انطلاق أول رحلة لقطارات الاتحاد من الفجيرة إلى أبوظبي: احتفال وطني وتحقيق حلم

احتفال رسمي بانطلاق أول رحلة
في صباح أمس، ارتدى مئات الركاب أوشحة تحمل علم الإمارات ورفع آخرون الأعلام بينما التقطوا الصور التذكارية أمام القطار. انطلقت صافرة القطار الأول من محطة الفجيرة متجهة إلى محطة مدينة محمد بن زايد في أبوظبي، مستهلّة فصلاً جديداً في شبكة النقل بالدولة.
منذ ساعات الفجر الأولى توافد المسافرون إلى المحطة وهم يحرصون على أن يكونوا بين أوائل من يخوضون هذه التجربة التاريخية. وصف المشاركون اللحظة بأنها مناسبة وطنية ستبقى محفورة في الذاكرة، معبرين عن فخرهم بالإنجاز الذي يضاف إلى سجل مشاريع الدولة.
ضيافة وخدمات مميزة على متن القطار
أكدت المدير التنفيذي للقطاع التجاري في «قطارات الاتحاد» لخدمات الركاب، عذراء المنصوري، أن الرحلة الأولى تميزت بتقديم قائمة طعام مجانية تستمر طوال الأسبوع الأول. تم إعداد الوجبات بأيدٍ إماراتية وبنكهات محلية بهدف تقديم تجربة ضيافة تعكس الهوية وتعزز الشعور بالانتماء والفخر لدى المسافرين.
وأوضحت أن يوم الأمس خصص للاحتفاء بالركاب، مشيرة إلى مشاهد العائلات التي تجمعت في المحطات وتوثيقهم لحظات الصعود إلى القطار والتقاط الصور قبل الانطلاق. تلك المشاهد، بحسبها، تعكس الأثر الإيجابي الذي سيتركه المشروع على حياة الناس.
آراء وتجارب الركاب
وصف المواطن Abdullah? Actually we need Arabic: عبدالله محمد الظنحاني تدشين الرحلة بأنها «فرحة وطن»، مؤكداً أن المشروع يوفر وسيلة نقل حديثة بأسعار مناسبة، معرباً عن شكره للقيادة الرشيدة على هذا الإنجاز.
وأكد عبداللطيف محمد أن إجراءات الحجز كانت بسيطة والأسعار معقولة، مضيفاً أنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ بدء تنفيذ المشروع. قال: «جئت مع ابني لنعيش هذه التجربة معاً، لأنها مناسبة وطنية لا تتكرر وستبقى في الذاكرة». وابنه الطفل راشد عبداللطيف عبر عن حماسه قائلاً: «أنا سعيد جداً أني أركب قطار الاتحاد».
وقال المواطن خليفة خميس مطر الكعبي إن افتتاح أول محطة لقطارات الاتحاد في الفجيرة يجسد حلماً طال انتظاره.
وأشاد مسافرون آخرون بمستوى الراحة والهدوء وسلاسة الرحلة. قالت كريشني مانيبالان التي سافرت مع مجموعة من أصدقائها إن الهدوء داخل القطار وسرعة الوصول كانا أبرز ما لفت انتباهها.
وذكرت رزوانة شوكت صفدري أن أبناءها كانوا ينتظرون هذا اليوم بفارغ الصبر، مؤكدة أن الرحلة كانت مريحة وسهلة، على عكس ما اعتادته من مشقة التنقل مع الأطفال.
وأكد ثانفي قادر الذي استخدم القطار في رحلة عمل أن الخدمة تمثل تحولاً في أسلوب التنقل، إذ أتاحت له إنجاز أعماله وإجراء المكالمات والاستعداد لاجتماعاته قبل الوصول إلى وجهته.
قصة الراكب الأول من أصحاب الهمم
لم تخلُ الرحلة الأولى من قصة إنسانية لافتة بعد اختيار حمد منصور البلوشي، من أصحاب الهمم، ليكون أول راكب على متن القطار حاملاً التذكرة رقم (1) وجالساً في المقعد رقم (1). جاء ذلك بعد فوزه بمبادرة «الراكب الذي يمثلنا جميعاً» التي أطلقتها «قطارات الاتحاد» لتكريم شخصية أحدثت أثراً إيجابياً في المجتمع.
وقال البلوشي إنه لم يكن يعلم بترشيحه للمبادرة، إذ تلقى اتصالاً من فريق «قطارات الاتحاد» أبلغه باختياره، واصفاً تلك المكالمة بأنها واحدة من أجمل المفاجآت التي مرت في حياته.
وأضاف: «شعرتُ بفخر كبير فهذه ليست مجرد رحلة بالنسبة لي، بل شرف كبير أن أكون جزءاً من حدث وطني سيبقى في ذاكرة الإمارات، وعندما جلست في المقعد الأول من المقصورة الأولى، أدركت أن هذه ليست رحلتي وحدي، بل بداية لملايين الرحلات القادمة».
وكشفت شقيقته، أنفال البلوشي، أنها هي من رشحته للمبادرة، قائلة إنها لم تتردد في تسجيل شقيقها لأنها تراه مثالاً حقيقياً للإصرار والعزيمة. أكدت أنه تحدى إعاقته البصرية، وواصل تعليمه، واجتهد في بناء مستقبله، كما يحرص على المشاركة في الأعمال التطوعية والمبادرات المجتمعية.



