بعد سنوات من التعثر.. هل تنجح لجنة '4+4' في تحقيق الاستحقاق الانتخابي الليبي؟

اتفاق لجنة “4+4” وترتيبات الانتخابات
بعد سنوات من الجمود السياسي، توصلت لجنة الحوار المصغر “4+4” إلى اتفاق نهائي تحت إشراف الأمم المتحدة يحدد سقفاً زمنياً لا يزيد عن عشرين‑أربعة أشهر لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ويشمل إعادة تشكيل هيئة إدارة المفوضية العليا للانتخابات ومراجعة أطرها القانونية.
التحديات والضمانات المطلوبة
يرى محللون أن الاختبار الحقيقي لا يكمن في توقيع الوثيقة بل في الحصول على ضمانات قابلة للتنفيذ من الفاعلين المحليين والشركاء الدوليين، لا سيما الولايات المتحدة، لتجنب تكرار تجارب سابقة حيث فشل أطراف في السلطة في الوفاء بالالتزامات السابقة.
آراء الخبراء والمحللين
الخبير السياسي محمد محفوظ يؤكد أن جوهر المسألة ليس في النصوص أو التوقيع بل في النوايا والالتزام الفعلي للأطراف لضمان التنفيذ، بينما يوضح الباحث محمد امطيريد أن تركيبة اللجنة، التي تضم أطرافاً تملك نفوذاً مباشراً على الأرض، تمنح هذه الاتفاقية فرصة أفضل من مسارات الحوار السابقة التي عجزت عن تحويل التفاهمات إلى أفعال ملموسة.
تشكيلة اللجنة وسياق المفاوضات
تتكون اللجنة من أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية وأربعة آخرين يمثلون القيادة العامة لقوات شرق ليبيا، وقد انطلقت المناقشات تحت رعاية الأمم المتحدة منذ أبريل 2026 بهدف كسر الجمود ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، لا سيما في ملفَي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
تأتي هذه الجهود في إطار تحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالية وتمهيد الطريق أمام المؤسسات لتنفيذ المرحلتين الأوليتين من الخارطة التي أعلنت في أغسطس 2025، والتي تشمل إطاراً انتخابياً سليماً، حكومة موحدة جديدة، وحواراً وطنياً منظمًا.
يذكر أن الانتخابات كانت محددة في 24 ديسمبر 2021 قبل أن تؤجل إلى أجل غير مسمى نتيجة خلافات حول قانون الانتخابات وشروط الترشح.



