الرئيسية›عربي و عالمي›اليمن: 16 ألف نازح جديد خلال...
عربي و عالمي

اليمن: 16 ألف نازح جديد خلال أسبوع والمنظمة الدولية للهجرة تحذر من تفاقم الأزمة

28/09/2026 16:42

كشفت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، عن نزوح نحو 16 ألف شخص خلال أسبوع واحد فقط، جراء تصاعد العمليات العسكرية في اليمن. وأوضحت المنظمة في بيان صحفي أن إجمالي النازحين منذ بدء التصعيد على الساحل الغربي في يونيو الماضي تجاوز حاجز 145 ألف شخص، موزعين على ثماني محافظات يمنية.

أرقام تتحدث عن مأساة متواصلة

وبحسب البيان الذي وصل إلى مراسل الأناضول، بلغ عدد النازحين الإجمالي حتى اليوم 145 ألفاً و308 أشخاص، أي ما يعادل 24 ألفاً و218 أسرة. وسُجّلت زيادة قدرها 15 ألفاً و870 شخصاً خلال الفترة الممتدة من 21 سبتمبر الجاري وحتى اليوم، بارتفاع يتجاوز 12 بالمئة في غضون أسبوع واحد.

وأشارت المنظمة إلى أن انعدام الأمن ما يزال يدفع الأسر إلى مغادرة مناطقها على طول الساحل الغربي وفي مناطق متفرقة من جنوب البلاد، مع توقعات باستمرار موجات النزوح في ظل الظروف الميدانية المتقلبة.

تحذيرات إنسانية عاجلة

وفي تصريحات نقلها البيان، قال عبد الستار إيسويف، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن: «في كل أسبوع، نحصي آلاف الأشخاص الذين تركوا كل شيء وراءهم، وخلف هذه الأرقام آباء يحاولون حماية أطفالهم، وكبار سن لا يستطيعون السفر لمسافات طويلة، وأسر كانت تملك القليل أصلًا».

وأضاف إيسويف: «إنهم بحاجة إلى المساعدة الآن، ويجب أن تتحرك استجابتنا بالسرعة نفسها التي يتحركون بها». وتابع قائلاً: «فتحت المجتمعات في تعز ولحج وعدن أبوابها أمام الأشخاص الفارين من القتال، لكن حسن النية وحده لا يمكن أن يغطي الاحتياجات، وتحتاج الأسر بشكل عاجل إلى المأوى والغذاء والحماية، كما تحتاج البلدات التي تستقبلها إلى المساعدة على التعامل مع هذه الأعباء».

تعز في قلب الأزمة ومحافظات تستقبل النازحين

وأكد البيان أن محافظة تعز تظل في صدارة الأزمة الإنسانية، إذ تستضيف أكبر عدد من النازحين بواقع 81 ألفاً و444 شخصاً، وهو ما يمثل أكثر من نصف الإجمالي الوطني. ويلاحظ أن هذا الرقم ارتفع بنحو 8 آلاف شخص مقارنة بالأسبوع الماضي.

وفي ترتيب المحافظات المستضيفة، تأتي محافظة لحج في المرتبة الثانية بعدد 34 ألفاً و860 شخصاً، تليها عدن بـ12 ألفاً و456، ثم الحديدة بـ8 آلاف و244، وأبين بـ5 آلاف و568، وحضرموت بـ1974، ومأرب بـ750، وأخيراً المهرة بـ12 شخصاً فقط، وفق بيانات النزوح المسجلة في وقت سابق من الشهر الجاري.

وسجّلت عدن أكبر زيادة نسبية في عدد النازحين، حيث ارتفع العدد فيها بنحو 40 بالمئة خلال أسبوع، أي بزيادة قدرها 3510 أشخاص.

دعوات للحماية والوصول الآمن

ودعت المنظمة الدولية للهجرة إلى توفير الحماية الكاملة للمدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات بشكل آمن ومن دون عوائق إلى الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة. وحذّرت المنظمة في ختام بيانها من أن استمرار الوضع المتقلب يجعل من المحتمل حدوث مزيد من النزوح خلال الأيام المقبلة.

وتشهد عدة جبهات في اليمن تصعيداً ميدانياً متجدّداً، مع اندلاع مواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي جماعة الحوثي في محافظات عدة، من بينها تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء. ويأتي هذا التصعيد ضمن حملة عسكرية بدأت في مطلع يوليو الماضي، وتعتبر الأوسع منذ هدنة أبريل 2022 التي أعقبتها فترة من الهدوء النسبي.

وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر الجاري، حيث تمكن الحوثيون من السيطرة على مراكز حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بما في ذلك مدينة المخا ذات الموقع الاستراتيجي، وصولاً إلى جزيرة ميون المطلة على المضيق البحري الدولي باب المندب.

ويشهد اليمن حرباً مستمرة منذ سيطرة الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني، على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *