ناورو.. جهود لتأسيس ثقافة كرة القدم في جزيرة المحيط الهادئ

الواقع الحالي لكرة القدم في ناورو
رغم انتشار شغف كأس العالم في معظم دول العالم، تكاد مظاهر كرة القدم تختفي في ناورو بعد فوز إسبانيا بالبطولة، إذ لا يملك الجزيرة منتخبًا خاض مباراة رسمية دولية، ويتوفر لديها ملعب واحد فقط للعبة.
مبادرة المتطوعين بقيادة تشارلي بومروي
تتلقى اللعبة اهتمامًا محدودًا بينما تظل كرة القدم الأسترالية الأكثر شعبية، ويفضل بعض الصغار ارتداء قمصان تحمل أسماء نجوم مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو. لكن مجموعة من المتطوعين، تحت إشراف البريطاني تشارلي بومروي، تسعى لتغيير هذا الوضع عبر بناء ثقافة كروية مستدامة في الجزيرة بدلاً من إقامة مباريات استعراضية متفرقة، وفق ما أوردته شبكة الـ«بي بي سي».
التحديات والآمال المستقبلية
تواجه المبادرة صعوبات كبيرة أبرزها قلة المساحة الناجمة عن عقود من تعدين الفوسفات، واعتماد الدولة على استيراد أكثر من 90 بالمائة من غذائها، إضافة إلى صعوبة توفير الملاعب ومعدات التدريب. وتخطط المجموعة لتوزيع كرات على نحو ألفي طفل تتراوح أعمارهم بين أربع وأربع عشرة سنة، بالتعاون مع المدارس والكنائس، وإعداد برامج لتطوير اللاعبين والمدربين. ويأمل بومروي أن تشهد ناورو أول مباراة دولية لها عبر لاعبين يتم إعدادهم منذ الطفولة، مع التركيز على إنشاء بيئة كروية مستدامة بدلاً من مباراة وحيدة.
استضافة دورة ألعاب ميكرونيزيا 2028
تجهز ناورو نفسها لاستضافة دورة ألعاب ميكرونيزيا المقررة عام 2028 التي تشمل منافسات كرة القدم، وهي خطوة قد تمنح اللعبة دفعة جديدة. رغم العقبات المالية واللوجستية وضعف التواصل، يهدف المنفذون إلى تشكيل فريق قادر على التأهل دولياً في المستقبل، وتحويل اللعبة من نشاط غريب على الجزيرة إلى أداة لتعزيز الصحة وتماسك المجتمع.



