مصر تُعيد ضبط تعريفة الكهرباء للأنشطة ذات الاستهلاك العالي خلال ساعات الذروة بزيادة تقارب العشرين بالمئة

قررت الحكومة المصرية تعديل أسعار الكهرباء للمنشآت التي يتجاوز استهلاكها 250 كيلواط/ساعة خلال فترات الذروة، حيث ارتفعت التعريفة بنحو عشرين في المائة اعتباراً من الشهر الجاري. وجاء ذلك بناءً على تصريحات أربعة مسؤولين حكوميين تحدثوا إلى “الشرق بلومبرغ” مع الحفاظ على عدم كشف هويتهم.
تعديل تعريفة تسوية الذروة
أوضح أحد المسؤولين أن الحكومة قامت بتحديث سعر “تسوية الذروة” المطبق على الأنشطة التجارية التي تتخطى الحد المحدد، لتصبح 264 قرشاً لكل كيلواط/ساعة بدلاً من 220 قرشاً سابقةً.
طبيعة تسوية الذروة
تُصنّف “تسوية الذروة” كزيادة موسمية تُفرض عادةً في أشهر ارتفاع استهلاك الكهرباء بين الشركات والمؤسسات التجارية، وتُستَخدم لتغطية التكاليف الإضافية خلال فترات الطلب المتزايد.
تحركات سابقة على أسعار الكهرباء
في شهر أبريل الماضي، قررت الجهات المختصة الإبقاء على أسعار الكهرباء دون تعديل للشرائح السكنية ذات الاستهلاك المنخفض، في حين شهدت الفئات التجارية زيادات تراوحت ما بين عشرين إلى واحد وتسعين بالمئة. كما شملت الزيادات أعلى فئات الاستهلاك السكني بنسب تتراوح بين ستة عشر إلى ثمانية وعشرين بالمئة، مع تثبيت الأسعار للست فئات الأولى. وقد بدأ تطبيق التعريفة الجديدة من أبريل، وتم تحصيل الفواتير وفق الأسعار المعدلة اعتباراً من مايو.
الأهداف المالية والعجز القطاعي
في تصريحات سابقة لصحيفة “بلومبرغ”، كشف أحد المسؤولين الحكوميين أن مصر تسعى لجمع ما بين ملياري و2.5 مليار جنيه من عائدات الزيادة في أسعار الكهرباء خلال الربع الأخير من السنة المالية 2025-2026، التي تنتهي في يونيو الجاري. وتعيش الدولة في ظل عجز سنوي يقترب من 500 مليار جنيه (ما يعادل نحو عشرة مليارات دولار) في قطاع الطاقة الكهربائية، نتيجة بيع الطاقة بأسعار أقل من تكلفتها الفعلية، وفق ما ذكره الرئيس عبد الفتاح السيسي في تصريحات مارس الماضي.



