بعد وفاة ملاديتش: شهود سربرنيتسا يؤكدون أن جرائمه لا تُنسى

بعد إعلان وفاة مجرم الحرب الصربي راتكو ملاديتش في سجن لاهاي، شدد شهود وناجون من إبادة سربرنيتسا على أن رحيله لا يمحو ما ارتكبه من جرائم، ودعوا إلى الحفاظ على ذاكرة الضحايا وما شهدته المدينة من فظائع.
ردود فعل الشهود والناجين
مدير مركز سربرنيتسا التذكاري أمير سولياجيتش كتب على منصة “إكس” أن موت ملاديتش لا يغير شيئا، مشيرا إلى أن المقابر الجماعية تبقى والقتلى لا يعودون، وأضاف أن موت المدان لا يحوله إلى شخصية تاريخية وأنه يجب عدم السماح بموت الحقيقة والمسؤولية والذاكرة.
نائبة رئيس جمعية أمهات سربرنيتسا قادة هوتيتش أوضحت أن رفض طلب الإفراج عن ملاديتش بسبب مرضه كان مهما، مؤكدة أن التاريخ سيُسجل أنه مات في السجن وهو يقضي العقوبة المؤبدة، ولفتت إلى أنها لم تكن لتضطر للبحث عن رفات أحبائه لولا أوامره التي أدت إلى المقابر الجماعية.
رئيس جمعية ضحايا وشهود الإبادة الجماعية مراد طاهيروفيتش أشار إلى الضغوط التي مارست لإطلاق سراح ملاديتش بسبب وضعه الصحي، وقال إن بقائه في السجن حتى نهاية حياته يمثل انتصارا للعدالة.
تفاصيل وفاة ملاديتش ومحاكمته
إذاعة وتلفزيون جمهورية صرب البوسنة (RTRS) أعلنت في وقت سابق من يوم الخميس أن ملاديتش توفي في سجن لاهاي عن عمر ناهز 84 عاما، حيث كان يقضي حكما بالسجن المؤبد بعد إدانته بجرائم ارتكبها خلال الحرب في البوسنة والهرسك.
ولد ملاديتش عام 1942 في قرية بوزانوفيسي قرب كالينوفيك، وتلقى تدريبه العسكري في بلغراد ثم خدم في الجيش الشعبي اليوغوسلابي، وعُيّن رئيسا لهيئة أركان جيش جمهورية صرب البوسنة في مايو 1992 وظل في المنصب حتى 1996.
أصدرت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أول لائحة اتهام ضده في 24 يوليو 1995، قبل أن يفر إلى صربيا ويختبئ نحو 16 عاما، ثم ألقي القبض عليه في قرية لازاريفو قرب زرينيانين في 26 مايو 2011 وسُلم إلى المحكمة في لاهاي في 31 مايو 2011، وبدأ محاكمته في 16 مايو 2012 حيث رفض التهم الموجهة إليه.
خلفية عن الجرائم والمسار القانوني
ملاديتش يُعتبر أحد أبرز المسؤولين عن مجزرة سربرنيتسا التي وقعت في يوليو 1995 وأسفرت عن مقتل أكثر من ثمانية آلاف بوشناقي، وصنفتها المحاكم الدولية إبادة جماعية.



