أمين عام مجموعة الثماني: دور استراتيجي لمنظمتنا في دعم السلام والاستقرار العالمي

أكد السفير سهيل محمود، الأمين العام لمنظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي، أن دول المنظمة تضطلع بمسؤوليات محورية في تعزيز السلم والاستقرار، بالنظر إلى ما تتمتع به من أهمية جيوستراتيجية واقتصادية تمكنها من التأثير في مجريات الأحداث في مناطقها.
الوساطة في زمن النزاعات المتصاعدة
جاءت تصريحات المسؤول الدبلوماسي خلال مشاركته في مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة، الجمعة، في حديث أدلى به لوكالة الأناضول. وأشار محمود إلى أن العالم يعيش راهناً أكثر من 65 نزاعاً مسلحاً تشارك فيها بصورة مباشرة أو غير مباشرة أكثر من مئة دولة، فيما يقطن نحو ربع سكان الكرة الأرضية في بؤر الصراع.
وشدد الأمين العام على أن اللجوء المتزايد إلى القوة لحل الخلافات، إلى جانب تجاهل مبادئ القانون الدولي وإضعاف النظام متعدد الأطراف، يجعل من تعزيز وسائل الوساطة والدبلوماسية أولوية ملحة أكثر من أي وقت مضى. وأثنى في هذا السياق على الدور التركي في ملفات الوساطة، مستشهداً بجهود أنقرة إزاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، واتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إضافة إلى مبادرات الوساطة في القارة الإفريقية.
واعتبر محمود أن تأكيد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على "الحوار الصادق، والوساطة المستدامة، والملكية الإقليمية" يشكل مبادئ أساسية يمكن البناء عليها للمساهمة في تسوية النزاعات.
توسع العضوية وائتلافات دبلوماسية جديدة
أوضح الأمين العام أن مجموعة الثماني، التي باتت تضم تسع دول بعد انضمام أذربيجان، تمتلك أعضاؤها قدرات ملموسة تُمكنها من التأثير في محيطها الإقليمي. ولفت إلى أدوار قامت بها بعض الدول الأعضاء لدعم التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة. كما نوه بأهمية المنصات الدبلوماسية الناشئة مثل مجموعة "آر 4" التي تضم تركيا ومصر وباكستان والسعودية، ومجموعة "إي 3" المكونة من بريطانيا وألمانيا وفرنسا بمشاركة إيطاليا، معتبراً أنها أدوات فعالة لتعزيز الحوار الدولي.
الاقتصاد والتحول الرقمي والأخضر
في الشق الاقتصادي، قال محمود إن المنظمة تولي أولوية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين أعضائها، وتقوية سلاسل التوريد والقيمة، إلى جانب دفع عجلة التحولين الأخضر والرقمي. وتطرق إلى الموقف الموحد لدول المجموعة الداعم للشعب الفلسطيني، مؤكداً ضرورة إيجاد حل "عادل ومنصف ودائم" للقضية الفلسطينية.
وكشف الأمين العام أن أبرز الأولويات الحالية تتمثل في تنفيذ خريطة الطريق لمنظمة الدول الثماني للأعوام 2020-2030، ورفع حجم التجارة البينية إلى 500 مليار دولار. ومن المقرر أن تستضيف إندونيسيا القمة المقبلة للمنظمة في عام 2027.
خلفية تأسيسية
تأسست منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي في إسطنبول بتاريخ 15 يونيو 1997، وتضم حالياً تركيا ومصر وإيران وباكستان وبنغلاديش وإندونيسيا وماليزيا ونيجيريا وأذربيجان، وتركز أهدافها على تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك.




