عيسى السعدون يثني على المستوى الفني للمنتخب الإماراتي في خليجي 27 ويصف خروج البحرين بالمفاجأة

آراء عيسى السعدون حول الأداء الفني
يرى اللاعب الدولي البحريني السابق والمدرب الحالي عيسى السعدون أن المنتخب الإماراتي قدم أفضل مستوى فني في الدور الأول من بطولة خليجي 27 بعد مباراتين، مشيداً بسرعته في التحول وجودة أداء اللاعبين على الأطراف وقدرتهم على استغلال المساحات، بالإضافة لوجود لاعبين يستطيعون حسم المواقف الفردية.
ويشير السعدون إلى أن الاختبار الحقيقي للمنتخب الإماراتي سيكون في الأدوار الإقصائية، حيث تختلف الحسابات ويتطلب الأمر الحفاظ على الانضباط والجودة نفسهما أمام منافس قوي لا يمنح مساحات.
أما بالنسبة لخروج البحرين، فيصفه السعدون بأنه مفاجأة قياساً إلى أن المنتخب حامل اللقب، لكنه يوضح أن الأداء داخل الملعب يوضح الأسباب؛ فلم يظهر بالشخصية نفسها التي كان عليها في خليجي 26، خصوصاً في الجانب الهجومي والضغط والانتقال من الدفاع إلى الهجوم.
يعزو جانباً من تراجع الأداء إلى انخفاض الجاهزية البدنية لدى عدد من اللاعبين بسبب عدم مشاركتهم بصفة أساسية مع أنديتهم، ويشير إلى أن الخسارة أمام الإمارات بثلاثة أهداف دون رد أظهرت الفارق الفني بين المنتخبين، مضيفاً أن الاستعداد كان موجوداً لكن المشكلة كانت في جودة التحضير للمنافسة والجاهزية الذهنية والفنية والبدنية والقدرة على تنفيذ الأفكار داخل المباراة.
تأثير الخروج الجماهيري على البطولة
يؤكد السعدون أن خروج البحرين يمثل خسارة جماهيرية للبطولة، قائلاً إن الجمهور البحريني جزء من هوية كأس الخليج ومعروف بحضوره وتأثيره، وبالتالي فإن خروج المنتخب مبكراً يعني أن البطولة فقدت أحد أهم عناصرها الجماهيرية، خصوصاً وأن البحرين كانت حاملة اللقب.
تحليل مستويات المنتخبات الخليجية ومعايير التقييم
يرى السعدون أن تقارب مستويات المنتخبات الخليجية يعود إلى تطور معظمها إلى جانب تراجع استمرارية بعض المنتخبات التي كانت تتفوق في السابق، موضحاً أن الفوارق لم تعد كبيرة كما كانت وأصبح الإعداد التكتيكي والبدني وتحليل المنافس أكثر تأثيراً، بينما بعض المنتخبات التي كانت تملك استقراراً فنياً وهوية واضحة لم تحافظ دائماً على المستوى نفسه.
وبصفته مدرباً، لا يستند السعدون إلى النتائج seule عند تقييم المنتخبات، بل ينظر إلى شخصية الفريق، وطريقة بناء اللعب، والمسافات بين الخطوط، وجودة الضغط بعد فقدان الكرة، وسرعة التحول، وعدد اللاعبين الذين يصلون إلى الثلث الأخير، وصناعة الفرص الحقيقية؛ فقد يخسر فريق رغم تقديمه مستوى فنياً جيداً، وقد يفوز آخر بينما تظهر مشكلات واضحة في أدائه.
ويشير إلى أن أساليب اللعب الخليجية أصبحت أكثر تشابهاً مع انتشار المدارس التدريبية الحديثة، لكن الفوارق لا تزال تظهر في التفاصيل مثل طريقة البناء والضغط والتحولات والتعامل مع المساحات؛ فالهوية لا تعني أن تلعب بطريقة مختلفة تماماً عن الآخرين، بل أن يكون لديك أسلوب واضح ومستمر تعرف من خلاله ماذا تريد أن تفعل بالكرة ومن دونها.




