عربي و عالمي

صربيا: إغلاق مراكز الاقتراع في الانتخابات المبكرة وسط توترات وأعمال عنف

صربيا: إغلاق مراكز الاقتراع في الانتخابات المبكرة وسط توترات وأعمال عنف

أغلقت مراكز الاقتراع في صربيا أبوابها يوم الأحد، بعد انتهاء عملية التصويت في الانتخابات البرلمانية المبكرة، وسط مشاهد من العنف وتقارير عن خروقات شابت سير العملية الانتخابية في عدد من المراكز.

وانطلقت عملية التصويت عند الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي (ت غ+1)، واستمرت حتى الثامنة مساءً، حيث أغلقت الصناديق أمام الناخبين.

وكان من المنتظر أن يدلي أكثر من 6.4 ملايين ناخب مسجل بأصواتهم لاختيار 250 عضواً جديداً في الجمعية الوطنية (البرلمان الصربي).

نسبة مشاركة مرتفعة

أعلنت لجنة الانتخابات الحكومية الصربية أن نسبة المشاركة بلغت 67.6 بالمئة حتى الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي، أي قبل ساعة من إغلاق مراكز الاقتراع.

وأشارت وسائل إعلام صربية إلى أن هذه النسبة قد تسجل رقماً قياسياً، مقارنة بـ58 بالمئة التي سُجلت في انتخابات عام 2023.

ومن المتوقع أن تُعلن النتائج الأولية غير الرسمية قبل منتصف الليل.

أعمال عنف واعتداءات

شهد يوم الاقتراع وقوع أعمال عنف في بعض المراكز الانتخابية، حيث أفادت وسائل إعلام صربية بأن مجموعات ملثمة اعتدت بالعصي على مواطنين بعد خروجهم من مراكز الاقتراع.

وقالت وزارة الداخلية، في بيان، إن أعمال عنف اندلعت في منطقة “لازاريفاتس” أسفرت عن إصابة شرطيين، بعد أن أقدم عدة أشخاص على رشق أفراد الشرطة بالحجارة ومواد وصفتها الوزارة بأنها “خطرة”.

وأعرب سفير الاتحاد الأوروبي لدى صربيا، أندرياس فون بيكيرات، عبر حسابه على منصة إكس (تويتر سابقاً)، عن “قلقه البالغ” إزاء هذه الأعمال.

ودعا فون بيكيرات جميع الأطراف إلى “التزام الهدوء، والتصرف بمسؤولية، والابتعاد عن العنف والاستفزازات”، مطالباً الجهات المختصة بضمان أمن جميع المشاركين في العملية الانتخابية.

خروقات وادعاءات

تداولت تقارير إعلامية ادعاءات بوقوع خروقات في بعض مراكز الاقتراع، من بينها تصوير بطاقات التصويت وعدم تفعيل الأنظمة المخصصة لمنع التصويت المتكرر بالشكل الصحيح.

وشوهدت أعداد كبيرة من المدرعات التابعة للشرطة في شوارع العاصمة بلغراد بالتزامن مع اقتراب موعد إغلاق الصناديق، وسط إجراءات أمنية مشددة.

احتجاجات طلابية وانتخابات مبكرة

أُجريت الانتخابات في ظل احتجاجات طلابية مستمرة منذ نحو عامين، اندلعت عقب انهيار مظلة خرسانية في محطة قطارات بمدينة نوفي ساد في 1 نوفمبر 2024، ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً.

وتحولت الاحتجاجات التي انطلقت للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الحادث وتعزيز الشفافية وإجراء انتخابات مبكرة، إلى حركة واسعة على مستوى البلاد.

وتُعد الانتخابات الحالية أول استحقاق وطني يُجرى عقب هذه الاحتجاجات.

وكان الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش قد وقّع في سبتمبر الماضي مرسوم حل البرلمان وإطلاق مسار الانتخابات المبكرة، قبيل استقالته من منصب رئيس الجمهورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *