الرئيسيةاقتصادبنك أوف أمريكا يتوقع نمو قروض...
اقتصاد

بنك أوف أمريكا يتوقع نمو قروض البنوك الإماراتية بنسبة 15% في 2026

27/08/2026 15:07

التوقعات لنمو القروض والربحية

الاقتصاد الإماراتي مرشح لتسارع النمو في 2027 و2028، مدفوعًا بالاستثمارات الحكومية والشركات والطلب المحلي الذي يدعم الإقراض. حافظت البنوك الإماراتية على جاذبيتها الاستثمارية بفضل آفاق قوية لنمو الأرباح والائتمان، ومرونة العوائد وجودة الأصول. يتوقع “بنك أوف أمريكا” استمرار الزخم في القطاع، مع نمو القروض بنحو 15% في المتوسط خلال 2026، قبل أن يستقر عند مستويات قوية تراوح بين 10 و12% خلال عامي 2027 و2028.

وبحسب تقرير حديث للبنك حصلت “البيان” على نسخة منه، فإن إمكانات نمو ربحية أسهم البنوك الإماراتية لا تزال تدعم نظرته الإيجابية للقطاع، متوقعًا نموًا سنويًا مركبًا في ربحية السهم يراوح بين 8 و11% خلال السنوات الثلاث المقبلة للبنوك التي يغطيها، باستثناء بنك دبي الإسلامي. ويحدد التقرير ثلاثة عوامل رئيسة ترسم أداء القطاع حتى نهاية العام: انحسار ضغوط التمويل، واستمرار النمو القوي للقروض، وجودة الأصول المطمئنة.

العوامل الداعمة للقطاع

يرى التقرير أن آفاق الاقتصاد الإماراتي تظل مرنة، مع إمكانية تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي في 2027 و2028، مشيرًا إلى أن استمرار الاستثمارات الحكومية واستثمارات الشركات من شأنه دعم الطلب على الائتمان ونمو الإقراض. كما تدعم مكانة الإمارات وحجم اقتصادها ودورها كمركز إقليمي تدفقات السكان ونشاط الأعمال والطلب على العقارات، ما يقلل مخاطر حدوث تصحيح حاد في أسعار العقارات ويدعم جودة أصول البنوك وتكاليف المخاطر.

ويتوقع “بنك أوف أمريكا” أن تحقق البنوك الإماراتية نموًا في القروض بنحو 15% في المتوسط خلال 2026، مع استمرار الأرباح القوية والعوائد المرتفعة على مستوى القطاع، وتأتي توقعاته لنمو الإقراض في أربعة من البنوك الخمسة التي يغطيها أعلى من متوسط توقعات السوق، نظرًا لقوة الطلب من الجهات المرتبطة بالحكومة والشركات والتمويل العابر للحدود.

ويبقى نمو القروض قويًا عند 10 إلى 12% خلال 2027 و2028، مدعومًا بالنمو الاقتصادي والاستثمارات المحلية وتمويل الجهات المرتبطة بالحكومة والتجارة، إلى جانب عودة نمو الائتمان للأفراد إلى مستويات أكثر اعتيادية.

وبالتوازي مع النمو الائتماني، أكد التقرير استمرار قوة مؤشرات جودة الائتمان لدى البنوك الإماراتية، إذ سجل القطاع متوسط تكلفة مخاطر منخفضًا بلغ 35 نقطة أساس في الربع الثاني من 2026. ويتوقع “بنك أوف أمريكا” أن تعود تكلفة المخاطر تدريجيًا إلى مستويات أكثر اعتيادية، بمتوسط يبلغ نحو 62 نقطة أساس خلال الفترة 2026–2028، لكنها ستظل أدنى بصورة مريحة من متوسط السنوات العشر البالغ 81 نقطة أساس.

ويترجح التقرير انحسار ضغوط التمويل خلال 2027 و2028 مع اعتدال وتيرة نمو الإقراض، مقدرًا متوسط هامش صافي الفائدة للقطاع بنحو 2.7% خلال الفترة 2026–2028، مقابل 2.9% في 2025. ويشير إلى أن نمو القروض بوتيرة أقل بنحو 3 إلى 5 نقاط مئوية في 2027 و2028 سيساعد على تخفيف الضغوط عن التمويل، ويحبذ البنك المؤسسات التي تتمتع بقاعدة قوية من الحسابات الجارية وحسابات التوفير، وقدرة أكبر على إعادة تسعير الأصول، وحاجة أقل لدفع أسعار أعلى لجذب الودائع.

وفي مؤشر على المنافسة على السيولة، رصد التقرير ارتفاع أسعار الفائدة على الودائع لدى عدد من البنوك بين نهاية مايو و10 أغسطس، وكان الإمارات دبي الوطني الأكثر رفعًا للفائدة على ودائع التجزئة بالدرهم، بزيادة تراوحت بين 50 و85 نقطة أساس، بينما أبقى أبوظبي التجاري أسعار الفائدة دون تغيير، وخفض أبوظبي الإسلامي أسعاره بشكل طفيف.

توصيات البنك للأسهم الفردية

وأبقى “بنك أوف أمريكا” بنك الإمارات دبي الوطني خياره الأول بين البنوك الإماراتية، مع توصية “شراء”، ورفع السعر المستهدف إلى 38.5 درهمًا، ما يشير إلى إمكانية ارتفاع بنحو 26% مقارنة بالسعر المستخدم في التقرير والبالغ نحو 30.5 درهمًا. ويتوقع البنك نموًا قويًا للقروض لدى الإمارات دبي الوطني، يصل إلى 17% في 2026، إلى جانب تحسن إيرادات الرسوم وزيادة التنويع الدولي من خلال الهند، كما توقع متوسط عائد على حقوق الملكية يبلغ نحو 16.5% خلال ثلاث سنوات.

ورفع “بنك أوف أمريكا” توصيته لسهم بنك أبوظبي الأول من “محايد” إلى “شراء”، كما رفع السعر المستهدف بنسبة 10% من 21.1 إلى 23.2 درهمًا، ما يعني إمكانية ارتفاع بنحو 18% عن سعر السوق المستخدم عند 19.6 درهمًا. ويتوقع التقرير نموًا سنويًا مركبًا لربحية السهم بنسبة 7.6% بين 2025 و2028، مع عائد على حقوق الملكية الملموسة يراوح بين 17 و18%، مدعومًا بنمو الإقراض المرتبط بالجهات الحكومية وقوة التمويل والانضباط في التسعير وتنويع الإيرادات.

ووصف التقرير مصرف أبوظبي الإسلامي بأنه يمثل إحدى أقوى قصص النمو في القطاع، وأبقى توصيته عند “شراء”، مع رفع السعر المستهدف إلى 27.2 درهمًا. ويتوقع “بنك أوف أمريكا” نموًا سنويًا مركبًا بنحو 14% في إجمالي التمويلات و11% في الإيرادات خلال الفترة 2025–2028، بما يدعم متوسط عائد على حقوق الملكية يقارب 25%، كما أشار إلى أن إصدار حقوق الأولوية بقيمة 1.75 مليار درهم، الذي أعلن عنه المصرف في 25 أغسطس، يعزز قدرته على تمويل النمو.

وأبقى التقرير توصيته لسهم بنك أبوظبي التجاري عند “محايد”، مع رفع السعر المستهدف إلى 17.1 درهمًا، ما يشير إلى إمكانية ارتفاع بنحو 12%. وأشار إلى أن البنك سجل نتائج قوية في الربع الثاني، وأعاد تأكيد مستهدفاته الطموحة لعام 2026، ومن بينها نمو الأرباح بنحو 20% وعائد على حقوق الملكية يتجاوز 15%، إلا أن “بنك أوف أمريكا” يرى أن نمو ربحية السهم المتوقع عند 8.6% سنويًا في المتوسط خلال ثلاث سنوات، إلى جانب استقرار العائد على حقوق الملكية، يجعل التقييم الحالي أقل إغراءً مقارنة ببعض بنوك القطاع.

في المقابل، خفض “بنك أوف أمريكا” توصيته لسهم بنك دبي الإسلامي من “محايد” إلى أداء دون السوق (Underperform)، وخفض السعر المستهدف بنسبة 12% إلى 7.2 درهم. ويتوقع التقرير تراجعًا سنويًا مركبًا بنحو 3% في ربحية السهم خلال ثلاث سنوات، نتيجة انخفاض الإيرادات المرتبطة بالعقارات وارتفاع تكلفة المخاطر واستمرار نمو المصروفات التشغيلية، كما خفض البنك تقديراته لربحية السهم لدبي الإسلامي بنسبة 6.7% لعام 2026، وبنسبتي 7% و11.8% لعامي 2027 و2028 على التوالي.

وعلى الرغم من نظرته الإيجابية لأساسيات القطاع، فلا يتوقع “بنك أوف أمريكا” إعادة تقييم صعودية واسعة تشمل جميع أسهم البنوك الإماراتية، معتبرًا أن أداء الأسهم سيعتمد بصورة متزايدة على قدرة كل بنك على حماية هوامش الفائدة، وتركيبة محفظة القروض ونمو الأرباح. وبناء على ذلك، يفضِل التقرير الإمارات دبي الوطني وأبوظبي الأول وأبوظبي الإسلامي، باعتبارها تقدم أقوى مزيج من نمو ربحية السهم والعائد على حقوق الملكية وإمكانات ارتفاع التقييم.

وتظهر تقديرات التقرير أن متوسط عائد البنوك الإماراتية التي يغطيها على حقوق الملكية يبلغ 18% في 2026، في حين يبلغ متوسط مضاعف الربحية نحو 9 مرات، ومضاعف القيمة الدفترية نحو 1.5 مرة، مع متوسط عائد توزيعات نقدية يبلغ 4.4%. ويرى “بنك أوف أمريكا” أن تقييمات البنوك الإماراتية تتماشى إجمالًا مع العلاقة بين العائد على حقوق الملكية والقيمة الدفترية لدى نظرائها الإقليميين، ما يجعل اختيار البنك أكثر أهمية من الرهان على القطاع بأكمله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *