الرئيسيةعربي و عالميالولايات المتحدة ترفع حدة الضغط على...
عربي و عالمي

الولايات المتحدة ترفع حدة الضغط على إيران وتؤكد جاهزيتها لاستئناف العمليات العسكرية

30/05/2026 23:01

قامت الإدارة الأمريكية، أمس، بتكثيف الضغوط السياسية والعسكرية المفروضة على طهران، مشددةً على أن لديها القدرة على استئناف العمليات العسكرية إذا فشلت المفاوضات الجارية. وجاء ذلك في وقت أعلن فيه البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب لن يوقع أي اتفاق مع إيران ما لم يلتزم بما وصفه بـ«الخطوط الحمراء»، وأبرزها منع إيران من امتلاك سلاح نووي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

اجتماع ترامب مع كبار المساعدين وتوقف المفاوضات

تأتي هذه الخطوة بعد يوم من اجتماع مطول عقده الرئيس ترامب مع كبار مساعديه في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث الاتفاق المحتمل مع إيران، في سياق استمرار المفاوضات غير المباشرة التي تجري بوساطة باكستانية. وأوضح مسؤول في البيت الأبيض أن الاجتماع استغرق قرابة ساعتين وانتهى دون اتخاذ قرار نهائي، مؤكداً أن ترامب «لن يقبل بأي اتفاق لا يصب في مصلحة أمريكا ولا يستوفي الخطوط الحمراء»، وأن «إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً».

تصريحات وزير الدفاع هيغسيث حول الاستعداد العسكري

في وقتٍ نفسه، صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث خلال مشاركته في حوار شانغريلا الدفاعي في سنغافورة أن الولايات المتحدة «قادرة تماماً على استئناف العمليات إذا لزم الأمر»، مشيراً إلى أن مخزونات الذخائر الأمريكية «أكثر من كافية لذلك، سواء في المنطقة أو في أنحاء العالم». وأضاف أن «الأمور تسير في الاتجاه الذي نريده»، معتبرًا أن المحادثات مع إيران «كانت مثمرة»، وأن طهران «تدرك إلى أين يجب أن تصل الأمور». وأكد هيغسيث أن ترامب «صبور ويريد اتفاقاً يضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي»، مشيراً إلى أن الحصار البحري المفروض على إيران «لا يزال قائماً إلى حد كبير». كما أعلن أن مضيق هرمز سيظل مفتوحاً دون رسوم ويمكن للجميع استخدامه، مؤكدًا أن هذا هو الوضع المرغوب فيه.

الدور الباكستاني وتطور العلاقات الأمريكية-الباكستانية

أشاد هيغسيث بالدور الباكستاني في المفاوضات، معتبرًا أن «صداقة حقيقية آخذة في التطور» بين واشنطن وإسلام آباد، ومثنىً على جهود رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش المشير عاصم منير في دفع عملية التفاوض إلى الأمام، وفقاً لما نقلته وكالة بلومبرغ.

الإجراءات المالية والعقوبات الأمريكية

من جانب آخر، أكدت القيادة المركزية للولايات المتحدة عبر منصة “إكس” أن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط «حاضرة ومتيقظة». وفي الوقت نفسه، صرح وزير الخزانة سكوت بيسنت أن أي رفع للعقوبات المفروضة على إيران سيكون «تدريجياً وبطيئاً ومرتبطاً بالتزامات إيرانية محددة»، مشيراً إلى وجود معايير ومراحل يتعين على النظام الإيراني الوفاء بها، مع الإشارة إلى أهداف مالية أخرى قد تُتخذ إذا لزم الأمر. وكشف بيسنت عن مصادرة أصول مرتبطة بإيران من العملات المشفرة بقيمة تقارب مليار دولار، بينما أعلنت وزارة الخزانة عن فرض عقوبات على شبكة متهمة بالحصول على تقنيات ومعدات حساسة لصالح وزارة الدفاع الإيرانية عبر الاحتيال وانتحال صفة شركات أمريكية. كما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات من شأنها تعطيل الآليات المالية للحرس الثوري الإيراني.

أما فيما يخص تفاصيل المفاوضات، فقد أفاد مسؤولون أمريكيون لشبكة سي إن إن أن الخلافات تتركز حول تسلسل تنفيذ الالتزامات والضمانات، لا سيما آلية تحويل وقف إطلاق النار الحالي إلى تسوية طويلة الأمد، وترتيب خطوات إعادة فتح مضيق هرمز، والتعامل مع مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، إضافة إلى ملف الأصول المجمدة والعقوبات الاقتصادية. وأكد المسؤولون أن صياغة مذكرة التفاهم تخضع لتدقيق مكثف نظراً لحساسية كل بند وارتباطه بخطوات متبادلة بين الطرفين، في وقت تواصل فيه واشنطن التأكيد على أن أي اتفاق نهائي يجب أن يحقق المصالح الأمريكية بالكامل، مع إبقاء الخيار العسكري مطروحاً إذا فشل الخيار الدبلوماسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *