شبكة أطباء السودان تعلن مقتل 27 شخصاً في هجمات بالحركة الشعبية بجنوب كردفان

أعلنت شبكة أطباء السودان المستقلة، اليوم الثلاثاء الموافق 25 أغسطس 2026، عن مقتل 27 شخصاً، بينهم أربعة أطفال، جراء هجمات شنتها الحركة الشعبية-شمال على منطقتين في ولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد.
تفاصيل الهجمات والضحايا
وفي بيان لها، أوضحت الشبكة أن الهجمات استهدفت منطقتي القردود وأبو حمامة بولاية جنوب كردفان، وأسفرت عن سقوط 27 قتيلاً بينهم أربعة أطفال، بالإضافة إلى إصابات بين صفوف المدنيين، من بينهم نساء. وأشار البيان إلى أن هذه الهجمات تأتي في إطار الصراع الدائر بين الحركة الشعبية-شمال وقبيلة الأطورو التي تسكن المنطقة.
نزوح واسع وتحذير من تحول إثني
وأضافت الشبكة أن الهجمات تسببت في موجة نزوح كبيرة للسكان، حيث توجه النازحون نحو منطقة أبو حيطان ومدينة كادوقلي، عاصمة الولاية. وأكدت الشبكة أن استهداف المدنيين العزل على أساس إثني يمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني. وحذرت من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يحول الصراع في جنوب كردفان إلى صراع إثني واسع النطاق.
دعوات للمجتمع الدولي ومحاسبة المسؤولين
ودعت شبكة أطباء السودان المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى ممارسة ضغوط عاجلة على قيادات الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، بهدف وقف الهجمات الانتقامية واستهداف المدنيين. كما طالبت بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى النازحين والمتضررين، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استهداف المدنيين وانتهاك حقوقهم.
غياب التعقيب وخلفية الأحداث
وحتى الساعة 15:15 بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي تعقيب فوري من الحركة الشعبية بشأن بيان الشبكة المستقلة. وفي سياق متصل، كانت حكومة السودان قد أدانت في 2 يوليو الماضي “الأحداث الدامية والانتهاكات الجسيمة” التي شهدتها مدينة كاودا بولاية جنوب كردفان، مركز الحركة الشعبية، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين. وجاء ذلك بعد اشتباكات مسلحة بين الحركة الشعبية ومجموعة من قبيلة الأطورو، إثر تحول خلافات حول ترسيم الحدود بين قبيلتي الشواية والأطورو إلى مواجهات مسلحة. ووصفت الحركة الشعبية قبيلة الأطورو بـ”المتمردة”.
وفي 13 مايو الماضي، كانت شبكة أطباء السودان قد أعلنت مقتل أكثر من 61 شخصاً، بينهم تسعة أطفال وخمس نساء، في اشتباكات بين الحركة الشعبية وقبيلة الأطورو بمدينة كاودا. وتشهد ولاية جنوب كردفان، إلى جانب ولايتي شمال وغرب كردفان، منذ 25 أكتوبر الماضي اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” وحليفتها الحركة الشعبية، مما أسفر عن نزوح عشرات الآلاف خلال الفترة الأخيرة.
ومنذ أبريل 2023، تخوض قوات “الدعم السريع” مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن دمج الأولى في المؤسسة العسكرية، مما أدى إلى مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالمياً، فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.



