبه به في قتل الدلابيح. أسفرت المداهمة عن مقتل المشتبه به، الذي وصفه بيان لمجلس الوزراء بأنه من أصحاب الفكر التكفيري، وإلقاء القبض على عدد ممن قاوموا أفراد الأمن.
في 23 أكتوبر 2026، استهدف إطلاق نار مشيعين عند كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود بمحافظة الكرك. أعلنت مديرية الأمن العام أن إجمالي الحالات التي وصلت إلى المستشفيات بلغ 34 حالة، بينها سبع وفيات و27 مصاباً لا يزالون يتلقون العلاج. وصف وزير الداخلية مازن الفراية الاعتداء بأنه عملية إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين، مؤكداً استمرار ملاحقة الجناة، وأنه لا يزال من المبكر الحديث عن هوياتهم وارتباطاتهم.




