اقتصاد

«الإمارات للشحن الجوي» تعزز أسطولها بـ8 طائرات وتستهدف 21 بحلول مارس 2027

«الإمارات للشحن الجوي» تعزز أسطولها بـ8 طائرات وتستهدف 21 بحلول مارس 2027

تواصل «الإمارات للشحن الجوي» مسيرة نموها القوي مدفوعة بارتفاع الطلب العالمي على الشحن الجوي، خاصة في قطاعات الأدوية والتجارة الإلكترونية والإلكترونيات والمنتجات سريعة التلف والشحنات عالية القيمة. وأعلنت الشركة أنها تسلمت منذ مارس 2026 سبع طائرات شحن جديدة من طراز «بوينج 777»، إلى جانب أول طائرة «بوينج 777-300» محولة من طائرة ركاب إلى طائرة شحن، مع خطط لاستلام طائرة محولة أخرى قريباً.

توسع الشبكة وزيادة السعات

أكد بدر عباس، نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة الشحن، في حوار مع «البيان»، أن شبكة وجهات طائرات الشحن توسعت من أكثر من 40 وجهة في بداية العام إلى أكثر من 60 وجهة حالياً، أي بإضافة 20 وجهة جديدة، بالتزامن مع تنامي الطلب في الأسواق الرئيسة. وأشار إلى أن الشركة تستهدف رفع أسطولها إلى 21 طائرة شحن مخصصة بحلول مارس 2027، مما يمثل زيادة كبيرة في السعة ويعزز قدرتها على تلبية الطلب المتنامي من العملاء.

وفي المملكة المتحدة، تواصل الناقلة تسجيل طلب قوي على صادرات السوق، حيث تنقل نحو 3700 طن من البضائع أسبوعياً من المملكة المتحدة، وتوفر أكثر من 120 طناً من سعة الشحن يومياً بين المملكة المتحدة ودبي عبر رحلات الركاب وطائرات الشحن المخصصة. كما سجلت صادرات المملكة المتحدة التي نقلتها «الإمارات للشحن الجوي» نمواً بنسبة 11% خلال السنة المالية 2025/2026.

وفي الهند، تخدم الشركة حالياً 9 وجهات عبر أكثر من 167 رحلة ركاب أسبوعياً، إلى جانب 7 رحلات شحن مخصصة أسبوعياً، وتنقل في المتوسط أكثر من 650 طناً من المنتجات الدوائية وأكثر من 600 طن من المنتجات سريعة التلف أسبوعياً. كما سجلت زيادة تجاوزت 10% في أحجام الشحن المنقولة من البر الرئيس للصين إلى بقية شبكتها العالمية بين السنتين الماليتين 2024/2025 و2025/2026، ونقلت ما يقارب 100 ألف طن من البضائع خلال السنة المالية 2025/2026.

التجارة الإلكترونية محرك رئيسي للنمو

أوضح بدر عباس أن التجارة الإلكترونية أصبحت عنصراً أساسياً في الطلب العالمي على الشحن الجوي، وقد نما الطلب العالمي المرتبط بهذا القطاع بنحو 20% على أساس سنوي بين عامي 2024 و2025، مع استمرار النمو خلال الأعوام الثلاثة إلى الأربعة الماضية. وأكد أن استراتيجية الشركة للنمو في هذا القطاع ترتكز على توسيع أسطول طائرات الشحن من خلال طائرات «بوينج 777» الجديدة المخصصة للشحن، إلى جانب طائرات «بوينج 777-300» المحولة التي تلائم بشكل خاص نقل الشحنات كبيرة الحجم.

ورغم أهمية التجارة الإلكترونية، شدد عباس على أنها تمثل قطاعاً واحداً ضمن مجموعة واسعة من القطاعات التي تدعم نمو الناقلة، إذ تنقل أيضاً الأدوية والمنتجات سريعة التلف والإلكترونيات والمنتجات الصناعية وغيرها من البضائع عالية القيمة، مما يمنح الشركة مرونة أكبر للتكيف مع تحولات السوق.

خدمات التوصيل السريع من الباب إلى الباب

أشار بدر عباس إلى أن خدمة «الإمارات لخدمات الشحن السريع» صُممت لتلبية الطلب المتنامي من العملاء، لا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، على حلول سريعة وموثوقة وسلسة للتوصيل عبر الحدود. وخلال الأشهر الـ18 منذ إطلاق الخدمة، سجلت الشركة نمواً متواصلاً في الإقبال عليها في عدد من الأسواق الرئيسة، ما أتاح توسيع نطاق الخدمة ليشمل أسواقاً في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة وألمانيا وأستراليا. كما وقعت مذكرة تفاهم مع غرف دبي لدعم النمو الدولي وتعزيز تنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة الأعضاء في غرف دبي.

التركيز على قطاعات واعدة واستثمارات في سلسلة التبريد

أكد بدر عباس أن «الإمارات للشحن الجوي» ترى فرص نمو قوية في قطاعات الأدوية والتجارة الإلكترونية والشحنات عالية القيمة والإلكترونيات والمنتجات سريعة التلف. وأوضح أن قطاع الأدوية وعلوم الحياة يظل من أكثر القطاعات الواعدة، حيث تنقل الشركة أسبوعياً بين 1.5 مليون ومليوني كيلوغرام من الأدوية واللقاحات ومنتجات الرعاية الصحية. ولتلبية الاحتياجات المتطورة للعملاء، وسّعت الناقلة محفظتها بإطلاق خدمتي «الإمارات فيتال» و«الإمارات للأجهزة الطبية»، اللتين توفران حلولاً لوجستية مخصصة لنقل الشحنات شديدة الحساسية والمعدات الطبية الحيوية.

وتواصل الشركة الاستثمار في المنشآت المخصصة والمتحكم في درجات حرارتها، وعمليات المناولة المتوافقة مع معايير ممارسات التوزيع الجيدة، وأنظمة المراقبة المتقدمة، إلى جانب فرق متخصصة ومدربة تدريباً عالياً تشرف على الشحنات في مختلف مراحل رحلتها. كما تستفيد الناقلة من سعات شحن كبيرة في عنابر طائرات الركاب عريضة البدن، مما يوسع نطاق قدرتها على نقل البضائع عبر مختلف الأسواق، ويمثل الجمع بين طائرات الشحن المخصصة وطائرات الركاب ميزة تنافسية مهمة.

وعلى صعيد التعاون مع الجهات المعنية، تعمل «الإمارات للشحن الجوي» بالتعاون الوثيق مع جمارك دبي لضمان انسيابية حركة الشحنات من دبي وإليها وعبرها، مما يعزز كفاءة عمليات الشحن والخدمات اللوجستية. ويسهم هذا النهج التكاملي في تعزيز مكانة دبي ومرونتها كمركز عالمي للخدمات اللوجستية، ودعم استمرارية حركة التجارة والشحن حتى خلال الفترات التي تشهد تغيرات متسارعة في الأسواق وسلاسل الإمداد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *