نادي إنجليزي يحول غرفة ملابس لاعبيه إلى غابة صغيرة بـ60 نبتة لتحسين الصحة النفسية

في خطوة غير مألوفة في عالم كرة القدم، قام نادي فورست غرين روفرز الإنجليزي بتحويل غرفة ملابس لاعبيه إلى مساحة خضراء تشبه الغابة الصغيرة، بعد أن تم وضع أكثر من 60 نبتة داخل الغرفة. وتهدف هذه المبادرة إلى تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية والذهنية للاعبين قبل خوض المباريات.
دعم علمي ونفسي للمبادرة
استعان النادي، الذي يُعرف بتوجهاته البيئية ومبادراته غير التقليدية، بمؤسسة بلانتس آند فلاورز فاونديشن الهولندية، بالإضافة إلى أحد المتخصصين في علم النفس الرياضي، من أجل تنفيذ هذا المشروع. ويسعى النادي من خلاله إلى توفير أجواء أكثر هدوءاً في بيئة كرة القدم التي تشهد ضغوطاً عالية.
وأوضح النادي أن المبادرة تستند إلى دراسات علمية تشير إلى أن وجود النباتات المنزلية في الأماكن المغلقة يساعد على تقليل التوتر واستعادة الشعور بالهدوء. من جانبها، أكدت أخصائية علم النفس الرياضي، جوزفين بيري، أن المساحات الخضراء تسهم في تهدئة الجهاز العصبي وتحسين القدرات الذهنية والتركيز، مما ينعكس إيجاباً على الأداء الرياضي.
فيديو توثيقي لمالك النادي
نشر مالك النادي، رجل الأعمال ديل فينس، مقطع فيديو يستعرض فيه غرفة الملابس الجديدة، التي امتلأت بالنباتات حتى داخل الخزائن المخصصة للاعبين. وعلّق فينس على المشهد بأنه يمنح شعوراً بالهدوء والاسترخاء، معرباً عن سعادته بهذه التجربة.
سياسات بيئية متكاملة
لا تعد هذه المبادرة الأولى من نوعها للنادي، الذي اشتهر بسياساته البيئية غير التقليدية. فالنادي يعتمد أطقم لعب مصنوعة من مواد مستدامة ومعاد تدويرها، وحاصلة على اعتماد نباتي. كما يقدم وجبات نباتية بالكامل للاعبين والعاملين والجماهير، ويحظر تقديم اللحوم في مرافقه، بما في ذلك الوجبات المخصصة لرحلات الفريق الخارجية.
ويمتد التوجه البيئي إلى ملعب النادي، الذي تتم صيانته دون استخدام المبيدات الكيميائية أو الأسمدة الصناعية، مع الاعتماد على آلات قص تعمل بالطاقة الشمسية. كما تم تركيب نظام لإعادة تدوير مياه البول من دورات مياه الجماهير الزائرة، واستخدامها في ري أرضية الملعب.
ويخطط النادي أيضاً لإنشاء ملعب جديد يعتمد على الأخشاب، بهدف تحقيق أقل بصمة كربونية بين ملاعب كرة القدم العالمية. بالإضافة إلى تشجيع الجماهير على استخدام الدراجات وتوفير محطات لشحن السيارات الكهربائية.
انتقادات وتحديات رياضية
ورغم الإشادة بمبادراته البيئية، فإن النادي المملوك لديل فينس، الذي تقدر ثروته بنحو 100 مليون جنيه إسترليني، واجه انتقادات بسبب بعض قراراته، أبرزها إلغاء فريق السيدات في وقت سابق من العام الجاري، رغم الصورة التقدمية التي يسعى إلى ترسيخها.
على الصعيد الرياضي، يخوض فورست غرين روفرز موسمه الثالث على التوالي في دوري الدرجة الخامسة الإنجليزية، بعد أن فشل في العودة سريعاً إلى دوري الدرجة الثانية، عقب هبوطه المتتالي من دوري الدرجة الأولى، الذي بلغه للمرة الأولى في تاريخه عام 2022، قبل أن يغادر دوري المحترفين عام 2024.
ويأتي المشروع الجديد في وقت يواصل فيه النادي إثارة الاهتمام بممارساته غير المألوفة، التي تجمع بين كرة القدم والاستدامة البيئية، في تجربة تجعل غرفة ملابس الفريق أقرب إلى حديقة خضراء منها إلى المقر التقليدي للاستعداد للمباريات.




