قورتولموش: مسيرة تركيا في قرنها الثاني صعود لا رجعة فيه

أعلن رئيس البرلمان التركي، نعمان قورتولموش، أن المئوية الثانية للجمهورية التركية ستشهد صعوداً متواصلاً لا يمكن لأي قوة إيقافه. جاء ذلك في خطاب ألقاه خلال فعالية أقيمت في ولاية أفيون قره حصار، بمناسبة الذكرى الـ104 لانتصار الجيش التركي على القوات اليونانية في معركة “الهجوم الكبير”.
بداية جديدة للجمهورية
وأوضح قورتولموش أن فصلاً جديداً قد افتُتح مع انطلاق القرن الثاني للجمهورية التركية، مؤكداً أنه لن يصبح بمقدور أحد بعد الآن جعل أبناء هذا الشعب أعداء لبعضهم البعض استناداً إلى انتماءاتهم العرقية. وأشار إلى أن تاريخ 26 أغسطس/ آب يحمل دلالة مزدوجة كونه يصادف ذكرى انتصار معركة ملاذكرد، فضلاً عن انطلاق الهجوم الكبير في نفس اليوم من عام 1922، والذي أسفر عن تحرير البلاد من الاحتلال.
نصران كبيران في آن واحد
وأضاف قورتولموش: “كانت ملاذكرد بوابة الدخول إلى الأناضول، فيما كانت أفيون بوابة خروج الإمبرياليين”، مشدداً على أن كلا الانتصارين تحققا بفضل تضحيات جسيمة وتحت ظروف بالغة الصعوبة. وتجدر الإشارة إلى أن معركة ملاذكرد وقعت في 26 أغسطس/ آب عام 1071، حيث تمكن السلطان السلجوقي ألب أرسلان من هزيمة الجيش البيزنطي بقيادة الإمبراطور رومانوس الرابع ديوجينيس، مما فتح أبواب الأناضول أمام الأتراك.
طريق الأخوة والوحدة
ولفت رئيس البرلمان التركي إلى أن الجمهورية التركية اضطرت لقضاء نحو خمسين عاماً من قرنها الأول في التصدي لآفة الإرهاب، مبيناً أن “الطريق الجديد” الذي ينتظر البلاد هو طريق الأخوة والوحدة والتضامن. وتابع قائلاً: “لن يستطيع أحد بعد الآن جعل أبناء هذا الشعب أعداء لبعضهم على أساس انتمائهم العرقي، ولن يستطيع أحد التمييز بينهم بسبب اختلافاتهم المذهبية”. وأكد أن تركيا ستواصل تقدمها كدولة قوية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، مستندة إلى الوحدة والاستقرار والقوة الاقتصادية.



