اقتصاد

«الإمارات للشحن الجوي» تتسلم 8 طائرات وتوسع شبكتها إلى 60 وجهة عالمياً

«الإمارات للشحن الجوي» تتسلم 8 طائرات وتوسع شبكتها إلى 60 وجهة عالمياً

تواصل «الإمارات للشحن الجوي» تحقيق نمو قوي في أعمالها خلال عام 2026، مدفوعة باستمرار الطلب العالمي على الشحن الجوي، لا سيما في قطاعات الأدوية والتجارة الإلكترونية والإلكترونيات والمنتجات سريعة التلف والشحنات عالية القيمة. ومنذ مارس 2026، تسلمت الشركة سبع طائرات شحن جديدة من طراز «بوينج 777»، إلى جانب أول طائرة «بوينج 777-300» محولة من طائرة ركاب إلى طائرة شحن، ليصل إجمالي ما جرى تسلمه إلى 8 طائرات.

توسع شبكة الوجهات وأداء قوي في الأسواق الرئيسية

أكد بدر عباس، نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة الشحن، في حوار مع «البيان»، أن شبكة وجهات طائرات الشحن توسعت من أكثر من 40 وجهة في بداية العام إلى أكثر من 60 وجهة حالياً، أي إضافة 20 وجهة جديدة. وأشار إلى أن الشركة تنقل أسبوعياً بين 1.5 مليون ومليوني كيلوغرام من الأدوية واللقاحات ومنتجات الرعاية الصحية.

وفي المملكة المتحدة، تواصل «الإمارات للشحن الجوي» تسجيل طلب قوي على صادرات السوق، حيث تنقل نحو 3700 طن من البضائع أسبوعياً من المملكة المتحدة، فيما توفر أكثر من 120 طناً من سعة الشحن يومياً بين المملكة المتحدة ودبي. وسجلت صادرات المملكة المتحدة التي نقلتها الشركة نمواً بنسبة 11% خلال السنة المالية 2025/2026. وفي الهند، تخدم الشركة 9 وجهات عبر أكثر من 167 رحلة ركاب أسبوعياً و7 رحلات شحن مخصصة أسبوعياً، وتنقل في المتوسط أكثر من 650 طناً من المنتجات الدوائية وأكثر من 600 طن من المنتجات سريعة التلف أسبوعياً. كما سجلت «الإمارات للشحن الجوي» زيادة تجاوزت 10% في أحجام الشحن المنقولة من البر الرئيس للصين إلى بقية شبكتها العالمية بين السنتين الماليتين 2024/2025 و2025/2026، ونقلت ما يقارب 100 ألف طن من البضائع خلال السنة المالية 2025/2026.

التجارة الإلكترونية وخدمة التوصيل السريع

أشار بدر عباس إلى أن التجارة الإلكترونية أصبحت عنصراً أساسياً في الطلب العالمي على الشحن الجوي، حيث نما الطلب العالمي المرتبط بها بنحو 20% على أساس سنوي بين عامي 2024 و2025. وتركز استراتيجية «الإمارات للشحن الجوي» للنمو في هذا القطاع على توسيع أسطول طائرات الشحن، عبر طائرات «بوينج 777» الجديدة والمحولة التي تلائم الشحنات كبيرة الحجم.

وفيما يتعلق بخدمة «الإمارات لخدمات الشحن السريع»، قال عباس إنها صممت لتلبية الطلب المتنامي من الشركات الصغيرة والمتوسطة على حلول سريعة وموثوقة للتوصيل عبر الحدود. وخلال 18 شهراً منذ إطلاق الخدمة، سجلت الشركة نمواً متواصلاً ووسعت نطاقها ليشمل أسواقاً في دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة وألمانيا وأستراليا. كما وقعت «الإمارات للشحن الجوي» مذكرة تفاهم مع غرف دبي لدعم النمو الدولي للشركات الصغيرة والمتوسطة.

الأسطول المستهدف والطاقة الاستيعابية

أوضح بدر عباس أنه بحلول نهاية السنة المالية في مارس 2027، من المقرر أن يصل أسطول «الإمارات للشحن الجوي» إلى 21 طائرة شحن مخصصة، ما يمثل زيادة كبيرة في السعة. ولا تعتمد الشركة على أسطول الشحن المخصص فقط، بل تستفيد أيضاً من سعات شحن كبيرة في عنابر طائرات الركاب عريضة البدن، ما يوفر ميزة تنافسية عبر شبكة رحلات الركاب التي تصل إلى أكثر من 140 وجهة.

قطاعات النمو والاستثمار في سلسلة التبريد

تستهدف «الإمارات للشحن الجوي» قطاعات النمو الرئيسية مثل الأدوية والتجارة الإلكترونية والشحنات عالية القيمة والإلكترونيات والمنتجات سريعة التلف. ومع التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تتوقع الشركة زيادة حركة المعدات عالية القيمة مثل الخوادم ووحدات المعالجة. وفي قطاع الأدوية، تنقل الشركة أسبوعياً بين 1.5 مليون ومليوني كيلوغرام من الأدوية واللقاحات، وقد طورت خدمتي «الإمارات فيتال» و«الإمارات للأجهزة الطبية» لنقل الشحنات شديدة الحساسية. كما تواصل الاستثمار في المنشآت المخصصة والمتحكم في درجات حرارتها وعمليات المناولة المتوافقة مع المعايير العالمية.

وأكد بدر عباس أن «الإمارات للشحن الجوي» تعمل من مركزها في دبي بالتعاون الوثيق مع جمارك دبي لضمان انسيابية حركة الشحنات رغم التحديات الجيوسياسية، مما يسهم في تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للخدمات اللوجستية دعماً لأجندة دبي الاقتصادية D33.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *