تونس: إعادة راشد الغنوشي إلى السجن بعد تعافيه من وعكة صحية

الوضع الصحي والعودة إلى السجن
بعد نقله إلى المستشفى العسكري إثر وعكة صحية استدعت رعاية مكثفة، أعيد راشد الغنوشي إلى السجن عقب تحسن حالته. وأوضح مختار الجماعي، عضو هيئة الدفاع عنه، في حديث للأناضول أن “الغنوشي تمكن اليوم (الاثنين) من استقبال محام واحد للاطمئنان على حالته الصحية، بعد تحسن وضعه” وأنه كان موجودًا في المستشفى لأكثر من أحد عشر يوما. وقبل ذلك كان يقضي يومين في السجن ويومًا في المستشفى نتيجة الإرهاق، إلى أن تدهورت صحته خلال الأيام الأخيرة ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج قبل إعادته إلى الحبس.
تصريحات هيئة الدفاع والتطورات السابقة
في وقت سابق من يوم الاثنين طالبت هيئة الدفاع عن الغنوشي بالكشف الفوري عن وضعه الصحي وتمكين محاميه وأفراد عائلته من زيارته دون تأخير. ونشرت الهيئة بيانًا على فيسبوك جاء فيه: “لليوم الحادي عشر على التوالي، وفي ظل معلومات متضاربة حول وضعية الغنوشي ومكان وجوده، لم يتمكن أي من محاميه أو أفراد عائلته من زيارته أو التواصل معه، في ظل غياب أي توضيح رسمي بشأن مكان وجوده أو وضعه الصحي” واعتبرت أن هذا المنع يشكل انتهاكًا لحقوقه الأساسية كمعتقل وحلقة جديدة من التنكيل به. وفي اليوم نفسه عبّرت حركة النهضة عن “بالغ القلق والانشغال” إزاء ما وصفته بمعطيات تشير إلى تدهور حاد وخطير في صحته. وأفادت المحامية هيفاء الشابي في مقطع مصور على فيسبوك أن الغنوشي، الرئيس السابق للبرلمان التونسي، “تعرض للإغماء داخل محبسه في سجن ‘المرناقية’، غربي العاصمة، بسبب موجة الحر التي تشهدها البلاد\). وفي 24 يوليو/تموز الجاري دعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى اتخاذ تدابير إضافية لحماية السجناء من تداعيات موجة الحر، ولاسيما كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة أو ذوي الإعاقة.
السياق القانوني والدولي
يذكر أن الغنوشي محبوس منذ توقيفه في 17 أبريل/ نيسان 2023 بعد مداهمة منزله، قبل أن تأمر محكمة بإيداعه السجن في قضية تتعلق بتصريحات منسوبة إليه بتهمة “التحريض على أمن الدولة\). وقد صدرت بحقه عدة أحكام بالسجن في قضايا مختلفة، ويتمسك بعدم الحضور للمحاكمات معتبرًا أنها تنطوي على “أسباب سياسية\). ومن جانبه أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن منظومة القضاء في بلاده مستقلة، مشددًا على أنه لا يتدخل في عملها.



