اليمن: تصعيد عسكري في تعز ولحج يرفع حصيلة الوفيات إلى 838 منذ أغسطس

التصعيد العسكري في تعز ولحج
وفقاً لتقرير صادر بتاريخ 28 سبتمبر 2026، يواصل التصعيد العسكري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي اشتعاله خصوصاً في محافظتي تعز ولحج القريبتين من مضيق باب المندب.
أعلن محور تعز العسكري التابع للجيش، عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، أن طيران القوات المسلحة استهدف تعزيزات للحوثيين تضمنت دبابة في منطقة المرزم بمديرية الربيعي غربي مدينة تعز، ما أدى إلى احتراقها دون الإفصاح عن خسائر بشرية.
في محافظة لحج، أوضحت “قوات العمالقة الجنوبية” الحكومية عبر نفس المنصة أنها دمرت مركبة كانت تقل قيادياً حوثياً وعدداً من مرافقيه في جبهة كهبوب بمنطقة باب المندب، ونشرت مقطعاً يوضح لحظة الاستهداف دون تفاصيل عن مصير من كانوا على متنها.
انفجار عنيف يهز صنعاء
أفادت وسائل إعلام محلية، بما فيها موقع “يمن المستقبل” المستقل، بأن انفجاراً عنيفاً هز العاصمة صنعاء ظهر يوم الاثنين، دون ذكر لأسبابه أو حجم الخسائر البشرية والمادية التي قد تكون نتجت عنه.
الحصيلة البشرية والردود المتبادلة
أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد الوفيات جراء التصعيد منذ 6 أغسطس بلغ 838 شخصاً، بينما بلغ عدد المصابين 3643 شخصاً حتى 26 سبتمبر، موضحة أن مركز عمليات الطوارئ الصحية سجل 809 حالة جديدة بين 19 و26 سبتمبر منها 164 وفاة و645 إصابة، ليصل الإجمالي التراكمي إلى 4481 حالة.
لم تفصّل المنظمة ما إذا كان القتلى والجرحى من العسكريين أم المدنيين، ولاحظت أن محافظة لحج ما تزال تمثل الجبهة الأثقل من حيث الخسائر، مع تسجيل جبهات المضاربة ورأس العارة وساحل باب المندب لأعلى معدلات يومية في يومين متوفرين عنهما تقارير ميدانية: 47 إصابة في 21 سبتمبر و34 إصابة في 26 سبتمبر، دون توثيق لعدد الوفيات في تلك الأيام.
من جهة أخرى، لم يصدر تعليق من الحوثيين على التطورات، لكن وكالة الأنباء “سبأ” التابعة للجماعة ادعت أن قصفاً جوياً يُزعم أنه سعودي استهدف مدرسة الروض في منطقة الربيعي بمحافظة تعز للمرة الثالثة، ما أدى إلى تدميرها بالكامل، كما ادعت أن السعودية استهدفت بأربعة صواريخ منطقة شرق مدينة صعدة شمال غربي اليمن وقصفت بالمدفعية والصواطر قرى سكنية في عزلة آل ثابت بمديرية قطابر الحدودية في المحافظة ذاتها، دون رد فوري من الرياض.
ويشهد اليمن تصعيداً ميدانياً في عدة جبهات منها تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء، مع تجدد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، ويشكل هذا التصعيد امتداداً لبداية يوليو الماضي التي تعد الأوسع منذ هدوء نسبي أعقب هدنة أبريل 2022.
وأدت التصعيد في سبتمبر الحالي إلى سيطرة الحوثيين على عدد من المراكز الحيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بما فيها مدينة المخا الاستراتيجية وصولاً إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب الدولي.
يذكر أن الحرب في اليمن مستمرة منذ سيطرت الجماعة على صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية.




