تونس: مسيرة احتجاجية تطالب بالحوار وتحسين الخدمات coinciding with ذكرى يوليو

مسيرة احتجاجية في العاصمة التونسية
خرج المئات في مسيرة بالعاصمة التونسية يوم السبت، مطالبين بإطلاق حوار وطني وتحسين الأوضاع المعيشية والارتقاء بالخدمات العامة. نظمت المسيرة مبادرة “نفس” إحدى مبادرات المجتمع المدني، وشارك فيها أحزاب وقوى معارضة منها حركة النهضة وجبهة الخلاص الوطني والحزب الجمهوري. انطلقت من ساحة الجمهورية ورفع المشاركون شعارات مثل “لا خوف لا رعب.. الشارع ملك الشعب” و”شغل، حرية، كرامة وطنية\).
سياق الذكرى والقرارات الرئاسية
تزامنت المسيرة مع عيد الجمهورية والذكرى الخامسة لإجراءات 25 يوليو/تموز 2021، وكذلك مع الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية التي أنهت النظام الملكي في 25 يوليو/تموز 1957 بعد استقلال البلاد عن الاست francés. أكد المشاركون أن هدفهم هو معالجة الانقطاعات المتكررة للكهرباء ومياه الشرب وتعزيز الحوار بين القوى الوطنية.
التحديات الخدمية وموقف الرئاسة
قال نائب رئيس جبهة الخلاص الوطني سمير ديلو إن المسيرة تعبر عن الاعتزاز بذكرى الجمهورية وتلفت النظر إلى ما تراه المعارضة تراجعاً في الأوضاع السياسية والاجتماعية، مضيفاً أنهم يشعرون بالألم لما آل إليه الوضع بعد خمس سنوات من الشعارات، وأن الدولة لم تلبي احتياجات أساسية للمواطنين، داعياً إلى الانفتاح على جميع الطاقات وإطلاق حوار وطني شامل.
كما طالب متظاهرون بالإفراج عن موقوفين من رموز المعارضة يصفون قضاياهم بأنها ذات خلفيات سياسية، بينما تؤكد السلطات أن تلك الملفات تخضع لإجراءات قضائية.
يأتي هذا الحراك amid احتجاجات متفرقة في عدة مناطق تونسية بسبب انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة واضطرابات تزود مياه الشرب coinciding with موجة حر شديدة، ما أدى إلى تعطيل أنشطة اقتصادية وخدمية وأضرار بالمنشآت الصغيرة وتأثير على الخدمات الصحية والمرافق العامة.
من جهته انتقد الرئيس قيس سعيد تكرار انقطاع الكهرباء وتزامنه في مناطق متعددة وفي نفس التوقيت، ووصفه بأنه غير طبيعي، متعهداً بمحاسبة كل من يثبت تقصيره، ومعلناً أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولات للإضرار بالمواطنين أو تأجيج الأوضاع. أدلى بهذه التصريحات خلال زيارة إلى مجمع مياه غدير القلة في منطقة المرناقية غربي العاصمة، يوم الأربعاء الماضي.
وتحمل ذكرى 25 يوليو دلالة سياسية خاصة؛ ففي ذات التاريخ من عام 2021 أعلن الرئيس قيس سعيد إجراءات استثنائية شملت تجميد اختصاصات البرلمان وإقالة الحكومة، قبل أن يقرر حل البرلمان في مارس/آذار 2022. وفي يوليو/تموز 2022 تم اعتماد دستور جديد عبر استفتاء شعبي نص على نظام رئاسي يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات أوسع مقارنة بدستور 2014.
ترى قوى المعارضة أن مسار 25 يوليو ركز السلطات بيد الرئيس وقلل المشاركة السياسية، بينما يؤكد سعيد أن إجراءاته هدفت لحماية الدولة من التفكك ومكافحة الفساد والفوضى وتصحيح مسار مؤسساتها، ويؤكد في خطاباته أن الحقوق والحريات مكفولة وأن الإجراءات لا تستهدف المعارضين بسبب مواقفهم السياسية.



