خبيران يحذران من روابط وهمية تستغل موسم العودة إلى المدارس لاختراق البيانات

حذر مختصان في مجال الأمن التقني والخصوصية الرقمية من انتشار روابط احتيالية تروج لعروض مزيفة بالتزامن مع موسم العودة إلى المدارس، عبر منصات التواصل الاجتماعي والإنترنت. وأوضحا أن هذه الروابط تهدف إلى اختراق حسابات المستخدمين وسرقة بياناتهم، من خلال تقديم تخفيضات مغرية وغير واقعية لجذب المتسوقين.
استغلال مواسم التسوق
وأشار الخبيران، في تصريحات لصحيفة «الإمارات اليوم»، إلى أن قراصنة الإنترنت يستغلون فترات الذروة في التسوق، مثل موسم العودة إلى المدارس، لنشر روابط مضللة تحمل عروضاً وهمية، بهدف الوصول إلى المعلومات الشخصية والحسابات المصرفية للأفراد.
وشددا على أهمية تجنب النقر على أي روابط غير موثوقة تظهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو محركات البحث، وعدم مشاركة أي بيانات مالية تُطلب من خلال تلك الروابط. ونصحا بعدم الانخداع بالعروض التي تحتوي على تخفيضات مبالغ فيها أو غير منطقية، والتحقق من عناوين الروابط وأسماء المتاجر التي تقدم هذه العروض.
تفاصيل التحذير
وقال كبير الباحثين الأمنيين في فريق البحث والتحليل العالمي لدى شركة «كاسبرسكي» الدولية لأنظمة الأمن الرقمي، ماهر يموت، إن «قراصنة الإنترنت يلجأون خلال الفترة الحالية إلى نشر روابط احتيالية، تتضمن عروضاً وهمية يتم إطلاقها بالتزامن مع (موسم العودة إلى المدارس) عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو منصات البحث على الإنترنت، وتستهدف استقطاب المستهلكين والاحتيال عليهم بهدف اختراق بياناتهم وحساباتهم».
وأوضح يموت أن محاولات الاحتيال عبر روابط العروض الوهمية تأتي في ظل استغلال المهاجمين إقبال الأسر على التسوق خلال ذروة المواسم، مثل موسم العودة إلى المدارس، الذي يشهد طلباً كبيراً على شراء المستلزمات المدرسية من خلال عروض بأسعار منخفضة.
وأضاف أن «القراصنة ينشرون روابط احتيالية تبدو مشابهة للعروض الحقيقية، وتتضمن تخفيضات مغرية ومبالغاً فيها لاستقطاب المستهلكين، ودفعهم إلى الضغط عليها والدخول إليها».
ولفت إلى أن هذه الروابط يتم نشرها أو تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، داعياً المستخدمين إلى عدم الوثوق بها، واللجوء إلى المواقع والمنصات الرسمية للمتاجر التي تنتحل تلك الروابط صفتها، للتحقق من صحة العروض، من دون الضغط على الروابط المتداولة عبر وسائل التواصل.
وأفاد يموت بأن «الروابط الاحتيالية التي تظهر عبر محركات البحث تتطلب مزيداً من الوعي من المستخدمين، وعدم الضغط على روابط تقود إلى مواقع غير موثوقة، خصوصاً إذا كانت العروض مبالغاً فيها أو غير منطقية، مع ضرورة التحقق من عناوين الروابط للتأكد من صحة أسماء المتاجر التي تطرح تلك العروض».
وأوضح أن بعض الإعلانات الرقمية التي يتم بثها عبر العديد من التطبيقات المجانية تجمع معلومات وبيانات عن المستخدمين، ويمكن الاستفادة منها في مجالات مختلفة، فيما قد يستغلها القراصنة في شن هجمات تستهدف الأفراد، وفقاً لاهتماماتهم التي يتم رصدها، ومنها الاهتمام بكل ما يتعلق بموسم العودة إلى المدارس.
وأشار إلى أهمية استخدام محركات بحث آمنة، والتدقيق في صحة الروابط المنشورة على الإنترنت، التي قد تستغل أسماء متاجر شهيرة، لكنها تتضمن حروفاً مختلفة عند التدقيق فيها.
نصائح للتحقق قبل الضغط
من جانبه، قال الباحث وخبير الأمن الرقمي، عمر أمين، إنه «من المهم أن يكون لدى مستخدمي الإنترنت الوعي الكافي لتجنب أضرار روابط العروض الوهمية التي يتم نشرها بالتزامن مع موسم العودة إلى المدارس، بهدف اختراق بيانات المستهلكين وحساباتهم».
وأضاف أن «هذه الروابط يتم نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي في صورة عروض وهمية ومغرية لاستقطاب المستهلكين»، مشدداً على أهمية عدم الضغط عليها أو مشاركة أي بيانات مالية يتم طلبها عبر روابط غير موثوقة.
وأوضح أمين أنه من المهم استخدام أنظمة حماية رقمية موثوقة على الأجهزة، والتحقق من أي رابط، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو محركات البحث، قبل الضغط عليه، خصوصاً عند عرض عروض قد تكون غير منطقية أو مبالغاً فيها.



